توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أعظم الأمهات..

  مصر اليوم -

أعظم الأمهات

بقلم - جلال عارف

ومعركة التعليم و»الفيسبوك»‬!!
أغضب وزير التعليم السيدات، حين تحدث مؤخرا عن »‬أمهات في مصر عايشين ٢٤ ساعة علي فيسبوك ومش فاضيين لتربية أولادهم»!!
بالتأكيد لم يقصد الرجل الاساءة، لكن المشكلة تأتي حين تنحصر التجربة في فئة صغيرة تنشغل بالفيسبوك وحفلات عمرو دياب وتدفع مصاريف الأطفال بالدولار!!
هنا يقع الخطأ، ولا تستطيع النوايا الحسنة أن تتخطي غياب الرؤية الشاملة لأحوال الناس التي يحتاجها كل مسئول قبل أي شيء آخر، خاصة في ظروف صعبة مثل التي نجتازها، ومع اصلاح مطلوب لا يتم انجازه إلا بإيمان الجميع به وتعاونهم علي اتمامه.
لا أظن أن هناك من يتحمل العبء راضيا كما تتحمله المرأة المصرية. هي التي تحملت طويلا أعباء الظلم الاجتماعي، والتفسير المتخلف للدين، والمد الصحراوي الذي ضرب نهضتنا وعاث في المجتمع فسادا بعد أن أفسحنا له الطريق قبل أربعين عاما.
المرأة المصرية هي أم الشهيد، أم المقاتل ضد الإرهاب، وهي التي تبدع في عبور البيت المصري للظروف الاقتصادية التي ندفع فيها فواتير سنوات الفساد.
المرأة المصرية تعول بنفسها ما يقرب من ثلث الأسر المصرية محدودة الدخل. وتشارك بكل جهدها في اعالة معظم الأسر الأخري. تعمل في ظروف نعرفها جميعا، ثم ترعي الأطفال وتتولي معظم مسئولية البيت.
البعض عندنا - بحكم طول الاغتراب أو قلة المعايشة - لا يري الصورة كاملة. لا يعرف أن قطاعا واسعا يخوض معركة يومية طاحنة لتوفير أبسط مستلزمات الحياة. وأن أمهات فاضلات يقتطعن من اللحم الحي كما يقولون لكي يواصل أطفالهن الكفاح من أجل التعلم بدلا من التحول لقيادة »‬التوك توك»!!
بالتأكيد لا يقصد وزير التعليم الاساءة. لكن الأمر يحتاج للبعد عن الانشغال بأهل »‬الفيسبوك» قليلا، والتعامل المباشر مع أباء وأمهات يفعلون المستحيل من أجل أن يجد أبناؤهم فرصة للتعلم ولو في فصل يعاني التكدس، وينتظر اليوم الذي يعود فيه »‬التعليم الموحد» ويعود فيه الأثرياء لتحمل نصيبهم الذي يتهربون من دفعه في فواتير الاصلاح!!

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعظم الأمهات أعظم الأمهات



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt