توقيت القاهرة المحلي 13:37:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشاطر صلاح والحلوة فرح

  مصر اليوم -

الشاطر صلاح والحلوة فرح

بقلم : داليا شمس

 حياتنا تشبه الحدوتة فى أحيان كثيرة عندما نسأل الأطفال فى النهاية: حلوة وإلا ملتوتة، فيردون من باب المناكفة: ملتووووتة، حتى لو أعجبتهم، وتنطلق ضحكاتهم ساخرة. حياتنا بها الساحرات والفاجرات والأميرات وأمنا الغولة والشاطر حسن الذى قد يتحول فى الخيال حاليا إلى الشاطر صلاح. يتدخل الأشرار لإفسادها وينجحون فى تحويل مجرى الأحداث لغباء البعض وسوء تصرفه، فتكون النهاية حزينة، أو تنسج خيوطها السعادة فتصبح بألوان قوس قزح، ويرددها الناس حول العالم كدليل على أن الحب والاجتهاد والإخلاص والشغف لابد وأن يكافئوا وينال أصحابها خير جزاء.

نتابع مثلا مسيرة بعض الذين نجحوا خارج المنظومة المصرية فصاروا مبرزين فى مجالهم واقتنصوا مكانة يستحقوها بفضل موهبتهم مثل الدكتور مجدى يعقوب أو لاعب الكرة محمد صلاح أو السوبرانو فاطمة سعيد، على اختلافهم، فنجد أشخاصا تنضح وجوهم بالذكاء والمثابرة والشغف. ونقابل بعدها شابة تحب الغناء، عيناها تبتسمان ترحبان بما هو آت، لها طلة واثقة حين تقف على المسرح لتؤدى عمل لداليدا أو مقطوعة من أوبرا «كارمن« لبيزيه وأخرى من أوبرا «لاكميه» لليو ديليب وثالثة من «شمشون ودليلة» لكامى سان صانس، فنتطلع إلى المستقبل بتفاؤل ونقول على رأى فيروز: إيه فى أمل! أمل أن تصبح هذه الفتاة اليافعة وهى فى نهاية العشرينات نجمة أوبرا لامعة باسم فرح الديبانى، وتعرف هى أيضا قصة نجاح دولية نفخر بها وتعطى لغيرها مزيدا من الثقة.

فى خضم ولعنا بمحمد صلاح، جاءت فرح الديبانى إلى مصر مع أعضاء أكاديمية أوبرا باريس مؤخرا ليقدموا حفلين، على المسرح الكبير بأوبرا القاهرة، وعلى مسرح سيد درويش بالإسكندرية، المدينة التى ولدت وعاشت بها قبل أن تسافر إلى برلين وهى فى الوحد والعشرين من عمرها. تدربت على يد السوبرانو نيفين علوبة، منذ سن الرابعة عشر، بعد أن اكتشف موهبتها مدرس الموسيقى بالمدرسة الألمانى الذى تعلمت على يده الغناء منذ الحادية عشر. إذا لم تقبل فى اختبار، فهى تعمل وتعمل وتحسن من مستواها لتجتازه مرة أخرى وتنجح، وهو ما فعلته بعدما سافرت إلى ألمانيا لاستكمال دراستها بالهندسة المعمارية والموسيقى فى آن واحد.

تنتقل من بلد إلى بلد وتندمج بمنتهى السهولة، فتقنع الناس ويحبوها كغيرها من أبناء المدينة الذى طالما ما كانت مفتوحة على الآخر. هى بنت البحر المتوسط، التى تقبل على كل ما هو جديد، وتنطلق بشعرها الطويل الكستنائى المتهدل كالصفصاف. تعترض طريق مطربة أوبرا مشهورة فتطلب منها أن تصبح تلميذة نجيبة لها، ومن بعدها صديقة. تحكى كيف كادت أن تفقد صوتها، وكيف حرمت من وسيلتها الأساسية فى التعبير عن النفس لمدة ستة أشهر، حتى تخلصت من مشكلة النتوءات على الأحبال الصوتية بعد تمرينات مكثفة، خوفا من إجراء عملية جراحية قد تؤثر على ما منحها الله من موهبة. ينتمى صوتها إلى نوع الميزو سوبرانو أى سوبرانو متوسط، فهو ليس فى حدة التينور للرجال أو السوبرانو للنساء ذو طبقة الأوكتاف الأعلى. تتدرب مع فنانين من جنسيات مختلفة جاءوا مثلها قبل سنتين إلى أكاديمية أوبرا باريس لتعلم واكتساب المزيد من الخبرة، وهى المصرية الأولى والوحيدة بينهم.

تحلم و تحلم و تحلم، مثلما كانت تفعل وهى صغيرة حين تسرح مع البحر، وهى تراه من شباك سيارة أهلها. تجرى بنظرها والخيال، كما لو كانت تؤكد أن الحدوتة لم تتنه بعد، بل مازالت فى بدايتها، فلنتابع الاسم ونرى ما سيحدث لكارمن المصرية، الباحثة عن الحرية والحب والفن. قد تسحرنا حكايتها هى الأخرى، إذا ما اكتملت، وتمهد الطريق لغيرها.

نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاطر صلاح والحلوة فرح الشاطر صلاح والحلوة فرح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt