توقيت القاهرة المحلي 09:08:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلمة السر

  مصر اليوم -

كلمة السر

بقلم - نبيل زكي

ستون عاماً مضت علي الوحدة المصرية ـ السورية التي استمرت ثلاث سنوات وسبعة شهور وحوالي ستة أيام، أي من ٢٢ فبراير ١٩٥٨ حتي ٢٨  سبتمبر ١٩٦١.

كانت الوحدة حلماً قبل أن تتحول إلي واقع حي، يثير قلق وانزعاج القوي المعادية للعرب. وقد عززت هذه الوحدة مكانة مصر علي الصعيد العربي والدولي، خاصة أنها تحققت بعد مؤتمر باندونج، الذي كان نقطة انطلاق لموجة من حركات التحرر في أفريقيا وآسيا، وعقب تأميم شركة قناة السويس والانتصار المصري علي العدوان الثلاثي وتنويع مصادر تسليح الجيش المصري.

وقاوم جمال عبدالناصر، في بداية الأمر، مشروع الوحدة كما عرضه حزب البعث السوري، لأنه كان يفضل التريث وعدم اتخاذ إجراء متسرع، حيث إن الوحدة تبدأ من التضامن العربي إلي التحالف إلي الاتحاد وتحتاج إلي مرحلة تحضير تمتد إلي خمس سنوات يتم خلالها إقامة وحدة اقتصادية وعسكرية وثقافية قبل الوحدة الدستورية الكاملة.
والمؤكد أن صيغة الاتحاد الفيدرالي كانت الأكثر ملاءمة.. والأكثر ضمانا لنجاح الوحدة.. غير أن عبدالناصر خضع لضغوط القيادة السورية، خاصة البعثيين، وقبل بالوحدة الاندماجية الفورية في وقت كان مفهوم الوحدة العربية مشحوناً فيه بالعاطفة. وانهارت الوحدة المصرية ـ السورية لأسباب عديد، أهمها:
> التغاضي عن التفاوت والتباين في الظروف الاقتصادية والاجتماعية والخصائص الإقليمية.
> قرارات التأميم للمصانع والشركات الكبري والبنوك جعلت الطبقة الرأسمالية في سوريا تنقلب علي الوحدة.
> أسلوب الحكم وحل الأحزاب السياسية وتعطيل الحياة السياسية وفرص التنظيم السياسي الواحد ـ وهو الاتحاد القومي في مصر ـ ورفض التعددية وسيطرة الأجهزة الأمنية واعتقال أصحاب الرأي والهيمنة الكاملة لـ »السلطان عبدالحميد»‬ ـ أي عبدالحميد السراج رئيس المخابرات.
> الأحزاب التي وافقت علي حل نفسها كانت تطمح لأن تكون شريكاً كاملاً في الوحدة، خاصة حزب البعث الذي كان يتصور أن الوحدة يمكن أن تفتح له الباب أمام انتشار تأثيره العقائدي في العالم العربي.. فإذا به يجد نفسه مهمشاً مما دفع الوزراء البعثيين إلي الاستقالة ثم الوقوف في صف الانفصاليين.
> افتقار قيادات مصرية تعمل في »‬الإقليم الشمالي» إلي »‬ثقافة الوحدة».
> الانقسام الجغرافي إلي منطقتين منفصلتين غير متصلتين بطريق البر ـ إقليم شمالي وإقليم جنوبي  وإنما عبر البحر فقط.
> تآمر دولي وإقليمي علي دولة الوحدة يشمل قيام حاكم عربي بدفع مليون و٩٠ ألف جنيه لعبدالحميد السراج نظير وضع قنبلة في طائرة عبدالناصر.
ورغم أن البعض توقع أن يرسل عبدالناصر قواته لإحباط الانقلاب علي الوحدة، إلا أنه رفض، وقال عبارته المهمة:
»‬يجب علينا أن نكون قادرين دائما علي الاعتراف بأخطائنا».
وبعد عشرة أيام من الانقلاب كتب »‬محمد حسنين هيكل»:
»‬كنت في كثير من الأحيان أشعر بالخطر الذي لابد أن تواجهه تجربة الوحدة من جراء ارتكازها علي شخصية البطل».
كانت مثاليات الفكر القومي تركز دوما علي الثوابت المشتركة في الشخصية العربية، وتهمل تماما فروق التمايز في هذه الشخصية.

نقلا عن الاخبار القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة السر كلمة السر



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt