توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غزة وجوقة التصريحات النارية

  مصر اليوم -

غزة وجوقة التصريحات النارية

بقلم - جبريل العبيدي

 

غزة المنكوبة بحرب انتقامية دموية تتناثر وتسيل دماء الأبرياء فيها، بينما يجري إلى جانب ذلك سباق للتصريحات النارية حول الحرب الدموية في غزة التي تطلقها جوقة من المنشدين من بعد بدءاً بتصريحات خارج غزة بل وخارج البلاد والمنطقة أصلاً بعيداً عن قذائف وصواريخ إسرائيل التي تسقط على رؤوس الأبرياء في غزة. كما نرى صحافيين وفنانين لا يستطيعون حتى إمساك أنفاسهم من هستيريا الضحك وليس السلاح يطلقون تصريحات نارية تهيج الرأي العام في محاولة أو أخرى لكسب أصوات المعجبين وكأن المعركة تدار على صفحات التواصل الاجتماعي وخلف لوحة الكتابة الحاسوبية.

ونرى أيضاً سياسيين ووزراء سابقين ينضمون إلى جوقة التصريحات النارية التي طاولت حتى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الذي انضم لجوقة التصريحات النارية بالقول: إن «الوقت لاستمرار جرائم تل أبيب ينفد بسرعة» بينما قائد «الحرس الثوري» يقول «إن الوقت ينفد أمام تل أبيب في استمرار الجرائم بحق أهل غزة»، كما توعّد قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي الذي هدد بـ«الردع العسكري الذي لا يمكن لأي قوة مواجهته».

رغم خطاب «المقاومة» التاريخية الإنشائي الذي صدعنا به البعض، فإن المشاركة الخجولة لـ«حزب الله» في «طوفان الأقصى» لا تختلف كثيراً عن المشاركة الضعيفة لحوثي اليمن في إطلاق بضعة صواريخ على أهداف وهمية.

وسبق أن قال رئيس القوات الجوية الإيرانية بأنه بدلاً من إعطاء سمكة للمقاومة فعلموهم صناعة الصنارة، فهذا ما ينذر بتحول النزاع الراهن إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات، وهذا ما يتخوف منه الكثيرون من الخبراء بخاصة بعد تصريح السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايكل هرتسوغ: «إن القيادة الإسرائيلية تشتبه في وجود أيادٍ إيرانية من وراء الكواليس».

هناك جماعات في أغلبها لا علاقة لها بالمقاومة أو حركات التحرر، مثل ميليشيا الحوثي وميليشيا «حزب الله» لكنها تحاول التدخل بحق الفلسطينيين في اختيار طريقة المقاومة التي يرغبون فيها ويرون أنها ستحقق لهم نتائج في استعادة أرضهم.

البعض من أصحاب التصريحات النارية يخوض حربه الخاصة ببنادق وجند غيره ولا يتوقف عن التصريحات النارية من حين لآخر بينما لا يجرؤ على مواجهة مسلحة بشكل مباشر بعيداً عن استخدام الأذرع في المنطقة لتصفية حسابات إقليمية ودولية تخصه تحت مسمى المقاومة.

وبعيداً عن خلط الأوراق وتوظيف التصريحات النارية التي يطلقها نتنياهو ويزج بأبناء إسرائيل في حرب وقودها البشر بينما أبقى ابنه في كاليفورنيا بعيداً عن أتون الحرب، فإن حكومته المأزومة لا تستطيع إدارة الأزمة وتتعامل معها على أنها حرب إبادة وحرب وجود.

من حق الفلسطينيين استعادة أرضهم والعيش فيها بسلام وما يقوم به جيش حرب إسرائيل من قصف للمدنيين والمستشفيات والمساجد والكنائس في غزة تجاوز حق الدفاع عن النفس إلى جريمة حرب إبادة للفلسطينيين.

فمهما فعلت إسرائيل من دمار وقتل وتهجير قسري ومهما تجبر الجنود الإسرائيليون لا يمكن لهم القضاء على شعب الجبارين الفلسطينيين ولن يستطيع جند إسرائيل اجتثاث الفلسطينيين من أرضهم إلا أمواتاً فهم كالنخيل الشامخ يموت وهو واقف.

حل النزاع طال وهو في عقده الثامن الآن والفلسطينيون في هذا «العالم المتحضر جداً» ما زالوا يرزحون تحت الاحتلال وتحت جبروت قوة يقولون عنها إنها «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط». نعم «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» التي بنيت على جماجم الفلسطينيين، بعد إبادتهم بحروب مفتعلة متكررة أغلب ضحاياها من الأطفال والنساء.

الحل الناجع للصراع هو إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967عند الخط الأخضر الذي يحدد الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية بخاصة أن الأمم المتحدة تبنت قراراً بتقسيم فلسطين إلى دولتين عام 1947، رغم أن إسرائيل ابتلعت ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتركت الربع مفتتاً تنهكه المستوطنات في محاولات متعاقبة من الإسرائيليين لمنع أي إمكانية لقيام دولة في الربع المتبقي ولكن لو مارس المجتمع الدولي ضغطاً لاستطاع إخلاء المستوطنات الإسرائيلية التي هي السبب الرئيس في أي تماس أو قتال أو حرب كالتي في غزة اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة وجوقة التصريحات النارية غزة وجوقة التصريحات النارية



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt