توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان وظاهرة «حزب الله»

  مصر اليوم -

لبنان وظاهرة «حزب الله»

بقلم - د. جبريل العبيدي

هل ظاهرة «حزب الله»، ظاهرة لبنانية خالصة وشأن لبناني بحث؟ أم أن عقيدة الحزب وتوجهه وسلوكه خارج حدود لبنان، جعلت منه ظاهرة إقليمية، خاصة بعد انخراط حزب الله المبكر في النزاع السوري، وحتى النزاع اليمني، بل وشبه عالمية تسببت في العديد من الأزمات والمشاكل حول العالم، بسبب تحوله إلى ذراع إيرانية في المنطقة، وتجاوزه دور الحزب السياسي المدني في لبنان، وممارسة التداول السلمي إلى تحوله إلى ميليشيا مسلحة داخل الدولة وخارج سيطرتها، وهذا هو واقع حزب الله. 
لعل المتابع للشأن اللبناني لاحظ تسلط ميليشيا حزب الله، التي تستقوي بالخارج على الدولة، وعملها كدولة داخل الدولة، للإبقاء على لبنان مضطرباً وعلى حافة حرب أهلية بين الحين والآخر، وهي غاية إيرانية، استغلت مشكلات لبنان المتعددة من أزمة رغيف الخبز وغلاء الأسعار، إلى «الديمقراطية» المبنية على محاصصة طائفية، التي تسببت في تعسر ولادة الحكومة اللبنانية، بسبب وضع حزب الله العصا بين دواليب العربة للعرقلة، وخلط الأوراق، خاصة بعد أن شدد رئيس الحكومة المكلف رفضه خرق «اتفاق الطائف».
فالنظام اللبناني مبني على أساس مغالبة طائفية، ولهذا صار لبنان بثلاثة رؤساء وجسد واحد، لبنان الذي يمزقه الغلاء ومتلازمة الفقر والجوع والمرض، في ظل شح الموارد وتداخل الخارج والداخل، حيث يشهد لبنان نسبة عالية للدين العام، مقارنة بالناتج المحلي في العالم، نتيجة ضعف النموّ الاقتصادي، 
لبنان يسوده تشظٍ سياسي وحزبي وطائفي، ولكن طرفاً سياسياً واحداً يملك السلاح هو ميليشيا «حزب الله»، مما خلق حالة من الاختلال في توازن القوى الفاعلة.
في لبنان أزمة «طائفية» لا شك في ذلك يصنعها ويغذيها ويتبنها «حزب الله» ويحاول فرضها، بالتبعية للمرشد الإيراني. فالدور الإيراني واضح في لبنان ومنتشر في بلاد العرب عامة في العراق وجبال صعده في اليمن المتمثل في ميليشيا حزب متمرد على الدولة، وفوق سلطة الحكومة والقانون بقيادة حسن نصر الله.
النظام السياسي الذي تشكّل في لبنان العام 1943، هو من تسبب في ظاهرة الديمقراطية بالنسخة الطائفية، التي هي نوع من الفتنة الدائمة والمتحركة، تحركها الدوائر الخارجية متى تريد، خاصة في ظل وجود ميليشيا عقدية مسلحة تسمى حزب الله ولاؤها للولي الفقيه في طهران، الأمر الذي تسبب بهذا الوضع الذي نراه في لبنان، لبنان الذي هو الآن من دون حكومة، والسبب استمرار وجود ظاهرة «حزب الله» الذي لا يزال يعاني قادته من أزمة هوية.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وظاهرة «حزب الله» لبنان وظاهرة «حزب الله»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt