توقيت القاهرة المحلي 05:10:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل سيدق بومبيو طبول الحرب على إيران؟

  مصر اليوم -

هل سيدق بومبيو طبول الحرب على إيران

بقلم : سوسن الشاعر

 نحن في سباق ماراثوني بين تصعيد خطابي أميركي من جهة، وزحف إيراني على أرض الواقع في سوريا للسيطرة على مساحات أكبر من جهة أخرى، والمهلة 60 يوماً.

عيّن الرئيس ترمب مايك بومبيو وزيراً للخارجية خلفاً لتيلرسون، وباقٍ على المهلة التي منحها ترمب للكونغرس والحلفاء الأوروبيين لتعديل الاتفاق النووي 60 يوماً، إذ ستنتهي المهلة في منتصف شهر مايو (أيار)، حيث أعلن ترمب في الثالث عشر من أكتوبر (تشرين الأول)، العام الماضي، استراتيجيته تجاه إيران، التي طالَب فيها بإجراء تعديلات على الاتفاق النووي الذي وصفه بأسوأ اتفاق، وطلب وقف برنامج إيران الصاروخي، ووقف تدخلها وتمددها في الدول العربية وتهديدها للأمن الإقليمي، والباقي من زمن المهلة التي منحها ترمب 60 يوماً.

منذ ذلك التاريخ وإيران في سباق مع الزمن لزيادة رقعة تمدد نفوذها في العراق وسوريا واليمن ولبنان، كي تأخذ أكثر مما تحتاج إليه من أجل أن تفاوض بعد الستين يوماً، للإبقاء على ما تحتاج إليه في منطقة الشرق الأوسط الجديد، حيث زادت إيران من أنشطتها الشيطانية والتخريبية، كما يصفها طاقم الإدارة الأميركية في المنطقة، وتعتمد في ذلك على علاقاتها مع نظام الأسد وحلفائها في الحكومة العراقية، فطلبت من قاسم سليماني فتح معبر بري ثالث عبر الأراضي العراقية يربط بين إيران والبحر الأبيض المتوسط يمر هذه المرة عبر محافظة الأنبار، لمساعدة حلفائها في سوريا ولبنان، فجمع سليماني قادة من الحشد الشعبي ومن «حزب الله» للتنسيق لفتح هذه المعابر، وتجري إيران الآن عملية تهجير قسرية للمدن السورية والعراقية التي يُراد أن تكون طريقاً يصل بإيران للبحر الأبيض المتوسط، ومن تلك المدن الغوطة الشرقية... تعمل إيران الآن بالتعاون مع نظام الأسد وبغطاء روسي على إخلاء هذه المدينة من سكانها وإحلال الميليشيات الشيعية المرتزقة مكانها.

في الوقت ذاته، تعمل إيران على تعزيز خمسة قطاعات عسكرية بقوات يصل عددها إلى 75 ألف مقاتل لبناني وعراقي وأفغاني بالتعاون مع 10 آلاف جندي، وضابط من الحرس الثوري الإيراني. لم تكتفِ إيران بالتمدد في القطاع الشمالي، إنما تمددها لمحاذاة الحدود الإسرائيلية السورية يتحدى التهديدات الإسرائيلية بتزويد قواتها بصواريخ باليستية، وأسلحة ثقيلة مضادة للطائرات، حتى ليبدو أن المواجهة، التي جرت قبل شهر، لن تكون الأخيرة، وإسرائيل تصرح بأنها لن تسكت أكثر من ذلك على اقتراب إيران من حدودها (المصدر «المرصد الاستراتيجي»).

زيارة وزير الخارجية الفرنسي لإيران حملت رسالة للملالي هناك، مفادها أن صبر أوروبا قد نفد، وموقفها أصبح محرجاً أمام الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وأنها قد تنضم للموقف الأميركي تجاه الصواريخ والتمدد الإيراني، مما حدا بخامنئي إلى الإيعاز لخطيب الجمعة في طهران بأن ينقل الرد على لسانه فقال إن «وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الذي زار طهران يوم الخامس من مارس (آذار) الحالي تلقّى الرد المناسب بشأن البرنامج الصاروخي».

وأضاف أنه «من الخطأ أن يقول وزير الخارجية الفرنسي إنه يجب أن تأخذوا الإذن منّا في القضايا الإقليمية. إن قائد الثورة أكد أن منطقتنا لا علاقة لها بهم، وفي هذا الإطار لم نسمح لأحد إلى الآن بالتدخل، ومن الآن فصاعداً لن نسمح بإثارة الفتن، ووجود أميركا في المنطقة هو من أجل إثارة الفتن»، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة «تسنيم» الدولية للأنباء، الذراع الإعلامية لـ«فيلق القدس» في «الحرس الثوري».

على الجانب الآخر، لا يبدو أن التحركات الأميركية على الأرض؛ سواء في سوريا أو اليمن، تتناسب مع وتيرة التحركات الإيرانية، ولا تتناسب حتى مع زيادة جرعة تصريحات المسؤولين الأميركيين، وآخرهم هربرت ماكماستر مستشار الأمن القومي الأميركي، الذي وصف ما يقوم به الأسد من مساعدة إيران بـ«جرائم حرب»، وأن إيران ساعدت وكلاءها بـ16 مليار دولار، فما السرّ وراء تباطؤ الولايات المتحدة للرد على إيران؟ وكيف سيكون الردّ؟ وهل سيكتفي بالعقوبات البطيئة؟ وهل تأخرت الولايات المتحدة لأنها تعمل على تأهيل المنطقة قبل حدوث الصدام الذي تشير أغلب التكهنات إلى أنه سيكون إسرائيلياً إيرانياً على الأراضي السورية؟
هل حمل وزير الخارجية الفرنسي الإنذار الأخير لإيران؟ هل إزاحة تيلرسون المتهاون إيرانياً، الذي يرى في الاتفاق النووي اتفاقاً «معقولاً»، قبل انتهاء المهلة لها دلالاتها؟ وتعيين بومبيو الذي يرى هو ووزير الدفاع جيمس ماتيس بأن الأمن الدولي لا الإقليمي مهدَّد بسبب أنشطة إيران له دلالاته؟ جميع هذه الأسئلة ستتحدد أجوبتها في الشهرين المقبلين.

نقلاً عن الشرق الآوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل سيدق بومبيو طبول الحرب على إيران هل سيدق بومبيو طبول الحرب على إيران



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt