توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قطر ماضية في إفساد ليبيا

  مصر اليوم -

قطر ماضية في إفساد ليبيا

بقلم - د. جبريل العبيدي

ما انفك النظام القطري يتدخل في الشأن الليبي، ويربك أي توافق أو تقارب ليبي بين الفرقاء السياسيين، عبر الإيعاز لأتباعه من قيادات جماعات الإسلام السياسي، بالمضي في مؤامراتهم ضد هذا البلد المنكوب... فإطالة عمر الأزمة الليبية ديدن النظام القطري منذ زمن الحمدين إلى تسلم تميم زمام الأمور.
التدخل القطري في ليبيا بدأت تلاحقه اللعنات، فقد طالبت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، مكتبي المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة «بضرورة فتح تحقيق دولي شامل حيال التدخل القطري»، حيث أكد بيان اللجنة أن «التدخل من جانب قطر في الشؤون الداخلية في ليبيا منذ سنة 2011، كان تدخلاً مشبوهاً، وأذكى الصراع المسلح، وجرّ ليبيا إلى حرب أهلية، وفاقم من المعاناة الإنسانية والأمنية، وأدى إلى تصاعد العنف، وتصاعد خطر الإرهاب والتطرف».

اللعنات بدأت تلاحق قطر التي ما انفكت تؤجج حالة الفوضى والصراع في ليبيا، وتنشر الميليشيات وتدعمها بالسلاح، خصوصاً تلك التي تتبنى الفكر «التكفيري»، في ظل فشل السلطة؛ بسبب عدة عوامل، منها الأحزاب والاختباء خلف جلباب الحزبية، والاستمرار في سياسة التناطح، مما تسبب في غرق مركب الوطن جراء تفضيلهم مصلحة الجماعة على مصلحة الجميع، وأيضاً تسبب في تشتت الوطن، والإضرار حتى باللحمة الوطنية، وتولد شعور عام بالتذمر والإحباط، خصوصاً مع انتهاء صلاحية جميع الأجسام السياسية بعد «فبراير (شباط)»، وفشل حتى لجنة الدستور في المهمة التي انتخبت من أجلها؛ وهي «الدستور» المفقود، فدستور البلاد لعام 1951 لا يزال ساريَ المفعول قانوناً بحكم أن تغيير 1969 لم يلغِه، مما يجعل العودة إليه دستورية، بل وقد يشكّل طوق النجاة، وهذا لا يعني العودة إلى الملكية، فالملك الصالح، إدريس، مات؛ رحمه الله وطيب ثراه، ولا ابن ولا وريث له.
التدخل القطري كان منذ مخطط إسقاط الدولة الليبية في فبراير 2011، وهذا ما تعلنه قطر ونظامها، وتجاهر به، وإن كان اقتصر على إسقاط القذافي، وهذا ما كشفه السفير الروسي السابق لدى قطر، فلاديمير تيتورينكو الذي قال «إن حمد هو من أخبره»، وهذا ما أكده وكشف عنه رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، اللواء العطية، بالقول: «قطر أشرفت على خطط الثوار لأنهم مدنيون، وليس لديهم الخبرة العسكرية الكافية. لقد كنا نحن حلقة الوصل بين الثوار وقوات الناتو، فقد كنا موجودين بينهم».

فالنظام القطري الذي يزعم مساعدة شعوب «الربيع العربي» من أجل الحرية والديمقراطية، هو نفسه لا يعرف أبجديات الديمقراطية، ولم تشهد قطر في تاريخها القصير انتخاباً حتى على منصب عمدة بلدية، أو حتى مدير مدرسة ابتدائية... ففاقد الشيء لا يعطيه.
لقد قامت السلطات القطرية بسرقة أرشيف المخابرات الليبية، بمساعدة ميليشيات ليبية، لاستغلال الأرشيف وابتزاز شركاء القذافي السابقين، من خلال كشف تعاملاتهم مع القذافي، فحصول قطر على أرشيف 42 عاماً من عمل المخابرات الليبية في ظل حكم القذافي، ليس بالأمر الهيّن، بل هو كنز معلومات أكبر من حجم الثمن الذي دفعته قطر لقائد ميليشيا، لا يعرف حجمه، وحجم ما باع، فباعها الأرشيف بثمن بخس.
استمرار التدخل القطري، الذي يسعى إلى توطين الجماعات الضالة؛ وعلى رأسها تنظيم إخوان البنا وقطب، سيقود البلاد نحو المجهول، في وجود انقسامات سياسية، وهذه لا تخدم إلا مطامع قطر وتنظيم الإخوان المسلمين الذي كان من ضمن أجنداته الاستيلاء على النفط والغاز الليبيين، وبهذا يتمكن هذا التنظيم من تأجيج الصراعات في المنطقة لصالحه، ونشر الفوضى والاقتتال فيها، وإلهائها عن الأخذ بأسباب التقدم والازدهار، إلا إن رجال الجيش الوطني خيبوا مسعاهم وأوقفوهم عند حدهم، وتبقى على الجيش الآن ملاحقتهم في العاصمة، وتخليص الناس من شرورهم ومن مشروعهم العدواني التدميري.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر ماضية في إفساد ليبيا قطر ماضية في إفساد ليبيا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt