توقيت القاهرة المحلي 22:51:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشاطر صلاح والحلوة فرح

  مصر اليوم -

الشاطر صلاح والحلوة فرح

بقلم : داليا شمس

 حياتنا تشبه الحدوتة فى أحيان كثيرة عندما نسأل الأطفال فى النهاية: حلوة وإلا ملتوتة، فيردون من باب المناكفة: ملتووووتة، حتى لو أعجبتهم، وتنطلق ضحكاتهم ساخرة. حياتنا بها الساحرات والفاجرات والأميرات وأمنا الغولة والشاطر حسن الذى قد يتحول فى الخيال حاليا إلى الشاطر صلاح. يتدخل الأشرار لإفسادها وينجحون فى تحويل مجرى الأحداث لغباء البعض وسوء تصرفه، فتكون النهاية حزينة، أو تنسج خيوطها السعادة فتصبح بألوان قوس قزح، ويرددها الناس حول العالم كدليل على أن الحب والاجتهاد والإخلاص والشغف لابد وأن يكافئوا وينال أصحابها خير جزاء.

نتابع مثلا مسيرة بعض الذين نجحوا خارج المنظومة المصرية فصاروا مبرزين فى مجالهم واقتنصوا مكانة يستحقوها بفضل موهبتهم مثل الدكتور مجدى يعقوب أو لاعب الكرة محمد صلاح أو السوبرانو فاطمة سعيد، على اختلافهم، فنجد أشخاصا تنضح وجوهم بالذكاء والمثابرة والشغف. ونقابل بعدها شابة تحب الغناء، عيناها تبتسمان ترحبان بما هو آت، لها طلة واثقة حين تقف على المسرح لتؤدى عمل لداليدا أو مقطوعة من أوبرا «كارمن« لبيزيه وأخرى من أوبرا «لاكميه» لليو ديليب وثالثة من «شمشون ودليلة» لكامى سان صانس، فنتطلع إلى المستقبل بتفاؤل ونقول على رأى فيروز: إيه فى أمل! أمل أن تصبح هذه الفتاة اليافعة وهى فى نهاية العشرينات نجمة أوبرا لامعة باسم فرح الديبانى، وتعرف هى أيضا قصة نجاح دولية نفخر بها وتعطى لغيرها مزيدا من الثقة.

فى خضم ولعنا بمحمد صلاح، جاءت فرح الديبانى إلى مصر مع أعضاء أكاديمية أوبرا باريس مؤخرا ليقدموا حفلين، على المسرح الكبير بأوبرا القاهرة، وعلى مسرح سيد درويش بالإسكندرية، المدينة التى ولدت وعاشت بها قبل أن تسافر إلى برلين وهى فى الوحد والعشرين من عمرها. تدربت على يد السوبرانو نيفين علوبة، منذ سن الرابعة عشر، بعد أن اكتشف موهبتها مدرس الموسيقى بالمدرسة الألمانى الذى تعلمت على يده الغناء منذ الحادية عشر. إذا لم تقبل فى اختبار، فهى تعمل وتعمل وتحسن من مستواها لتجتازه مرة أخرى وتنجح، وهو ما فعلته بعدما سافرت إلى ألمانيا لاستكمال دراستها بالهندسة المعمارية والموسيقى فى آن واحد.

تنتقل من بلد إلى بلد وتندمج بمنتهى السهولة، فتقنع الناس ويحبوها كغيرها من أبناء المدينة الذى طالما ما كانت مفتوحة على الآخر. هى بنت البحر المتوسط، التى تقبل على كل ما هو جديد، وتنطلق بشعرها الطويل الكستنائى المتهدل كالصفصاف. تعترض طريق مطربة أوبرا مشهورة فتطلب منها أن تصبح تلميذة نجيبة لها، ومن بعدها صديقة. تحكى كيف كادت أن تفقد صوتها، وكيف حرمت من وسيلتها الأساسية فى التعبير عن النفس لمدة ستة أشهر، حتى تخلصت من مشكلة النتوءات على الأحبال الصوتية بعد تمرينات مكثفة، خوفا من إجراء عملية جراحية قد تؤثر على ما منحها الله من موهبة. ينتمى صوتها إلى نوع الميزو سوبرانو أى سوبرانو متوسط، فهو ليس فى حدة التينور للرجال أو السوبرانو للنساء ذو طبقة الأوكتاف الأعلى. تتدرب مع فنانين من جنسيات مختلفة جاءوا مثلها قبل سنتين إلى أكاديمية أوبرا باريس لتعلم واكتساب المزيد من الخبرة، وهى المصرية الأولى والوحيدة بينهم.

تحلم و تحلم و تحلم، مثلما كانت تفعل وهى صغيرة حين تسرح مع البحر، وهى تراه من شباك سيارة أهلها. تجرى بنظرها والخيال، كما لو كانت تؤكد أن الحدوتة لم تتنه بعد، بل مازالت فى بدايتها، فلنتابع الاسم ونرى ما سيحدث لكارمن المصرية، الباحثة عن الحرية والحب والفن. قد تسحرنا حكايتها هى الأخرى، إذا ما اكتملت، وتمهد الطريق لغيرها.

نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاطر صلاح والحلوة فرح الشاطر صلاح والحلوة فرح



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt