توقيت القاهرة المحلي 05:08:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الصميم

  مصر اليوم -

في الصميم

بقلم - جلال عارف

ما إن بدأ نائب الرئيس الامريكي »مايك بنس»‬ في إلقاء خطابه أمام »‬الكنيست» الاسرائيلي أول أمس، حتي بادر النواب العرب  برفع لافتات كتبوا عليها أن »‬القدس عاصمة فلسطين». وسرعان ماداهمهم أفراد الحرس واقتادوهم خارج القاعة. ولم يضيع نائب الرئيس الأمريكي الفرصة، فأعلن علي الفور اعتزازه بهذه »‬الديمقراطية» التي تجمع بين بلاده والكيان الصهيوني!!

ولم يكن هذا إلا عنواناً فرعياً في خطاب الرجل الذي بدا واحدا من قادة المستوطنين أو من حاخامات التطرف وليس الرجل الثاني في الدولة الأكثر قوة ونفوذا في العالم.. حتي الآن علي الأقل!!

فالرجل الذي قيل إنه جاء ليهدئ من الغضب الفلسطيني والعربي بعد قرار »‬ترامب» بشأن القدس والذي أجمع العالم علي إدانته واستنكاره. وقف ليعلن من علي منبر »‬الكنيست» أن السفارة الامريكية لدي اسرائيل سوف تنتقل إلي القدس في نهاية العام القادم.

والرجل الذي قيل إنه جاء ليتعامل مع مشاعر مئات الملايين من المسلمين والمسيحيين الذين أكدوا تمسكهم بعروبة القدس.. وقف ليعلن أن بلاده تتعامل مع الحقائق علي الأرض، أي أنها لاتعترف إلا بمنطق القوة دون أي اعتبار للقانون أو الشرعية الدولية!!

والرجل الذي قيل إنه جاء ليمنع انزلاق الموقف (بعد قرار ترامب الأحمق حول القدس) إلي حرب الدفاع عن المقدسات، وقف يردد التخاريف التي تزوِّر التاريخ وتنشر الهلاوس لخدمة الصهيونية، متحدثاً عن دعم بلاده للإسرائيليين وهم يحققون الوعد الإلهي باستعادة »‬وطنهم!!».

ما قاله »‬بنس» اثناء زيارته اسرائيل أخطر كثيراً مما قاله رئيسه »‬ترامب» وهو يصدر قراره حول القدس. علي الأقل »‬ترامب» تحركه الحماقة وعدم الدراية بأحوال المنطقة والعالم. لكن نائبه يتحرك عن »‬عقيدة» صهيونية راسخة، ويمثل تياراً أصولياً يزداد نفوذه في أمريكا مع تنامي قوة اليمين العنصري.

ربما تكون أمريكا قد أنهت دورها في أي عملية سلام حقيقية، لكن دورها يزداد شراسة كشريك لإسرائيل في عدوانها علي حقوق الشعب الفلسطيني وتهديدها لسلام المنطقة.. وهذا هو الخطر الذي لابد من التعامل معه بكل جدية

نقلا عن الاخبار القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الصميم في الصميم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt