توقيت القاهرة المحلي 06:45:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في بورسعيد.. تفتقر الحياة

  مصر اليوم -

في بورسعيد تفتقر الحياة

بقلم : جلال عارف

     في الصميم

من الباب الإفريقي تعود الحياة إلي ملعب النادي المصري ببورسعيد بالمباراة مع فريق »بافلوز»‬ الزامبي في بطولة الكونفدرالية الإفريقية.

تنهي المباراة ست سنوات أليمة منذ كارثة مباراة الأهلي الذي راح ضحيتها ٧٢ من المشجعين في جريمة بشعة، كان أهل بورسعيد أول من تبرأ منها، ومازالوا حتي الآن يحملون جماعة »‬الإخوان» مسئولية تدبير  هذه الجريمة التي تركت آثارها المأساوية علي الجميع، والتي زرعت الحزن علي شهداء أبرياء، وتركت آثارها علي ملاعب الكرة الخاوية حتي الآن،وفرضت علي بورسعيد ست سنوات صعبة علي مدينة تعودت أن تعيش علي احتضان عشاقها، والاحتفاء معهم بالحياة.

لا أعرف بالطبع من هو الشيطان الذي اختار »‬بورسعيد» لتكون مسرحاً لهذه الجريمة البشعة. كان اختياراً شيطانياً بحق. فالكرة في بورسعيد ليست لعبة بل محورأساسي لاهتمامات الناس. والمنافسة مع النادي الأهلي لها تاريخ منذ انتقال هداف مصر العبقري »‬سيد الضظوي» إلي الأهلي في الخمسينيات من القرن الماضي. والأهم هو »‬بورسعيد» نفسها.. بتاريخها الوطني ونضالها الممتد منذ نشأتها، وآلاف الشهداء الذين قدمتهم للوطن، وصمودها العبقري في حرب ٥٦ الذي مكنّ مصر من استعادة القناة ومن هزيمة العدوان.

كان اخضاع »‬المدينة الباسلة» كما حفظتها ذاكرة الأمة لسيطرة »‬الإخوان» يعني الكثير. وكان تمردها عليهم أمراً لايحتملونه. وكان تحويلها إلي »‬أمثولة» هدفا يستحق العناء لكل من أراد إهدار ذاكرة الأمة حتي لاتكون سبيلاً لمقاومة الفاشية الدينية، وحتي لاتبقي حارسة لقناة كانوا يدبرون لها ما يدبرون!!

ولم تكن مصادفة أن تأتي بشائر سقوط حكم الفاشية الدينية من بورسعيد ومدن القناة حين فرضوا عليها حظر التجوال، فكان الرد هو تنظيم مباريات الكرة في ساعات الحظر، وعناق الشعب مع جنود جيشه وشراكة الجميع في حراسة القناة وفي رفض التآمر.

تحملت بورسعيد السنوات الست الصعبة، وتحملت ثمن جريمة شيطانية أدمت قلوب الجميع. اليوم تبدأ صفحة جديدة مع عودة الحياة إلي ملعب النادي المصري.

يتذكر الجميع أرواح الشهداء يستوعبون الدرس الأليم. وتنفتح صفحة جديدة في كتاب المحبة والانتصار للحياة.. وللوطن

نقلاً عن الاخبار القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بورسعيد تفتقر الحياة في بورسعيد تفتقر الحياة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt