توقيت القاهرة المحلي 10:52:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطر ترانزيت {الإخوان}

  مصر اليوم -

قطر ترانزيت الإخوان

بقلم : د. جبريل العبيدي

تنظيم الجماعة ليس طموحه قطر، بحجمها الجغرافي الضئيل الذي بالكاد تنتبه إليه على الخريطة، وغالباً ما تغفل عنه، وإنما اتخذها التنظيم الشرس موطئ قدم للقفز على البقية، فطموح التنظيم وهوسه ما يسميه «دولة الخلافة» المتوهمة التي يطمح لإنشائها، والتي تبتلع كل كبير قبل الصغير في مخطط التنظيم للسيطرة و«التمكين»؛ فاتخاذ التنظيم دولة قطر دولة ترانزيت ما هو إلا عبور للحلم الكبير في السيطرة والحكم.

وهنا أقول إن الدول العربية في خطر داهم، إن عاجلاً أم آجلاً، إذا لم تنسق في ما بينها لكبح جماح هذا التنظيم، ووقف خطره الداهم والمدمر على العرب أجمعين.

تعود سيطرة تنظيم الإخوان على مفاصل الدولة في قطر إلى زمن الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني، حيث تسللت قيادات من التنظيم في عام 1954، كانت هاربة وملاحقة بقضايا مختلفة في مصر عبد الناصر، مما جعلها تفر هاربة إلى قطر وتركيا؛ وبعضها فرّ إلى ليبيا، لكنها لم تجد حاضنة شعبية في هذا البلد. وقد حدث هذا عبر موجات متتالية من المعلمين والمهندسين والأطباء و«المشايخ»، من بينهم عبد الله الأصفر والعسال وكمال ناجي، وكبيرهم القرضاوي، الذين سعوا إلى كسب ثقة السكان المحليين، والتغلغل فيهم، ودفن أفكارهم بين السكان والبسطاء من الناس، الذين لم يخطر ببالهم أن هذا التنظيم الشرس كان يسعى لإيجاد مناصرين له، والتغلغل والتمهيد لدولة التنظيم العميقة.

تسلل أفراد التنظيم وقياداته إلى مفاصل دولة قطر، وكان ذلك منذ فرار هذه القيادات، التي من بينها يوسف القرضاوي، الذي منذ أن وطئت قدماه أرض قطر تسلق في الوظائف، من معلم في ثانوية للبنين إلى المعهد الديني، مروراً بكلية الشريعة، إلى أن أصبح ما يسمى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين. القرضاوي الذي أوغل في فتاوى التحريض على القتل في ثورات الربيع العربي، لدرجة تحريضه المباشر على قتل معمر القذافي؛ وكان هذا الشيخ قد مجّده قبل ذلك!

تسلل أفراد التنظيم إلى مفاصل دولة قطر، وبدأ في السيطرة على التعليم، ثم المساجد والإعلام، وكان الناس لا يعلمون ما كان يكيده لهم هذا التنظيم، بل كانت السلطة نفسها غافلة عن ذلك، فكان ذلك بداية توطين الجماعة وأفكارها في قطر، حيث سيطر التنظيم وقيادات فيه على توجيه إمكانيات دولة قطر الضخمة، وتوظيفها في خدمة التنظيم والجماعة، والتسويق لها.

لقد شاهدنا كيف قبّل تميم رأس القرضاوي الذي التقى البنا، مؤسس التنظيم، في طنطا، وأصبح مواطناً قطرياً بحمله جنسيتها.

تنظيم الإخوان هو جماعة خرجت من عباءة الاستعمار، واتخذت من الماسونية طريقة ووسيلة تعايش واستقطاب، وتزعمت شعارات مثل الحاكمية الإلهية؛ أي تحكيم شرع الله، وأن «الإسلام هو الحل»، وكان هذا مجرد شعارات لا أساس لها، وكان هدفها الوصول إلى السلطة والهيمنة والاستحواذ.
التنظيم الذي تنقل في مسيرته بين مراحل عدة، منها المرحلة الأولى التي بدأت بالدعوة البسيطة من دون أن يثير نحوه ضجة، ثم بدأ المرحلة الثانية ليظهر للعيان دون وضوح تام، وأنشأ التنظيم الجناح السري والعالمي، ثم قفز إلى المرحلة الثالثة القطبية التكفيرية، وهذا المنهج التكفيري هو ما انتقده الإمام محمد الغزالي، المنشق عن التنظيم الإرهابي.

التنظيم، بعد الدعوة والتمكين والسيطرة، أصبح هو المسيطر على دولة قطر، وليس العكس، وإن أظهر حكام قطر أنهم من يتحكمون في التنظيم واستخدامه، إلا أن الأمر خرج عن سيطرتهم، فتغلل التنظيم في دولة قطر ومفاصلها، وتحكم في صناعة القرار واستخدام أموال شعب قطر وبعثرتها على مشاريع التنظيم العبثية، وجعل من حكام قطر مجرد كومبارس، في دولة اتخذ منها دولة ترانزيت للعبور إلى دولة المرشد المزعومة.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر ترانزيت الإخوان قطر ترانزيت الإخوان



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt