توقيت القاهرة المحلي 18:58:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

متوالية سقوط تنظيم {الإخوان}

  مصر اليوم -

متوالية سقوط تنظيم الإخوان

بقلم: جبريل العبيدي

متوالية السقوط لتنظيم الإخوان لم تتوقف عند سقوطهم المريع في رابعة مصر العرب، بل توالى السقوط المريع في السودان وتونس، إلى أن جاء المغرب حيث سقط تنظيم الإخوان بواجهته السياسية (حزب العدالة والتنمية)، بعد أن فشل في الحصول على مقاعد تمكنه من الحكم مجدداً، فـ«الجماعة» المتسترة بأحزاب سياسية تسقط في أغلب الدول العربية، بعد أن لفظتها الشعوب، وكشفت كذبها فبدأ خريفهم هذا العام باكراً.
ورأينا كيف أن «الحمامة الزرقاء» هزم «المصباح» الإخواني، فقد استطاع حزب التجمع الوطني للأحرار صاحب شعار «الحمامة الزرقاء» هزيمة حزب العدالة والتنمية، الواجهة السياسية لتنظيم الإخوان في المغرب، حيث حلّ في المرتبة الثامنة، بعد حصوله على 12 مقعداً فقط، وفقد الحزب معظم مقاعده في مجلس النواب، وشكّلت هذه النتائج مفاجأة حتى لدى المتنبئين بهزيمة «العدالة والتنمية»، فقد كانت التوقعات أنه سيحل ضمن الأحزاب الثلاثة الأولى، ولكنه عاد إلى المربع صفر محل الاستحقاق الحقيقي له، فقد خسر حزب العدالة والتنمية 90 في المائة من مقاعد البرلمان التي كان يوماً ما يتربع عليها.
هزيمة قاسية لـ«العدالة والتنمية»، الذراع السياسية الإخوانية في الانتخابات المغربية، بعد عشرية قضاها في رئاسة الحكومة، وتصدر حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يعكس الحالة والمزاج الشعبي الذي سئم أكاذيب وفشل تنظيم الإخوان بشتى أشكال تلونه في إدارة الدولة، ما جعلهم عرضة لتصويت عقابي من الشعب الذي كشف خداعهم وأكاذيبهم.
صدمة السقوط في الانتخابات كما قال البعض ستجعل جزءاً من الإخوان يتهم قيادته بالفشل، وجزءاً آخر سوف ينشق عن تنظيمهم أو يعلن الاستقالة، وجزءاً ثالثاً انتهازياً وفاسداً يحاول التموضع من جديد، ورابعاً يشكك في نزاهة الانتخابات برمتها وهؤلاء لديهم إعلام وصفحات وجيوش إلكترونية.
محاولات تنظيم جماعة الإخوان نشر أكذوبة المظلومية، التي استطاعت في الماضي خداع الشعوب، باتت اليوم مفضوحة وغير مقنعة للكثيرين، بل ومحل سخرية، خاصة بعد انحسار دور التنظيم العالمي للإخوان حول العالم، بل أصبح مصدر إزعاج دولي حتى على مَن صنعه واستخدمه في الماضي.
الهزيمة القاسية والمدوية لأحزاب الإخوان والإسلام السياسي في بلاد العرب، هي بداية انهيار مشروع المرشد الذي زرعه حسن البنا وسقى زرعه سيد قطب، وتابعت نموه مخابرات أجنبية جعلت من التنظيم حصان طروادة داخل بلدانهم لمحو مفهوم الدولة الوطنية، وتمزيق خرائطها الجغرافية، انتهت الجماعة «الحاكمة» بعد قرابة عام من فكرة تبلورت في أحزاب سياسية فشلت في الحكم بالعدل، بل عجزت عن تحقيق أدنى درجات العدالة التي جعلتها شعاراً في جميع أحزابها في بلاد العرب، حيث تنوّعت الأسماء بين «العدالة والتنمية» و«العدالة والبناء» و«العدالة والحرية» و«العدالة والإصلاح» وجميعها مسميات لتنظيم واحد هو جماعة الإخوان «المسلمين».
والغريب في الأمر أن تنظيم الجماعة الذي تلوّن في أحزاب متعددة الأسماء في بلاد العرب، استطاع في العشرية الماضية السوداء أن يصل للحكم في بعض هذه البلاد، ورغم زعمه الحكم بما أنزل الله، فإن التنظيم وعبر أحزابه الحاكمة لم يستطع أن يطبق مفهوم «الحاكمية» كما نسخه لهم سيد قطب عن كتب أبو الأعلى المودودي الصحافي الباكستاني صاحب فكرة كتاب سيد قطب «معالم في الطريق»، الذي كفّر فيه قطب المجتمع، وطالب بالهجرة منه، ثم العودة إلى قتاله، ضمن سلسلة من الأفكار الضالة المضلة التي كان سيد قطب ينشرها قبل إعدامه قبل نصف قرن.
متوالية سقوط الإخوان ستستمر في جميع بلدان العالم، حتى يتلاشى هذا التنظيم الضال المضل، الفاسد المفسد للعقول فها هم شباب المغرب يثبتون ذلك بوضعه في ذيل قائمة الخاسرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متوالية سقوط تنظيم الإخوان متوالية سقوط تنظيم الإخوان



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 01:47 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026
  مصر اليوم - نيمار يطلق اعترافًا مؤثرًا عن حلمه في كأس العالم 2026

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt