توقيت القاهرة المحلي 00:47:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٦» في دولة الإنشاد الديني

  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٦» في دولة الإنشاد الديني

بقلم : جلال عارف

 من الذكريات التي رواها الموسيقار محمد عبدالوهاب، انه كان في بداياته يعيش حياة منطلقة وشديدة التنوع والثراء. يرافق أمير الشعراء شوقي ويحظي برعايته.. ثم يتسلل مع شاعر الشباب أحمد رامي ليعيش معه بوهيمية الفنان. وفي النهاية »يرتمي تحت قدمي الشيخ علي محمود»‬ علي حد تعبير عبدالوهاب.. حيث صفاء  الروح، واستاذية الفن، والتمكن من علوم القرآن، والمعرفة الكاملة بأسرار الموسيقي العربية، والقدرة علي أن يجعل من ابتهالاته وانشاده الديني إبداعا لا يقارن.

لم يكن عبدالوهاب وحده، بل كان الجميع يسعون إلي مجلس الشيخ صاحب الموهبة الفذة. من بطانته خرج الشيخ زكريا أحمد، وعلي يديه تعلم الكثيرون أصول الموسيقي، وعلي دربه سار تلاميذه ليصبحوا أعلام الانشاد الديني بعده وعلي رأسهم الشيخ طه الفشني والشيخ محمد الفيومي.

لحقنا بالفشني والفيومي. أما الرائد علي محمود فكانت تسجيلاته القليلة- ومازالت- دروسا في الابداع،  ومازال التسجيل الذي تركه للأذان فريدا في نوعه.

ثم كان هناك موعد مع جيل آخر جاء مع انتشار التليفزيون، وبلغ الانشاد الديني والابتهالات معه ذروة جديدة، وكان مولانا النقشبندي هو التجلي الرائع لهذا الجيل. سمعت عنه وهو مازال في طنطا يدوي صوته القوي الجميل في رحاب السيد البدوي فتصل اصداؤه إلي العاصمة، ويأتي لتنفتح أمامه أبواب الاذاعة والتليفزيون، ولينطلق كالشهاب ويرحل سريعا بعد سنوات قليلة أعطي فيها ما ينير القلوب حتي الآن من ابتهالات وأغان دينية مازالت تلون أيامنا وليالينا- خاصة في رمضان بعطر الإيمان الجميل.

وبجوار النقشبندي كانت هناك قامة فارعة لأحد أعلام الانشاد الديني. كان الشيخ نصر الدين طوبار يمثل مدرسة أخري في الانشاد، وكان مزهلا في قدراته الصوتية وعلمه بفنون الأداء وصوته الرائع الخاشع. وعلي طريقه جاء الشيخ محمد عمران ليكون آخر هذا العنقود البديع.

بعد ذلك قل الاهتمام بهذا الفن الراقي من جانب الاذاعة والتليفزيون، ومن جانب الهيئات الرسمية. وإن بقي في الموالد وحلقات الصوفية، وظل يفرز نجوما مثل التهامي.

لكن في المقابل.. كانت الجهامة تزحف لتمهد الطريق للتطرف.. وكانت أًصوات تحريم الموسيقي تأتي مع عاصفة الصحراء الثقافية التي حاولت فرض أفكار الوهابية بجوار الافكار القطبية لتقود العالم العربي إلي خطر الانزلاق إلي جهالة العصور الوسطي.

وفي ظل ذلك كانت دولة التلاوة المصرية للقرآن الكريم تحاصر وكانت الموسيقي وكل الفنون عندنا في حالة تراجع. وكنا نستمع لتسجيلات الشيخ علي محمود، والنقشبندي وطوبار والفشني، وننتظر عودة جميلة.. وأكيدة

نقلًا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان كريم وجميل «٦» في دولة الإنشاد الديني رمضان كريم وجميل «٦» في دولة الإنشاد الديني



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt