توقيت القاهرة المحلي 12:42:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه الجماعة الباغية في اليمن!

  مصر اليوم -

هذه الجماعة الباغية في اليمن

بقلم: جبريل العبيدي

اليمن الذي جعله الحوثيون اليوم تعيساً، كان سعيداً إلى أن ظهرت هذه الجماعة، التي ما هي إلا جماعة عائلية متمردة ومتطرفة ومنغلقة، لا تختلف عن باقي الجماعات المتطرفة والمنغلقة كجماعة «الإخوان» وتنظيمي «داعش» و«القاعدة»، وكثيراً ما تحالفت معها وتقاطعت مصالحها. ورغم أنَّها ظهرت تحت اسم حركة «الشباب المؤمن» و«أنصار الله»، فإنَّ الحقيقة هي أنَّها جماعة متمردة على السلطة الشرعية، وتعد ميليشيا مسلحة خارجة على القانون تريد أن تحكم الأغلبية وهي أقلية.
معاناة اليمن الطويلة لسنوات سببها جماعة الحوثي المتمردة، فهي التي أشعلت حرباً ضروساً منذ سنوات طوال، حتى قبل التحالف العربي لاستعادة الشرعية والاستقرار لليمن، فالحوثي كان يخوض حرباً ضد السلطة اليمنية في زمن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح الذي قتله رصاص الحوثي، وكان الحوثي ذراع النظام الإيراني في المنطقة.
الحوثيون هم عبارة عن جماعة إرهابية ترتدي العباءة الطائفية، وتستغلها لمصالح خاصة، ولا يعنيها المذهب العقدي ولا تهتم باليمنيين سواء كانوا شيعة أو سُنة، وهذا ما يعني قادتها الذين جميعهم يتحدرون من عائلات مرتبطة بمصالح ونسب بينها، تتخذ من مصالحها الفئوية الخاصة منطلقاً لأعمالها التي من بينها العمل كبندقية مستأجرة للنظام الإيراني، الذي يسعى لتصدير «الثورة» الخمينية ونظام ولاية الفقيه.
جماعة الحوثي تحاول صبغ اليمن بلون واحد، والماثل للعيان أنه ليس جميع اليمنيين حوثيين، وليس جميع الزيديين حوثيين، وبالتالي فإن محاولة رهن الزيديين على أنهم جميعاً حوثيون ما هي إلا تضليل كبير. والحركة نفسها ليست متماسكة كما تظهر، بل كانت تعاني من تصدعات وانشقاقات وصراع زعامات بين قياداتها،
رغم التضليل الذي يمارسه الحوثي في العلاقة مع إيران، فإن التواصل والتدخل الإيراني يفضحها لدرجة أن السفير الإيراني عند الحوثي كان جنرالاً عسكرياً قبل أن تخطفه «كورونا»، ومن هذا التضليل ما قاله يحيى بدر الدين الحوثي: «هذه بروباغندا، نحن زيدية وما يجمعنا بالاثني عشرية في إيران قليل»، فإن ما يبدو «قليلاً» في نظر يحيى الحوثي هو الكثير الكثير عند النظام الإيراني الذي يدعم التمرد الحوثي على السلطة الشرعية في اليمن، وجعل من جماعة الحوثي حصان طروادة لاحتلال اليمن.
وعلى الرغم من محاولة القيادات الحوثية الظهور بمظهر المضطهدين والمهمشين وتعميم ذلك على طائفة الزيديين، إلا أن ذلك محض هراء. فالرئيس علي عبد الله صالح الذي قتله الحوثي رغم تحالفه معه في آخر عهده، كان ينتمي إلى الزيدية، الأمر الذي يدحض أضاليل الحوثيين بشأن التهميش والمتلبسين بالطائفة الزيدية، وهي منهم بَراء، فالحوثيون يتّبعون «الاثني عشرية» وتابعون لإيران، بينما الزيدية على خلافٍ مذهبي مع الخمينية الإيرانية، بل هي تواجه اضطهاداً من المرشد الإيراني وحرس النظام.
حركة «أنصار الله»، هي عبارة عن حركة سياسية مسلحة بشعار ديني تتخذ من جبال وكهوف صعدة مركزاً رئيسياً لها، وهي لا تمثل جميع اليمنيين، بل تمثل عائلة الحوثي الطامعة في حكم اليمن بأكمله، وأصبحت مجرد محراك شر إيراني أفسد الحياة اليمنية جميعها حتى على الزيديين أنفسهم، الطائفة التي يتمسح بها الحوثي ويختبئ خلفها زاعماً أنها تناصره.
اللافت أن جماعة الحوثي الإجرامية أطلقت سراح أغلب عناصر تنظيمي «القاعدة» و«داعش» من السجون اليمنية، ففي تقرير لوكالات دولية أكد خبر إطلاق سراح 78% من سجناء هذين التنظيمين، في محاولة حوثية لتوسيع حالة الفوضى والإرهاب في الحرب الدائرة في اليمن بسبب جرائم الحوثي.
والحل يكمن في تكاتف الشعب اليمني للخروج من هذا المأزق الذي وضعتهم فيه هذه الجماعة، لإنقاذ بلدهم واستعادة استقراره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه الجماعة الباغية في اليمن هذه الجماعة الباغية في اليمن



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt