توقيت القاهرة المحلي 01:56:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«إخوان» ليبيا... تكتيك أم تبدل؟

  مصر اليوم -

«إخوان» ليبيا تكتيك أم تبدل

بقلم - د. جبريل العبيدي

غازل رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان، الذي يعد الواجهة السياسية لتنظيم جماعة الإخوان المسلمين - فرع ليبيا، في تصريحات له، الجيش الليبي الذي قاد عملية الكرامة التي أطلقها قبل 3 سنوات لمكافحة الإرهاب والجماعات التكفيرية، والتي كانت متحالفة مع جماعة الإخوان، وهذا يعرفه القاصي والداني، بل كانت شريكاً حقيقياً لها من خلال الدعم من عدة وعتاد ومن تمويل مالي متدفق، بل والمجاهرة بالتأييد السياسي لهذه الجماعات تحت مسميات مختلفة تنوعت بين «ثوار» و«مجاهدين» و«مجلس شورى الثوار» و«مجلس شورى ثوار بنغازي»... إلخ، فهل نصبح أمام تبدل في موقف الجماعة، أم أنه فقط مجرد تكتيك أمام العاصفة، خصوصاً بعد انفراط عقد الجماعة والحلفاء السابقين، وفشل الجماعة عسكرياً وشعبياً في الحشد أكثر من مرة، الأمر الذي كانت تتفنن فيه في الماضي عبر طرق خداع مختلفة؟!
صوان قال إنه يحتسب من قدموا أرواحهم مع عملية الكرامة بصدق ونية محاربة الإرهاب «من الشهداء»، مشيراً إلى أن «أجرهم حاصل» إذا كان تقديمهم للدعم والتأييد بهذا الهدف. كما أنه اعترف بوجود الإرهاب قائلاً: إن «الإرهاب كان موجوداً في مناطق عدة من بنغازي، وما كان في بنغازي تحت مسمى مجالس الشورى كان أمراً مختلطاً، وكان هناك بعض المتشددين والإرهابيين»، وقال أيضاً: «عملية الكرامة رفعت شعاراً جميلاً وهدفاً نبيلاً متمثلاً في محاربة الإرهاب»، الأمر الذي أغضب قادة الجماعات الإرهابية الهاربة والفارة من بنغازي والمختبئة عند أنصار جماعة الإخوان في المنطقة الغربية.
تصريحات صوان جاءت أشبه بتوزيع صكوك غفران لتكشف عن «تكتيك» جديد في موقف الجماعة وإعادة ترتيب مواقف، فصوان الذي ما انفك قبل 3 سنوات عن وصف الجيش الليبي بأنه «قوات حفتر الانقلابي، وأسير حرب تشاد، واللواء المتقاعد ومن معه جماعة من المغرر بهم، ولا وجود للإرهاب في بنغازي»، يتبدل اليوم ويقر بوجود الإرهاب في هذه المدينة ويحتسب قتلى الجيش من الشهداء، وهو الذي بالأمس القريب كان يحرّض الجماعات الإرهابية التي هاجمت مناطق المقرون والجليدية والرقطة وسلطان (محيط الهلال النفطي) وتسببت في مقتل المئات من المدنيين، على رص الصفوف وإعادة الهجوم.
السؤال الآن: ماذا حدث وماذا تغير في بنية الجيش الليبي حتى يصبح هؤلاء شهداء في عقيدة وتفكير صوان وجماعة الإخوان؟ وما مصير من قتلة هؤلاء الشهداء، والذين كان يجاهر بدعمهم صوان وجماعتُه؟ ومَن المسؤول عن السنوات الثلاث من الدم والموت والدمار والخراب ودعم الإرهاب والإرهابيين؟
تصريحات رئيس الحزب السياسي لجماعة الإخوان التي غازل فيها شهداء الجيش الليبي وعملية الكرامة خاصة، لا تؤكد بالضرورة فك الارتباط بجماعات إرهابية تم استخدامها في الماضي، والآن أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على الجماعة، خصوصاً في استمرار الارتباط العلني بها في ظل متغيرات دولية حادة أصبحت تدرك خطر جماعة الإخوان، ومنها الإدارة الأميركية الحالية التي تختلف عن إدارة أوباما وتابِعتُه هيلاري كلينتون، عرّابة توطين جماعة الإخوان في الشرق الأوسط، مما اضطر الجماعة وعبر ذراعها السياسية إلى المجاهرة بهذا الموقف الذي لا يوجد تأكيد لحقيقة النيات من خلفه غير إعادة تكتيك وليس تبدلاً حقيقياً في الموقف، وقناعةً بنبذ الارتباط الحقيقي مع هذه الجماعات الإرهابية، والتي جميعها في الأصل خرجت من تحت عباءة تنظيم الإخوان باعتراف قادتها.

نقلا ع الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«إخوان» ليبيا تكتيك أم تبدل «إخوان» ليبيا تكتيك أم تبدل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt