توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطر ماضية في إفساد ليبيا

  مصر اليوم -

قطر ماضية في إفساد ليبيا

بقلم - د. جبريل العبيدي

ما انفك النظام القطري يتدخل في الشأن الليبي، ويربك أي توافق أو تقارب ليبي بين الفرقاء السياسيين، عبر الإيعاز لأتباعه من قيادات جماعات الإسلام السياسي، بالمضي في مؤامراتهم ضد هذا البلد المنكوب... فإطالة عمر الأزمة الليبية ديدن النظام القطري منذ زمن الحمدين إلى تسلم تميم زمام الأمور.
التدخل القطري في ليبيا بدأت تلاحقه اللعنات، فقد طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، مكتبي المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة «بضرورة فتح تحقيق دولي شامل حيال التدخل القطري»، حيث أكد بيان اللجنة أن «التدخل من جانب قطر في الشؤون الداخلية في ليبيا منذ سنة 2011، كان تدخلاً مشبوهاً، وأذكى الصراع المسلح، وجرّ ليبيا إلى حرب أهلية، وفاقم من المعاناة الإنسانية والأمنية، وأدى إلى تصاعد العنف، وتصاعد خطر الإرهاب والتطرف».

اللعنات بدأت تلاحق قطر التي ما انفكت تؤجج حالة الفوضى والصراع في ليبيا، وتنشر الميليشيات وتدعمها بالسلاح، خصوصاً تلك التي تتبنى الفكر «التكفيري»، في ظل فشل السلطة؛ بسبب عدة عوامل، منها الأحزاب والاختباء خلف جلباب الحزبية، والاستمرار في سياسة التناطح، مما تسبب في غرق مركب الوطن جراء تفضيلهم مصلحة الجماعة على مصلحة الجميع، وأيضاً تسبب في تشتت الوطن، والإضرار حتى باللحمة الوطنية، وتولد شعور عام بالتذمر والإحباط، خصوصاً مع انتهاء صلاحية جميع الأجسام السياسية بعد «فبراير (شباط)»، وفشل حتى لجنة الدستور في المهمة التي انتخبت من أجلها؛ وهي «الدستور» المفقود، فدستور البلاد لعام 1951 لا يزال ساريَ المفعول قانوناً بحكم أن تغيير 1969 لم يلغِه، مما يجعل العودة إليه دستورية، بل وقد يشكّل طوق النجاة، وهذا لا يعني العودة إلى الملكية، فالملك الصالح، إدريس، مات؛ رحمه الله وطيب ثراه، ولا ابن ولا وريث له.
التدخل القطري كان منذ مخطط إسقاط الدولة الليبية في فبراير 2011، وهذا ما تعلنه قطر ونظامها، وتجاهر به، وإن كان اقتصر على إسقاط القذافي، وهذا ما كشفه السفير الروسي السابق لدى قطر، فلاديمير تيتورينكو الذي قال «إن حمد هو من أخبره»، وهذا ما أكده وكشف عنه رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، اللواء العطية، بالقول: «قطر أشرفت على خطط الثوار لأنهم مدنيون، وليس لديهم الخبرة العسكرية الكافية. لقد كنا نحن حلقة الوصل بين الثوار وقوات الناتو، فقد كنا موجودين بينهم».

فالنظام القطري الذي يزعم مساعدة شعوب «الربيع العربي» من أجل الحرية والديمقراطية، هو نفسه لا يعرف أبجديات الديمقراطية، ولم تشهد قطر في تاريخها القصير انتخاباً حتى على منصب عمدة بلدية، أو حتى مدير مدرسة ابتدائية... ففاقد الشيء لا يعطيه.
لقد قامت السلطات القطرية بسرقة أرشيف المخابرات الليبية، بمساعدة ميليشيات ليبية، لاستغلال الأرشيف وابتزاز شركاء القذافي السابقين، من خلال كشف تعاملاتهم مع القذافي، فحصول قطر على أرشيف 42 عاماً من عمل المخابرات الليبية في ظل حكم القذافي، ليس بالأمر الهيّن، بل هو كنز معلومات أكبر من حجم الثمن الذي دفعته قطر لقائد ميليشيا، لا يعرف حجمه، وحجم ما باع، فباعها الأرشيف بثمن بخس.
استمرار التدخل القطري، الذي يسعى إلى توطين الجماعات الضالة؛ وعلى رأسها تنظيم إخوان البنا وقطب، سيقود البلاد نحو المجهول، في وجود انقسامات سياسية، وهذه لا تخدم إلا مطامع قطر وتنظيم الإخوان المسلمين الذي كان من ضمن أجنداته الاستيلاء على النفط والغاز الليبيين، وبهذا يتمكن هذا التنظيم من تأجيج الصراعات في المنطقة لصالحه، ونشر الفوضى والاقتتال فيها، وإلهائها عن الأخذ بأسباب التقدم والازدهار، إلا إن رجال الجيش الوطني خيبوا مسعاهم وأوقفوهم عند حدهم، وتبقى على الجيش الآن ملاحقتهم في العاصمة، وتخليص الناس من شرورهم ومن مشروعهم العدواني التدميري.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر ماضية في إفساد ليبيا قطر ماضية في إفساد ليبيا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 04:02 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
  مصر اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 11:48 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح
  مصر اليوم - مايسترو حفل فضل شاكر يكشف سر النظارة الشمسية على المسرح

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt