توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العالم ينحاز لإنسانيته ..

  مصر اليوم -

العالم ينحاز لإنسانيته

بقلم - جلال عارف

مشهد النيران وهي تندلع في كاتدرائية نوتردام بباريس كان مؤلما لكل نفس إنسانية. لم تكن الخسائر هنا فرنسية ولكنها كانت خسارة أحس بفداحتها الجميع .

كاتدرائية نوتردام ليست مجرد كنيسة لطائفة من الناس، ولا مجرد معلم سياحي يستقبل مليون سائح كل شهر، ولكنها جزء من تراث رائع تزهو به الحضارة الإنسانية كلها .
وربما خفف من الكارثة بعد ذلك، ان يكون هيكل الكاتدرائية سليما وان تنجو اغلب التحف النادرة بها، وأن يعلن الرئيس الفرنسي عن ترميم كامل للكاتدرائية خلال خمس سنوات، وان تنهال التبرعات من أثرياء فرنسا أولا ثم من العالم كله. مازال قلب العالم يخفق بالخير والجمال رغم كل ما يواجهه في زمن التطرف والعنصرية والإرهاب ومازالت الإنسانية قادرة علي احتضان ما أنجزته طوال تاريخها من إبداع جميل .
نفس العالم الذي وقف معنا لإنقاذ معابد أبوسمبل قبل نصف قرن، يقف الآن لإنقاذ »نوتردام»‬ ولمنع برابرة العصر من اغتيال ما أبدعته الإنسانية علي اختلاف معتقداتها وجنسياتها من جمال يتحدي الزمن ويهزم القبح بكل أنواعه.
ولست ممن يقفون طويلا عند مرض التعصب أو الجهالة أو فقدان البصيرة هؤلاء الذين أبدوا الشماتة فيما حدث. هؤلاء المرضي أو المهاويس هم جزء من ظاهرة العنصرية والكراهية التي يواجهها العالم كله. انهم الذين وقفوا يحتفلون بتدمير جزء عزيز من الحضارة الإنسانية علي أياديهم القذرة في سوريا والعراق. وهم الذين يعادون كل شيء جميل في هذه الحياة. وهم الذين يسممون الدنيا بأفكار لا تكره الآخرين فقط، ولكنها تحتقر كل ماهو إنساني .. تحرم الفن وتحتقر العلم، ولا ترضي إلا بجهلها وجاهليتها !!
تحرس الإنسانية تراثها وتبني مستقبلها بينما الإرهاب المنحط لا يعرف تاريخا ولا مستقبلا إلا في جحوره المسمومة بالكراهية والتعصب والجهل والانحطاط. وحتما سوف تنتصر الإنسانية، وتزهو الدنيا بما أراده الله من عمران ومن جمال وإبداع ينشر الخير ولا يعرف الكراهية أو التعصب أو شماتة الجاهلين .

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع      

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم ينحاز لإنسانيته العالم ينحاز لإنسانيته



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt