توقيت القاهرة المحلي 18:35:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شاعر المسرح...

  مصر اليوم -

شاعر المسرح

بقلم-عبلة الرويني

موته الصعب المفاجئ والموجع، هو صورة أخري من حياته الأصعب والأكثر وجعًا... عاش المخرج المسرحي محمد أبو السعود يطارد أحلامه، ولا يتنازل عنها.. دائما كان من يعرقل خطواته، لكنه أبدا لم يكف عن المسير.. هو أكثر أبناء جيله موهبة وصدقا وإخلاصا لمشروعه الجمالي، ابنا بارزا لحركة المسرح المستقل (المسرح الحر) التي ظهرت أوائل التسعينات، كمسرح بديل متمرد علي أشكال المسرح التقليدية، ووسائل إنتاج مسرح الدولة المتهالكة.. أسس أبو السعود فرقة (الشظية والاقتراب) قدم معها أكثر من ٢٠ عرضًا مسرحيًا (علي مسرح الهناجر في سنواته الأولي) خلال إدارة د.هدي وصفي، التي قدمت الدعم والرعاية لجيل كامل من فناني المسرح المستقل.. لمسرح أبو السعود خصوصية جمالية تنتمي إلي تكوينه (شاعر ورسام ومؤلف ومخرج مسرحي) اعتني أبو السعود بالسينوغرافيا والمشهد المسرحي.. سينوغرافيا أقرب إلي القصيدة.. يكتب أبو السعود الشعر، وحين تقرأ قصائده تشعر أنك فوق خشبة المسرح، وحين تشاهد عروضه المسرحية تشعر أنك داخل القصيدة..
منذ ٢٠١٤ كان يجاهد محمد أبو السعود من أجل افتتاح عرضه المسرحي، لكن دون جدوي!!.. ٥ سنوات تطل الأعذار والأسباب والتأجيلات، وتتعثر الخطوات.. ودائمًا يخذله الجميع، ملتفتين لحسابات ومصالح وسياسات مسرحية أقرب للتجارة وشروط السوق!!.. الوحيد الذي لم يخذل أبو السعود هو أبو السعود نفسه.. ظل دائمًا ممسكًا بحلمه، مقاتلًا لتحقيقه، بنفس قناعاته الجمالية، دون تنازل ولا مواءمة.. وكان طبيعيًا أن ينفجر جسده بالسرطان!!

نقلا عن الاخبارالقاهرية 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر المسرح شاعر المسرح



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt