توقيت القاهرة المحلي 20:43:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفلات الانتحار!!

  مصر اليوم -

حفلات الانتحار

بقلم : عبلة الرويني

 هو أيضا رتب موته بطريقة احتفالية، محملة بالرسائل الاحتجاجية،والعبارات الأدبية المؤثرة التي تليق بشاعر..اختارالشاعرالتونسي نضال غريبي(32عاما)أن يموت كما يحب، وكما خطط لسنوات طويلة، ورسم كثيرا مشنقته علي صفحات مدونته الإلكترونية!..لم يشأ أن يتلف أعضاءه التي أوصي بالتبرع بها، فلم يلق بجسده أمام سيارة مسرعة، ولا من فوق بناية عالية..فقط قام بتنفيذ وعده بالمشنقة(27 مارس 2018)..تاركا رسالة طويلة مفعمة بالحب لكل من حوله، ومفعمة أيضا بالأسي..(علموا أطفالكم أن الحب ليس بحرام، وأن الفن ليس بميوعة..لا تستثمروا من أجلهم، ولكن استثمروا فيهم..علموهم حب الموسيقي والكتب)..صحيح أن نضال انتحر يأسا وغضبا واحتجاجا علي بطالة طويلة، لم يجد فيها عملا منذ تخرجه، واحتجاجا علي إقصاء وتهميش طاله لسنوات، لكن أحدا في تونس لم يعامله معاملة المنتحرين..فقط يشيرون بقدر من الأسي(لقد اختار أن يصنع نهايته)!!..في استعادة لعبارة نيتشه (اختارأن يصنع من موته عيدا)!!

أدباء كثيرون فعلوا نفس الأمر،وأقدموا علي فعل الانتحار الشاعراللبناني خليل حاوي(1982)والمفكر التونسي(العفيف الأخضر(2013)والكاتب الأمريكي هيمنجواي،والكاتبة الإنجليزية فيرجيينيا وولف..ربما كان أكثرهم احتفاء بموته وترتيبا لطقس احتفاله..هو الكاتب الياباني ميشيما(1970)الذي رسم موته في كل كتاباته،مؤكدا(أن الحياة قصيرة، وأنا أريد أن أحيا إلي الأبد)!..غرس ميشيما السيف الطويل في بطنه علي طريقة الساموراي، بعد أن ألقي خطابا أمام الجماهيرالتي احتشدت لسماعه ومشاهدة موته..محذرا من خطر التوجه إلي الغرب وتحديث اليابان!!..ومحتجا علي تخلي الإمبراطورعن تمثيل سلالة الشمس، وتحوله من إله إلي إنسان!!..ومطالبا بضرورة الدفاع عن الروح اليابانية!!..لم يتعامل معه اليابانيون أيضا كمنتحر..لكن كمعتوه

نقلاً عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفلات الانتحار حفلات الانتحار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt