توقيت القاهرة المحلي 14:20:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسبوع «داعش» الأخير

  مصر اليوم -

أسبوع «داعش» الأخير

بقلم - د. جبريل العبيدي

هل سيكون هذا أسبوع «داعش» الأخير ونهاية دولة البغدادي التي أطلق عليها «دولة الخلافة» المزعومة وفق تصريحات الرئيس الأميركي، الذي قال: «لم تعد لهم أراضٍ، إنه عامل كبير، لم تعد لهم أراضٍ»، خصوصاً أن «داعش» أصبح محاصراً في بضعة كيلومترات لا تتعدى العشرات بعد أن كان يتمدد من الموصل في العراق إلى الرقة في سوريا ليعبر البحر إلى درنة وسرت الليبيتين، ولا يقف عند سيناء المصرية، بل يخترق مالي عبر سفهاء «بوكو حرام» (التعليم حرام)، وينشر ذئابه المنفردة في عواصم العالم يوقظهم متى شاء البغدادي، لينشر الرعب، كمشاهد الذبح التي نفذها «داعش» بتقنية سينمائية عالية تنافس هوليوود والتي قام بها عند شواطئ سرت الليبية عندما ذبح الإرهابي الجازوري وصبيانه 21 قبطياً، بغير ذنب ارتكبوه، إلا أن حظهم العاثر أوقعهم بين أيدي سفهاء البغدادي، ليأمر بذبحهم ليشبع سادية القتل عنده ولدى أتباعه ويصور بهم فيلماً سينمائياً يعجز هيتشكوك عن إخراجه؟
«داعش» محاصر في مساحة أقل من واحد في المائة من مساحة دولة البغدادي التي جعل نفسه أميراً عليها، والتي ابتلع فيها أكثر من نصف مساحة العراق، في زمن قصير، بعد أن انهزمت أمامه قوات المالكي، التي كانت تتجاوز في عددها عشرات الآلاف، تاركة أسلحتها الثقيلة وحتى بنادقها، أمام عشرات المقاتلين من «داعش» لم يتجاوزوا في عددهم أربعمائة مقاتل.
«داعش» المحاصر الآن في بضعة كيلومترات يعاني من انشقاقات داخل صفوفه، التي كانت تتمتع بالطاعة العمياء والمطلقة للبغدادي، الذي قالت عنه صحيفة «الغارديان» إنه نجا من محاولة انقلاب، في يناير (كانون الثاني) الماضي، في مخبئه بسوريا، تزعمها أبو معاذ الجزيري.
إن سبب ظهور تنظيم داعش هو مشروع هيلاري كلينتون لتوطين جماعات الإسلام السياسي، في الشرق الأوسط، وبالتعاون مع جماعة «الإخوان»، التي أفرخت كل هذه التنظيمات الإرهابية، وخرجت من تحت عباءتها، واستخدمتها في مشروع المرشد؟
وجراء هذا اتهم ترمب نفسه، أثناء حملته الانتخابية، أوباما وهيلاري كلينتون قائلاً: «باراك أوباما مؤسس تنظيم داعش»، ووصف هيلاري كلينتون بالشريك في صناعة «داعش» ووصفهما بأنهما «أكثر اللاعبين قيمة» بالنسبة لتنظيم داعش.
أسبوع «داعش» الأخير، يتناقض مع وجود آلاف الإرهابيين يعبرون الحدود التركية، إلى سوريا، ولهذا يرى البعض أن إعلان ترمب المبكر عن نهاية «داعش»، جاء لدعم قراره سحب قوات بلاده من سوريا، الأمر الذي يعارضه الكونغرس، ولهذا قد يكون الإعلان مجرد حديث موجه للأميركيين.
تنظيم داعش امتهن الدم والخراب ونشر الفزع والرعب، وصبَّ جامَّ فعله على إشباع غرائز مقاتليه، بالجنس والمال، بعد أن أغرقهم بفتاوى الدجالين، ووعد المنتحرين منهم بالجنة وحور العين، بينما اختبأ إبراهيم عواد السامرائي الملقب بالبغدادي، هارباً من الموت، الذي أطعمه لأصحابه قبل أعداء تنظيمه.
أياً كان من صنع «داعش»، فإنه يبقى صفحة مظلمة في التاريخ العربي والإسلامي، لكونه صفحة ملطخة بدماء المسلمين قبل غيرهم، ولكون فكر التنظيم الشرس كان مبنياً على قتل المسلمين قبل غيرهم مستبيحاً دماءهم بحكم الردة، الذي حكم به سفيه «داعش» على جميع المسلمين خارج بيعته، لدولته المزعومة، التي جعل الغاية والهدف فيها الذبح والقتل والسحل، وانتهاك الحرمات، بالسبي و«جهاد النكاح»، ليدفع بمزيد من المهووسين بالقتل بين صفوف مقاتليه.
أسبوع ترمب الأخير لـ«داعش» يكاد ينجلي، ولا أظن ترمب جاداً فيما قال، فـ«داعش» يبقى فكراً متطرفاً، لا بد من محاربته بفكر مستنير، والعمليات العسكرية، ليست إلا مرحلة من مراحل الحرب على التطرف، ولكنها ليست النهاية.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسبوع «داعش» الأخير أسبوع «داعش» الأخير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 15:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
  مصر اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 08:07 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
  مصر اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 10:12 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شروط وأوراق الحجز في الإسكان الاجتماعي

GMT 15:37 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مبيعات "تسلا" خلال الربع الأول أقل من التوقعات

GMT 07:30 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

نظام macOS 16 يمنح حواسب آبل ميزات جديدة ومهمة

GMT 14:59 2021 الجمعة ,25 حزيران / يونيو

ضبط 1522 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة

GMT 15:09 2021 الأحد ,13 حزيران / يونيو

فوضى الألقاب تجتاح الوسط الفني في مصر

GMT 01:01 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

وفاة حارس مرمى نهضة بركان المغربي السابق

GMT 15:51 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

عرض مسرحية «حلم» في ساقية الصاوي الإثنين

GMT 10:20 2019 الخميس ,08 آب / أغسطس

أمينة خليل تحكي كواليس دورها في «الكنز 2»
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt