توقيت القاهرة المحلي 19:28:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حفلات الانتحار!!

  مصر اليوم -

حفلات الانتحار

بقلم : عبلة الرويني

 هو أيضا رتب موته بطريقة احتفالية، محملة بالرسائل الاحتجاجية،والعبارات الأدبية المؤثرة التي تليق بشاعر..اختارالشاعرالتونسي نضال غريبي(32عاما)أن يموت كما يحب، وكما خطط لسنوات طويلة، ورسم كثيرا مشنقته علي صفحات مدونته الإلكترونية!..لم يشأ أن يتلف أعضاءه التي أوصي بالتبرع بها، فلم يلق بجسده أمام سيارة مسرعة، ولا من فوق بناية عالية..فقط قام بتنفيذ وعده بالمشنقة(27 مارس 2018)..تاركا رسالة طويلة مفعمة بالحب لكل من حوله، ومفعمة أيضا بالأسي..(علموا أطفالكم أن الحب ليس بحرام، وأن الفن ليس بميوعة..لا تستثمروا من أجلهم، ولكن استثمروا فيهم..علموهم حب الموسيقي والكتب)..صحيح أن نضال انتحر يأسا وغضبا واحتجاجا علي بطالة طويلة، لم يجد فيها عملا منذ تخرجه، واحتجاجا علي إقصاء وتهميش طاله لسنوات، لكن أحدا في تونس لم يعامله معاملة المنتحرين..فقط يشيرون بقدر من الأسي(لقد اختار أن يصنع نهايته)!!..في استعادة لعبارة نيتشه (اختارأن يصنع من موته عيدا)!!

أدباء كثيرون فعلوا نفس الأمر،وأقدموا علي فعل الانتحار الشاعراللبناني خليل حاوي(1982)والمفكر التونسي(العفيف الأخضر(2013)والكاتب الأمريكي هيمنجواي،والكاتبة الإنجليزية فيرجيينيا وولف..ربما كان أكثرهم احتفاء بموته وترتيبا لطقس احتفاله..هو الكاتب الياباني ميشيما(1970)الذي رسم موته في كل كتاباته،مؤكدا(أن الحياة قصيرة، وأنا أريد أن أحيا إلي الأبد)!..غرس ميشيما السيف الطويل في بطنه علي طريقة الساموراي، بعد أن ألقي خطابا أمام الجماهيرالتي احتشدت لسماعه ومشاهدة موته..محذرا من خطر التوجه إلي الغرب وتحديث اليابان!!..ومحتجا علي تخلي الإمبراطورعن تمثيل سلالة الشمس، وتحوله من إله إلي إنسان!!..ومطالبا بضرورة الدفاع عن الروح اليابانية!!..لم يتعامل معه اليابانيون أيضا كمنتحر..لكن كمعتوه

نقلاً عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفلات الانتحار حفلات الانتحار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt