توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا أقول عن الإمارات؟

  مصر اليوم -

ماذا أقول عن الإمارات

بقلم - سوسن الشاعر

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يقوم بجولة رمضانية على بعض الدول العربية، حلَّ فيها ضيفاً على مملكة البحرين، فكان الاحتفاء الشعبي به لا يقل عن الاحتفاء الملكي الرسمي؛ إذ للإمارات مكانة خاصة لدى شعب البحرين مثلما لدى جميع الشعوب العربية.
فالإمارات دولة حققت في أقل من قرن من الزمان ما فشلت في تحقيقه دول كثيرة تفاخر بعمقها التاريخي السياسي. كيف نجح الإماراتيون في وضع دولتهم في هذه المكانة الدولية؟ هل بما يملكون من موارد طبيعية؟ لا أعتقد؛ فهناك دول تملك موارد طبيعية تفوق ما يملكه الإماراتيون بكثير، ومع ذلك عجزت عن الوصول إلى ما وصلت إليه الإمارات؛ فماذا أقول عن هذه الدولة وحكمها وشعبها؟
هل أقول عن سياسة حكيمة وثبات في الرؤية والخط والتوجه نحو أهداف واضحة لم تتنازل عنها الإمارات أبداً في خطاها، وهي مصلحة الدولة وشعبها، لذلك لا تتردد في القرار وحسمه بشكل حازم، من دون أن تعبأ بردود الفعل؟
أم أقول عن حليف هو الأقوى لمصر والسعودية والبحرين؟ أم عن المواقف الموحدة تجاه كل مَن يعادي هذا التحالف والتصدي له من دون تردد؟ أم عن مثال هي للصدق والوفاء، وحليف لا يمكن أن يخذلك، وظهر تستند إليه وأنت مغمض العينين وثقة وضمان؟
هل أقول عن رؤيتها الثاقبة والاستباقية؛ فهي أول من أعلنت حربها على تنظيم الإخوان المسلمين، رغم تغلغلهم في مراكز ومناصب وقيادات في كثير من الدول العربية والإقليمية، ورغم توقُّع ردات الفعل، فإنه قد ثبت مع الوقت صحة قرارها وتبعتها البقية، بعد أن سقطت أقنعة تلك الجماعة.
أم أقول عن أول من وقف مع البحرين ضد المحور الإيراني هي والشقيقة المملكة العربية السعودية، وأول مَن وقف مع مصر ضد حربها على الإرهاب، وأول مَن وثق بالاقتصاد المصري، ودعم بلا مقابل واستثمر، وهو هناك عند أول نداء لمصر؟
أم أقول عن أول مَن اتخذ مواقف مؤازرة وقوية مع المملكة العربية السعودية في تصديها للعجرفة الأميركية، ولم ترضخا لضغوطها وشكّلتا حِلفاً صمد أمام كل الضغوط، ولولا الثقة المتبادلة بين الدولتين لما نجح هذا التحالف.
هل أقول عن الوضوح والوجه الواحد؛ فلا تلوي الحقائق ولا تلتف عليها ولا يختلف قولها عن فعلها؟ حين عقدت اتفاقية سلام مع إسرائيل عقدتها تحت الشمس وبوَضَح النهار، وحين دعت إردوغان، زارته تحت الشمس وبوضح النهار، قرارات تبدو براغماتية من بعد خصومة وعداوة، ولكن المتتبع للخط السياسي الإماراتي يعرف أن هناك نقطة واحدة ثابتة لا تحيد عنها هذه السياسة، هي، ببساطة شديدة، مصلحة الدولة وشعبها، أولاً وأخيراً، ومن تسقط بعدها أي اعتبارات أخرى.
هل أقول عن دولة كلما عرفتَ من يخاصمها، زاد احترامك لها؟ فلا تجد أي كيان محترم يخاصم الإمارات، سواء أكان دولة أم تنظيماً أم جماعة، بل تعرف علو مكانتها من معرفتك للذين تسوؤهم نجاحاتها ويعلو صراخهم كلما ارتفع اسمها.
نجاحها يُعدّ نموذجاً عالمياً ومثالاً وقدوة للدول الفتية؛ دولة لا تعرف المستحيل، كما قال الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية عنها، تعززها رؤية واضحة وخطى ثابتة نحو المستقبل، وطموح بلا سقف، وواقع يترجم ولا يحلم فقط، والأهم من هذا كله أيادٍ بيضاء لها بصمة خير في كل بقعة على الأرض، وعطاء بلا حدود.
نعرف كلنا أن للإمارات مكانة خاصة عندنا في البحرين، وعند العرب كلهم. إنما علاقتها مع البحرين لها طعم خاص بدأ من العلاقة الحميمية بين حكيم العرب وشيخهم، رحمة الله عليه، الشيخ زايد آل نهيان، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله، التي امتدت من بعد وفاة الشيخ زايد إلى أبنائه؛ الشيخ خليفة بن زايد والشيخ محمد بن زايد وبقية الأبناء كلهم بلا استثناء؛ علاقة هي أقرب وأقوى من ارتباطات صلة الرحم، وهكذا هي علاقة الشعبين البحريني والإماراتي.
لذا فلمحمد بن زايد مكانة في قلوبنا وأعيننا، فحيَّ به وبالشهامة التي تتدثر به، وبكلمات خالدة لوالده الغالي والعزيز، رحمه الله، حين زارنا يوم الخميس الماضي.
مرحبا يا هلا حي بالشهامةْ
مرحبا بالصقور المخلصين
ضامنين الوطن صانوا احترامه
قدرهم عندنا عالي وثمينْ
أبا خالد زارتنا البركة، والبحرين أسفرت ونوَّرت واستهلّت وأمطرت بقدومكم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا أقول عن الإمارات ماذا أقول عن الإمارات



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt