توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفقات ترامب المضروبة وعروبة القدس الباقية

  مصر اليوم -

صفقات ترامب المضروبة وعروبة القدس الباقية

بقلم - جلال عارف

كما كانت الحماقة السياسية هي عنوان قرار الرئيس الأمريكي »ترامب»‬ بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، ونقل سفارة بلاده إليها.. تبدو الحماقة أكثر رسوخا حين يختار الرئيس الأمريكي أن ينفذ قراره في الذكري السبعين لنكبة فلسطين.. متحديا مشاعر مئات الملايين من العرب والمسلمين والمسيحيين في كل انحاء العالم. ومذكرا الجميع بأن كل الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل علي مدي هذه السنين ما كانت تتم إلا برعاية ودعم الولايات المتحدة، وأن بقاء الاحتلال الصهيوني في فلسطين بعد أن اختفي كل احتلال آخر في عالمنا، ما كان ممكنا إلا في ظل الراعي الأمريكي الذي يتحول علي أيدي »‬ترامب» من داعم للكيان الصهيوني إلي شريك كامل في المسئولية عن كل جرائمه في حق الشعب الفلسطيني والعرب والإنسانية كلها .
لم يستطع »‬ترامب» حضور »‬الاحتفال» الصهيوني بما أضافه إلي تاريخ »‬النكبة» أرسل ابنته وزوجها الصهيوني، وسيوجه كلمة للمحتفلين في القدس المحتلة.
لكنه بالقطع لن يتأخر في زيارة الكيان الصهيوني ليحصد ما يريده من تأييد صهيوني في معاركه للنجاة من الاتهامات التي تلاحقه في الداخل، والتحقيقات التي قد تؤدي إلي انهاء وجوده في البيت الأبيض !!
والخطير في الأمر أن »‬ترامب» لا يدرك أن قراره الأحمق ينهي دور أمريكا كوسيط أو راع للمفاوضات حول تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي. بل يزعم أن ما يفعله هو ما سيؤدي للسلام. وأن إزاحة قضية القدس من أي مفاوضات »‬بعد أن تصور أنه قرر مصيرها وانتهي الأمر» سوف تزيح عقبة من طريق الوصول لتسوية الصراع!! وهو منطق يعني أن الخطوة الثانية هي »‬إزاحة» مشكلة اللاجئين!! وان المطلوب هو »‬تصفية» قضية فلسطين، وليس التوصل لحل عادل يفتح أبواب السلام الغائب عن المنطقة منذ أن تم زرع الكيان الصهيوني في قلبها !!
كانت القدس عربية وستظل كذلك. كل ما يفعله »‬ترامب» هو أن يجعل من أمريكا شريكا للكيان الصهيوني في جرائمه، وأن يفتح باب الصراع في فلسطين من قضية تحرر وطني إلي صراع ديني كما يريد المتطرفون وعصابات الإرهاب .
ستبقي القدس عربية. وسيتحرر الأقصي وكنيسة القيامة من الأسر. ولن يكون مصير النازيين الجدد أفضل من مصير النازيين القدامي.. وللقدس سلام آت

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفقات ترامب المضروبة وعروبة القدس الباقية صفقات ترامب المضروبة وعروبة القدس الباقية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt