توقيت القاهرة المحلي 06:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استراتيجية قطر بعد عام من المقاطعة

  مصر اليوم -

استراتيجية قطر بعد عام من المقاطعة

بقلم : سوسن الشاعر

 تستعد قطر لإحياء ذكرى مرور عام على المقاطعة، باستراتيجية تتلخص في خطة «إعلامية» كبيرة، صرفت عليها الكثير من الأموال، لقاءات تلفزيونية وصحافية، وبرامج حوارية ووثائقية وكاريكاتير، ومقالات صحافية في صحف محلية وأجنبية.

كما تستعد أيضاً بخطة عمل «تخريبية»، تترصد التحالفات التي تعمل المملكة العربية السعودية والإمارات على بنائها مع دول إسلامية وعربية، من أجل حفظ الأمن الإقليمي والدولي، فتعمل قطر على منعها والتشويش عليها وقطع الطريق عليها.

خيارات قطر انحصرت الآن في إعلامها، والعمل خارج قطر، لتخريب أي تحالف عربي عربي تقوده السعودية، أو أي عمل عربي إسلامي تقوده السعودية، أو أي عمل خيري تقوده الإمارات، كما فعلت في سقطرى، وكما فعلت في السودان، وكما فعلت في ماليزيا، وكما فعلت في اليمن، تصرف المليارات من أجل إفساد أي تعاون أو تحالف بين هذه الدول والسعودية، أو هذه الدول والإمارات، من دون اعتبار لأي مصلحة عربية قومية، أو مصلحة للأمن الإقليمي العربي.

وعلى صعيد آخر، تعمل هي على التحالف مع إيران وتركيا، لتحقيق ذات الأهداف المناهضة للعمل العربي المشترك، ولم يبقَ لها غير إيران المهددة بالغرق، وتركيا التي تبحث عن منقذ لها لتتكئ عليه، استراتيجية قطر اختارت الوقوف مع إيران، في حين أنه لا يوجد طرف وقف مع إيران إلا ويتحسس لحيته الآن، فالحريق يسارع بالامتداد ناحية نظام الملالي، والكل يقفز من سفينتها، وتأتي قطر وحدها لتركب معهم، إنه قرار انتحاري بمعنى الكلمة.

بعد مرور عام على المقاطعة، تلك هي استراتيجية قطر العظمى، لمواجهة عزلتها، وهي استراتيجية مكلفة مادياً، دون أن ينتفع الشعب القطري منها، فلا تنهي المقاطعة، ولا تحفظ لها أموالها، الخاسر هو الشعب القطري، والشعوب التي كانت ستستفيد من تحالفها مع دول المقاطعة، أما قطر نفسها، فلا تستفيد ولا تفيد، بل تزيد خسائرها خسائر.

الأمر الذي لا تنتبه إليه قطر، أن هذه الاستراتيجية (العظيمة)، ستبقي على المقاطعة، وآثار هذه المقاطعة تزيد ولا تنقص مع مرر الوقت، وستزيد العزلة القطرية اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وأمنياً، في حين أن مقاطعة قطر لم تؤثر قيد أنملة في الدول التي قاطعتها، بل بالعكس، الآثار الأمنية ملحوظة، وبشدة، التي انعكست إيجاباً على الدول المقاطعة، رغم استمرار السياسة القطرية الداعمة للإرهاب، إلا أن علم الدول الآن بمصادر تمويل الإرهاب، قطع الطريق على العديد من المحاولات.

والأهم أن هذه الاستراتيجية لن تسقط الدول التي تستهدفها قطر، فهو هدف لا يزيد عن مناكفتها سياسياً، هدف صغير جداً، مقابل كلفته المالية العالية.

قطر اليوم أصبحت كابن نوح عليه السلام، ناداه أكثر من مرة أن اركب معنا، ولكن المكابرة لعنها الله، ساقته لحتفه، فأين هو الجبل الذي ستأوي إليه قطر؟، العالم نساها وتخلى عن مساندتها.

عام كامل مر، استنفذت فيه قطر أوراقها وأموالها، ولم تحقق شيئاً، وقد كان ينجيها من هذا كله، لو أنها ركبت معنا مركبنا الخليجي، بيتها ومكانها الطبيعي، بين أشقائها وإخوتها، لكنها المكابرة لعنها الله، أودت بأصحابها على مر التاريخ.

نقلًا عن البيان الإماراتية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية قطر بعد عام من المقاطعة استراتيجية قطر بعد عام من المقاطعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt