توقيت القاهرة المحلي 00:52:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

  مصر اليوم -

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»

بقلم - جبريل العبيدي

واطنون من هيمنة وبطش وابتزاز الميليشيات، وتعود البلاد لنهضتها التنموية القوية، لبناء مجد ليبيا بثروتها الضخمة وإمكاناتها العديدة.

معاناة ليبيا من تنظيم «الإخوان» المبتدع دينياً والمفلس سياسياً، كبيرة جداً، فالتنظيم لا يمكنه الخروج في سلوكه عن تلون الحرباء واستبدال الأفاعي جلودها للاختباء والظهور مع تغير الظروف، فجماعة تنظيم «الإخوان» (الفرع الليبي)، تصر على البقاء، رغم خسارتها؛ ليس الصندوق الانتخابي فقط، بل وثقة الناس فيها، وهذا ما حدث للتنظيم في ليبيا، فالتنظيم الإرهابي اعتاد التضليل والتقية السياسية في جلباب ديني، وهو مفلس سياسياً ومبتدع دينياً. هذا التنظيم الشرس تمسَّك بالسلطة من خلال نفوذ الميليشيات التي لا تزال تسيطر على مفاصل العاصمة طرابلس، وحتى بعد أن تقدم الجيش الليبي لتحرير العاصمة، تعرَّض لضربات جوية من الحليف التركي للجماعة، في مقابل صمت غربي أميركي على منع الجيش الوطني الليبي من دخول العاصمة، في سابقة فريدة من نوعها في العالم، أن يُمنع جيش البلاد من دخول عاصمته، وتُترك الميليشيات الخارجة عن سلطة الدولة تتحصن داخلها، وتعبث بها، وتتسلط على مواطنيها.

جماعة «الإخوان» في ليبيا، التي مشروعها خارج حدود الوطن بالمفهوم الجغرافي، لا يمكن فهمها إلا من خلال قراءة منهج الجماعة وتموضعها وسكونها وتكتيكاتها حين تحاصر وتخسر المعركة، وتحاول الاستعداد لخديعة جديدة.

ما بين التقية والبيعة التي يقول العضو فيها: «أضع نفسي تحت تصرف القيادة سامعاً مطيعاً لأوامرها في العسر واليسر والمنشط والمكره معاهداً على الكتمان، وعلى بذل الدم والمال، فإن خنت العهد أو أفشيت السر، فسوف يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة مني، ويكون مأواي جهنم وبئس المصير»، لا أحد يمكن له أن يستقيل من التنظيم والجماعة؛ لأن النتيجة التخلص منه.

فموضوع الاستقالات من التنظيم والجماعة لا يخرج عن كونه تكتيكاً لأعضاء تنظيم «الإخوان» ومناورة سياسية تهدف لإرسال رسائل للداخل والخارج، تبدأ بالاستقالة المزعومة والتمويهية.

معاناة ليبيا من الفوضى والميليشيات والانقسام السياسي مصدره الرئيس هو هيمنة جماعة «الإخوان» التي تمتلك السلاح بدعم دول إقليمية معروفة. وهي رغم ضعف شعبيتها قادرة على استخدام المال الفاسد، وشبكة تقاطع مصالحها، وقادرة على تنفيذ الأعمال القذرة التي جعلت منها حليفاً أو أداة لأي أجندة خارجية، ترى ضرورة استمرار الفوضى في ليبيا ببقاء العاصمة رهينة لدى الميليشيات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان» طرابلس رهينة ميليشيات «الإخوان»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt