توقيت القاهرة المحلي 19:43:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الصميم

  مصر اليوم -

في الصميم

بقلم - جلال عارف

أحد الدروس المهمة التي تعلمناها من أساتذتنا الكبار، هي ألا نقسو في أحكامنا علي المبدعين الحقيقيين، أن ندرك أن الموهبة عملة نادرة، وأن علينا أن نرعاها بقدر المستطاع، وأن نساعدها علي أن تتألق، وأن نترفق بها حينما يجانبها التوفيق.

لا يعني ذلك أن نمتنع عن نقد ما يقدمونه من إبداع، أو أن نتغاضي عما يرتكبونه من أخطاء في تصرفاتهم الشخصية. العكس هو الصحيح.. فالنقد مطلوب، والمحاسبة ضرورية. لكن علينا أن ندرك ونحن نتعامل مع المبدع الموهوب ألا نستخدم ما يبدد الثروة التي يمثلها في زمن شحت فيه المواهب في كل المجالات.

تعلمنا مبكراً أن القسوة قد تكون مبررة في الجدل السياسي، لكن الأمر يختلف حين نتعامل مع المواهب الحقيقية في الفن والأدب. والأسباب كثيرة منها أن هؤلاء المبدعين قد لا يتحملون قسوتنا، لأن عملية الابداع في حد ذاتها صعبة وقاسية عليهم بما يكفي. صحيح أنهم يتمتعون بعذاب الابداع، لكنهم يدفعون الثمن. ولو أنك رأيت شاعراً بعد أن ينتهي من قصيدة ملهمة، أو فناناً بعد أن يبدع عملاً موسيقياً، أو أديباً وهو يكتب كلمة النهاية في رواية أو مسرحية.. لرأيت إنساناً منهكاً، يطلب الراحة وينتظر الجائزة التي ينالها حين يصل إبداعه للناس، وينير ولو شمعة صغيرة علي الطريق الطويل إلي الأجمل في حياتنا جميعاً.
هذا الإنسان الجميل بإبداعه يستحق معاملة خاصة. تحتفي بنجاحه وتتسامح مع اخفاقاته. تصحح له الخطأ وتأخذ بيده لطريق الصواب. لا نتركهم فريسة للابتزاز، ولا لمغامرات طالبي الشهرة، ولا لدعوات من يطاردون كل جميل في حياتنا، أو من طالبوا ذات يوم قريب بأن نخرج لهم نجيب محفوظ من قبره ليحاكموه علي ما أبدع!!
المبدع الحقيقي يستحق معاملة خاصة لكي يتصدي لكل ما هو قبيح في وطننا، للتخلف الفكري وللتدهور الأخلاقي. المبدع الذي أتحدث عنه هو الذي يحمي الابداع نفسه من الاسفاف، ويحصن المجتمع بالفن الجميل والثقافة التي تحترم العقل وتغني الوجدان.
تجتاح القسوة حياتنا كلها.. ولكن، رفقاً بالمبدعين

نقلا عن الاخبار القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الصميم في الصميم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt