توقيت القاهرة المحلي 22:57:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -
كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض دعم السعودية إلى 26 أكتوبر مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة
أخبار عاجلة

«تكفى يا نيكولاس»!

  مصر اليوم -

«تكفى يا نيكولاس»

بقلم - فيصل العساف

تجرى هذه الأيام محاكمة «الداعشي» الذي هزت جريمته المجتمع السعودي. أحكم وثاق ابن عمه بعد أن استدرجه إلى الصحراء، ثم وثق خيانته بمقطع فيديو مقزز، كانت فيه كلمات الرجاء، التي أطلقها المغدور، أيقــــونة تدل على مدى بشاعة النفس البشرية عندما تحتكم إلـــــى ذاتها، وتقرر نيابة عن المعاني السامية للإنسانية، أن تقطع طريق حياة أحدهم بدم بارد، كأنها بلا قلب، أو أن لها قلباً لكن الرحمة لم تعرف إليه مسلكاً في يوم من الأيام!

«تكفى يا سعد»، كانت كفيلة بردع سعد، الذي صوب سلاحه مع سبق الإصرار والمكر، لكنه بخبثه لم يكن ليفتح عقله لنداء المنطق والرحم، إنه وشقيقه الذي صور بشاعة الحادثة، مرضى، قتلة، مجرمون بالفطرة، علاقتهم بالإسلام علاقة وراثة فقط. أما «الله أكبر»، التي تعالت من أفواههم بعد تنفيذ قباحتهم، فإن صداها سيظل يتردد في ذلك الغار الذي تركوا فيه جثة قريبهم هامدة، تشهد بأنهم «سفهاء أحلام» مارقين، يتشدقون في «خير قول البرية».

في ضفة أخرى من هذا العالم الغريب العجيب، الذي يمكنك الشعور بعدم الانتماء إليه، أو عدم انتمائه هو إليك، لا فرق ما دمت بشراً سوياً، فإنه قد نمى إلى علمك، ولا بد، نبأ نيكولاس كروز، منفذ العملية الرقم 18، التي سُجّلت منذ مطلع العام الحالي، الذي لم يكمل بعد شهره الثاني، من سلسلة إطلاق النار على مستوى المدارس الأميركية!

ولسائل أن يسأل: هل كان للكنيسة، أو لتعاليم الإنجيل الذي قد تحض بعض آياته على «قتل المخالف»، دور في مجزرة مدرسة مارجوري الثانوية، التي ذهب ضحيتها 17 طالباً وطالبة؟ أم تُراها الموسيقى، تعلق بها فؤاده، بعد أن اعتاد سماعها في بيته وفي مدرسته، وفي شوارع ولاية فلوريدا الأميركية الصاخبة، حتى خامرت عقله، وشلت قدرته على التمييز، ليتمكن أخيراً، من إزهاق أرواح كل أولئك الأبرياء؟

ساذجة هي هذه الاحتمالات، مثل سذاجة تلك الادعاءات التي تقابلها، زاعمة العلاقة بين تعاليم الإسلام، وبين «الدواعش»، أو «القاعديين»، الذين أثخن الإجرام عقولهم، مورثاً إياهم حب القتل ومناظر الأشلاء التي تتناثر على جدران عطشهم إلى الدماء. ربما يطرح قائل مسؤولية الأيديولوجيا، أو العقيدة، التي تنطلق منها الجماعات المسلحة ذات الصبغة الدينية الإسلامية، على أنها أسهمت في تغذية النزعة الإجرامية عند أولئك، لكن ذلك تبسيط في الحقيقة، يرتقي إلى مستوى تهميش الوقائع، التي أدت إلى انسياق هؤلاء القتلة خلف الشعارات «البراقة» التي تتستر على ميولهم، فأسامة بن لادن لم يكن- بالإسلام- ليحشد خلفه كثيرين، ولذلك استدعى شماعة القدس التي علق على مشجبها ذنب الـ11 من أيلول (سبتمبر) ليجر على العالم الإسلامي النكبات. وفي العراق وسورية لم تكن «داعش» لتطرأ لولا احتلال أميركا وطائفية إيران وفظاعات بشار الأسد.

الإسلام ليس السبب على الإطلاق، فخيوط الزينة والأنوار، التي يعلقها أهل العروس على منازلهم قديماً، تتم إزالتها فور انتهاء الحفلة، وكذلك الإسلام، يطوى في جبهات الجشع، ثم يقذف به في مستودعات الفضيلة المزعومة، أو يعار إلى منابر التحريض الدعيّة، ليتم التصويب على هدف آخر يحتاج إلى سلالم من جماجم.

نيكولاس، هو النسخة الأميركية من سعد. وجهان لعملة واحدة، تصرف في سوق الدمار والهدم الذي هو في حاجة إلى الاستعداد النفسي لارتكاب الفظائع. أصحاب الدكاكين فيه محترفو إجرام، بضاعتهم الدم، تحركهم رغباتهم، يشبهون غيرهم في الشكل فقط، لكن حقيقتهم مختلفة جداً، لا تهزها اعتبارات التوسل ولا المناصحة، وعلاجهم الوحيد النفي من الأرض، وصلب معتقداتهم على جذوع ضلالاتهم.

 

 

نقلا عن الحياه اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تكفى يا نيكولاس» «تكفى يا نيكولاس»



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 09:29 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة
  مصر اليوم - خبير تغذية يكشف سر الأكل الصحي البسيط وقواعده المستدامة

GMT 21:17 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
  مصر اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 18:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
  مصر اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:59 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 11:57 2021 الخميس ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لعبد الله جمعة بعد تجديد تعاقده مع الزمالك

GMT 17:32 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الدعم الرياضي ينخفض إلى 50% بسبب الظروف الاقتصادية

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

ريال مدريد يستعد لتكريم فينيسيوس قبل مواجهة إشبيلية الأحد

GMT 21:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

وصفات تعيد النضارة لبشرتك بأقل من أسبوع

GMT 06:22 2024 الجمعة ,09 آب / أغسطس

عمرو أديب يحذر من فيلم سبايدر مان الجديد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt