توقيت القاهرة المحلي 08:27:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف هانت عليهم مصر؟

  مصر اليوم -

كيف هانت عليهم مصر

بقلم : سوسن الشاعر

 كيف تعمى العيون عن نجاحات الوطن؟ كيف تملك قلباً يتحسر على إنجاز وطني؟ من يستطيع أن ينزع وطنك من قلبك إلى هذا الحد؟

سمعت وقرأت وتابعت في وسائل التواصل الاجتماعي العديد من «اللطميات» والاستهزاء بمصر التي ضاعت، وبرئيسها الذي لا يملك كاريزما، وجيشها الذي استولى على الأموال العامة وعلى وعلى.... ومن يتابع ما ينشره العديد من «أبناء» مصر من المتحسرين على «الخسائر» المصرية يظن أن مصر فعلاً في انحدار.

بالأمس كنت شاهد عيان على تغيرات ضخمة، ففي الطريق من المطار إلى القاهرة قطعنا أكثر من نصف المسافة بلا اختناقات مرورية، طرق سريعة، وجسور جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات.

في نشرة أخبار واحدة تابعت مجدي يعقوب يتحدث عن مستشفاه الجديد في أسوان، وتابعت الأخبار المفرحة عن الغاز، فبعد شهور من اليوم سينتهي استيراد مصر للغاز وستكتفي ذاتياً من إنتاجها بفضل المشاريع التنقيبية التي بدأتها مصر في السنوات الأخيرة.

زيارة يقوم بها طلاب إحدى الأكاديميات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، من يصدق كانت حلماً بعيد المنال، وها هي على وشك الانتهاء وستنتقل إليها الوزارات والهيئات الحكومية ومعها 6 ملايين مصري هي الطاقة الاستيعابية الجديدة، الكاميرا تنتقل هناك، العمل قائم على قدم وساق، والطرق عبدت، والعمارات بنيت، والمباني والوزارية هيئت وهي في مرحلة التشطيبات الأخيرة، ومصر على موعد كبير للانتقال هناك بعد سنة على أقصى تقدير. الميناء الجاف أحد المشاريع الكبيرة على وشك الانتهاء والتشغيل بعد عدة شهور ومعه قطار لنقل البضائع وسكته الحديدية، وهو مجهز لنقل البضائع للتعامل معها جمركياً وإجرائياً بدلاً من تكدسها في الميناء البحري، مشروع ضخم سيحدث نقلة نوعية في قطاع الاستيراد.

الاستثمار الأجنبي خلال سنة ونصف وصل إلى 35 مليار دولار بعدما كان صفراً قبل سنتين.

تلك كانت بعض مقتطفات من الأخبار التي تابعتها في نشرات الأخبار في القاهرة صوتاً وصورة، كانت الكاميرا هناك، وكان زوار تلك المشاريع هناك، وكان المتحدثون من الخبراء هناك، فلم هذا الكذب والافتراء الذي ينشر عن مصر من «أبنائه» ويهدف للتعتيم على هذه النجاحات؟ مصر ليست جنة الله على الأرض وليست عاصمة أوروبية إسكندنافية، لكن هناك نجاحات إنجازات ضخمة ونوعية لم تحصل منذ عقود فلم نكرانها؟

مما يؤسف له أن الكثير من الحزانى على هذه النجاحات هم مصريون سلبت وطنيتهم وتم تأجير غرفات قلوبهم العاطفية للحزب لا للوطن، فأي تربية هذه التي يتمنى فيها الإنسان فشل وطنه وتراجعه، أي قلب هذا الذي يحزن لنجاح وطنه فقط لأن من حقق تلك النجاحات حزب آخر؟!

إن كنا نحن أهل الخليج الذين تربطنا بمصر علاقات أخوية نفرح مع كل إنجاز وكأنه لنا، نستبشر بالخير وبمستقبل مصر دونما النظر إلى من هو الحزب الحاكم أو شخصه، ما يهمنا هو مصر كدولة كوطن وأن يسعد المواطن المصري ويستطيع أن يعيش حياة كريمة، فكيف بهؤلاء الذين نزع الحزب الإخواني منهم جذر الانتماء فاصبح الإنجاز المصري بالنسبة لهم مصيبة يجب التستر عليها؟

كيف هانت عليهم مصر؟

 نقلا  الوطن البحرينية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف هانت عليهم مصر كيف هانت عليهم مصر



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt