توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش !!

  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش

بقلم : جلال عارف

 كان صوت الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت من أحب الأصوات إلي أذني ومن أقربها إلي قلبي. لم أكن أعرف في زمن الصبا لماذا أحرص علي اللقاء اليومي مع هذا الصوت الأجش الذي يبدو متعجلاً من أمره وهو يلقي حديثه القصير قبل التلاوة الكريمة في الصباح، أو قبل أذان المغرب في رمضان ؟

في هذه السن التي كان وعينا قد بدأ يتفتح، وكان الراديو وسيلة أساسية للثقافة بجانب الترفيه والأخبار. كان طبيعياً أن ننجذب لصوت طه حسين وهو يحدثنا مساء كل أربعاء بصوت كأنه الموسيقي. وإلقاء كأنه أعذب الغناء. بعكس صوت عباس العقاد الذي كانت تضيع معه القدرة علي التركيز الكامل في بعض ما كانت تحمله أحاديثه من قضايا وأفكار .

كان مع طه حسين والعقاد في حديث المساء الثقافي لفيف من كبار المفكرين. وكان حدثا -بعد ذلك- حين انضم اليهم فكري أباظة ليلقي أول حديث بالعامية. وبخفة الدم التي كان يتمتع بها. لكن الأمركان يختلف مع الأحاديث النبوية. كانت هناك أصوات عديدة، لكن الشيخ شلتوت كان شيئا آخر. عرفت حين كبرت قليلا أن ما كان يشدني إلي أحاديثه هو أنها كانت تخاطب العقل، وتحترم العلم، وتنشد الاصلاح، وتلتزم بالتسامح، ولاتغلق أبداً أبواب الاجتهاد من اجل خير الناس وتقدم المجتمع .

كان الشيخ شلتوت يمثل التطور الأهم في ذلك الوقت لأفكار الإمام محمد عبده التي أخذها البعض الآخر إلي طريق مختلف ليضموها إلي تراث السلفية، بدلاً من أن تكون دعوة دائمة للتجديد والاصلاح .
بعد شلتوت.. كان هناك من ساروا علي نهجه بشكل أو آخر. وكانت الدولة ظهيراً لهم، بمعني أن السياسات الاجتماعية والثقافية والتعليمية للدولة كانت تسير كلها في طريق خدمة المجتمع وتحقيق شرع الله في العدل والكرامة والمساواة بين البشر .

لكن ما حدث منذ منتصف السبعينيات كان يسير في طريق آخر، وكان طبيعياً أن يختفي نهج الامام شلتوت الي حد كبير، لنجد أنفسنا أمام تحالف الثروة مع تيار اغتيال كل شيء جميل باسم الدين الحنيف. كانت أفكار الوهابية تلتقي مع كوادر القطبيين لتحتل الشارع، بينما كان يتم اختراع »الدعاة»‬ الذين بدأوا بالترويج لهذا الفكر المتخلف، ولم ينته عند الترويج لفراخ الشركة العربية التي ترتقي بنا روحياً عند صلاة التراويح !!
كان لدينا في عصر شلتوت من يدعو للتقريب بين المذاهب الاسلامية السنة والشيعة، وأصبح لدينا الآن من يدعو لقتل كل مخالف في الرأي. كان لدينا من يدعو للارتقاء بالعلم والعمل، وأصبح لدينا من يدعو للارتقاء بالفراخ.. ورمضان كريم

نقلًا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt