توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في الصميم

  مصر اليوم -

في الصميم

بقلم - جلال عارف

القاضية اللبنانية »جوسلين متي»‬ أصدرت حكمها فكان عنواناً للحقيقة، وكان نفحة عطر تفوح بالتسامح والمحبة في مناخ لوثته عواصف التعصب والكراهية.

المتهمون كانوا ثلاثة شبان مسلمين. والتهمة كانت الاساءة لمريم العذراء سيدة نساء الارض علي مدي الزمان.. والعقوبة -كما حددها القانون- هي الحبس من ستة شهورلثلاث سنوات.
أما الحكم الذي جاء درساً للجميع، فكان إلزام المتهمين بحفظ سورة آل عمران كاملة من القرآن الكريم تحت إشراف أئمة معتمدين.

ما أروع الفهم لروح الدين ولدور القانون، وما أجمل الرسالة التي تبعث بهاالسيدة »‬جوسلين» من علي منصة القضاء. تدرك القاضية اللبنانية أن ما ارتكبه المتهمون لم يكن إساءة للمسيحيين وحدهم، بل كان قبل ذلك إساءة للاسلام والمسلمين. وتفهم القاضية »‬جوسلين» مكمن العلة، وهو الجهل بأن الدين رسالة محبة، وأن من يشيعون التعصب والكراهية باسم الدين هم الخوارج وهم أعداء الله والوطن، مهما أدعو ا أنهم يجاهدون في سبيل الحق، أو توهموا أنهم  يصبحون أكثر إيماناً كلما أمعنوا في تكفير الآخرين.

الدرس الذي تلقيه القاضية اللبنانية كان علي الدوام أسلوبا للحياة عندنا قبل أن تداهمنا عواصف الكراهية والتعصب، ومازال في قلوبنا وعقولنا حتي بعد أن واجهنا كل هذه المآسي في وطننا العربي كله.

لم يكن مكرم عبيد قادماً من فراغ وهو يعلن أنه قبطي دينا ومسلم وطنا. بل كان يأتي من تراث حركة وطنية رفعت شعار »‬الدين لله والوطن للجميع» وكان يجسد مشاعر شعب كان أول من هدي العالم للتوحيد، وكان خير من جسد قيم التسامح والأخوة والمحبة التي تجمع الكل تحت سماء الوطن.

هذه الروح هي التي هزمت جحافل »‬الاخوان» حين استولوا علي الحكم في غفلة من الزمن، وهي التي تعرف أن معركتها للقضاء علي الارهابيين التي تخوضها بكل جسارة، لابد أن تكتمل بعد النصر في »‬سيناء ٢٠١٨» بالحرب الشاملة ضدهذاالفكر الذي لايعرف سماحة الاسلام، والذي مازال ينتج فتاوي الكراهية وعصابات التكفير والارهاب، والذي لايعرف »‬مصر الأجمل» التي يمتليء قلبها بالايمان ويتفتح وجدانها علي المحبة والتسامح، وهي تحلق مع صوت الشيخ رفعت يتلو »‬آل عمران» في سماوات ليس فيها مكان لكراهية.. وكيف يكره من امتلأ قلبه بمحبة البشر وخشية الله ؟

نقلا عن الاخبار القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في الصميم في الصميم



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt