توقيت القاهرة المحلي 11:42:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إدمان الوحيد!

  مصر اليوم -

إدمان الوحيد

بقلم : عبلة الرويني

  تبدأ الرواية بمتابعة رجل تجاوز السبعين من عمره، يستأنس وحدته بالذهاب كل صباح إلي المول.. يقضي الساعات علي نفس الدكة، يهيم في لا شيء، أو في قراءة كتاب معه.. وتنتهي الرواية بمرور ابنته العائدة من عملها، لتأخذه إلي البيت!

بين القوسين الكبيرين للرجل العجوز، تؤسس سمر نور وحدتها، أو وحدة بطلة روايتها القصيرة (الست) علي التناقض!!.. عجوز يخرج إلي العالم الخارجي، ليستأنس وحدته بين وجوه الناس، بينما الكاتبة وعلي امتداد 15 فصلا في الرواية، تؤسس بقصدية متعمدة وحدتها المحكمة، حين تقرر الانفصال عن عائلتها، واستئجار مسكن مستقل تعيش فيه بمفردها.. تختار ألوان الحوائط كما تحب، وتطهو بالطريقة التي تحلو لها.. تحكم إغلاق عالمها تماما، تغلق النوافذ والأبواب والأقفال ومفاتيح الغاز، وتمارس فعل الكتابة من أجل أن تقتل وحوشها ومخاوفها التي احتلت طويلا مكانا في الذاكرة.. في هذا العالم المغلق، تتعرف ربما للمرة الأولي إلي صوت أم كلثوم، الذي لم يكن يروق لها من قبل.. صارت تسترق سماعه بشغف عبر راديو الجيران.. أم كلثوم هي أيقونة الاستقلال الذي تنشده، وتعويذة طرد الوحوش التي تهددها.. وهي أيضا (إدمان الوحيد) كما يصفها محمود درويش!!
الصراع مع وحوش الحياة داخل وحدتها المبهجة، ربما يمنحها قدراً من الصلابة، وتمنحها الوحدة قدراً من الحرية، لكن هل تمنحها الاستقلال؟ هل يمكن أن نتحدث عن الاستقلال داخل عالم وحيد منعزل، يهرب من مواجهة الحياة بالخارج، إلي عالم داخلي محكم الإغلاق؟.. هل هي امرأة مستقلة أم هي امرأة وحيدة؟..

تختلط المعاني.. تتخلص البطلة من بعض أوهامها وبعض وحوشها، بالمزيد من العزلة لا بالمواجهة.. من بقايا حب خاسر لحبيب مجهول.. من حكايات ناقصة من لسعات النحل.. لكن ذلك لم يمنحها الاستقلالية بعد

نقلاً عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدمان الوحيد إدمان الوحيد



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt