توقيت القاهرة المحلي 01:43:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان كريم .. وجميل «٢» دولة التلاوة .. متي تعود ؟

  مصر اليوم -

رمضان كريم  وجميل «٢» دولة التلاوة  متي تعود

بقلم - جلال عارف

يا سبحان الله.. من أين جاء كل هذا الثراء الذي أحاط بنا ونحن نستقبل الحياة في ظروف لم تكن سهلة علي الإطلاق؟ ومن أين جاء كل هذا الجمال الذي كان يعطر الهواء حولنا، ويفتح الطريق أمامنا لكي نفهم صحيح الدين، ونسير في دروب العلم والمعرفة، وننهل من ينابيع الثقافة والفن؟!
يأتينا صوت الشيخ رفعت في الشهر الكريم، فندرك أنه وكأنه في دولة التلاوة مثل قدر الشهر الفضيل بين باقي شهور السنة. كان هذا الصوت الملائكي قد رحل عن دنيانا، ولم يترك وراءه إلا القليل من التسجيلات التي تمت قبل التقدم التكنولوجي الكبير الذي حدث في هندسة الإذاعة وامكانيات التسجيل.. ومع ذلك ظل هذا الصوت النادر هو الأروع والأصدق وهو يتلو آيات الذكر الحكيم.. وظل صوته وهو يؤذن للمغرب في رمضان كأنه جائزة إضافية للمؤمنين الصائمين.
كان الشيخ رفعت قد رحل عن عالمنا، لكنه ترك وراءه جيلا من المقرئين العظام. كان كل منهم شخصيته المميزة، لكنهم جميعا كانوا ممثلين رائعين لمدرسة التلاوة المصرية المتفردة. كلهم نهلوا من علوم القرآن، وامتلكوا الموهبة والصوت الجميل والقدرة الفذة علي أن يلامسوا قلوب الناس وعقولهم بآيات الذكر الحكيم.
في جيل واحد كان هناك مصطفي إسماعيل، وعبدالباسط عبدالصمد، وزاهر، والمنشاوي، وشعيشع، والشعشاعي، والدمنهوري، والبهتيمي، والحصري.. ليلحق بهم بعد ذلك الطبلاوي ونعينع وآخرون. كانوا يقرأون في الإذاعة وفق جدول يعرف المستمعون مواعيده وينتظرونها. في رمضان كان هناك موعد مع الأجمل.. إذاعة يومية علي الهواء بعد العشاء تستغرق حوالي ساعة من السرادق الذي كان يقام في عابدين، ثم  بعد ذلك في الحسين. تلاوات نادرة يبدع فيها كبار المقرئين، ويصبحون في أفضل حالاتهم وهم وسط الجمهور الملم بأسرار الجمال في تلاوتهم.
كان ذلك قبل أن تداهمنا عاصفة الصحراء المسمومة منذ السبعينيات، وتحاصرنا بفكرها المتشدد وأدواتها البائسة. تحاول ان تغتال كل شيء جميل في حياتنا. وفي ظل هذه الهجمة كانت المحاولات المستميتة لفرض تلاوات غريبة علي المدرسة المصرية التي لا مثيل لروعتها في التلاوة. كنا قبل ذلك نسمع أحيانا مثل هذه التلاوات في المقابر، فأصبحت - بسلاح المال - تغزو الإذاعات، وتنتشر في التاكسي والميكروباص، وتفرض علي الناس في مساجد استولي عليها التطرف وحكمها المتشددون.
سأعود - إن شاء الله - للحديث عن سلاطين دولة التلاوة في مصر الحديثة، لكن ما نتوقف عنده اليوم هو السؤال: أين نحن من هؤلاء؟ وكيف نستعيد هذا السحر الخاص الذي أبدعته مدرسة التلاوة عندنا!.. كيف .. ومتي ؟

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان كريم  وجميل «٢» دولة التلاوة  متي تعود رمضان كريم  وجميل «٢» دولة التلاوة  متي تعود



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt