توقيت القاهرة المحلي 23:11:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش !!

  مصر اليوم -

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش

بقلم : جلال عارف

 كان صوت الإمام الراحل الشيخ محمود شلتوت من أحب الأصوات إلي أذني ومن أقربها إلي قلبي. لم أكن أعرف في زمن الصبا لماذا أحرص علي اللقاء اليومي مع هذا الصوت الأجش الذي يبدو متعجلاً من أمره وهو يلقي حديثه القصير قبل التلاوة الكريمة في الصباح، أو قبل أذان المغرب في رمضان ؟

في هذه السن التي كان وعينا قد بدأ يتفتح، وكان الراديو وسيلة أساسية للثقافة بجانب الترفيه والأخبار. كان طبيعياً أن ننجذب لصوت طه حسين وهو يحدثنا مساء كل أربعاء بصوت كأنه الموسيقي. وإلقاء كأنه أعذب الغناء. بعكس صوت عباس العقاد الذي كانت تضيع معه القدرة علي التركيز الكامل في بعض ما كانت تحمله أحاديثه من قضايا وأفكار .

كان مع طه حسين والعقاد في حديث المساء الثقافي لفيف من كبار المفكرين. وكان حدثا -بعد ذلك- حين انضم اليهم فكري أباظة ليلقي أول حديث بالعامية. وبخفة الدم التي كان يتمتع بها. لكن الأمركان يختلف مع الأحاديث النبوية. كانت هناك أصوات عديدة، لكن الشيخ شلتوت كان شيئا آخر. عرفت حين كبرت قليلا أن ما كان يشدني إلي أحاديثه هو أنها كانت تخاطب العقل، وتحترم العلم، وتنشد الاصلاح، وتلتزم بالتسامح، ولاتغلق أبداً أبواب الاجتهاد من اجل خير الناس وتقدم المجتمع .

كان الشيخ شلتوت يمثل التطور الأهم في ذلك الوقت لأفكار الإمام محمد عبده التي أخذها البعض الآخر إلي طريق مختلف ليضموها إلي تراث السلفية، بدلاً من أن تكون دعوة دائمة للتجديد والاصلاح .
بعد شلتوت.. كان هناك من ساروا علي نهجه بشكل أو آخر. وكانت الدولة ظهيراً لهم، بمعني أن السياسات الاجتماعية والثقافية والتعليمية للدولة كانت تسير كلها في طريق خدمة المجتمع وتحقيق شرع الله في العدل والكرامة والمساواة بين البشر .

لكن ما حدث منذ منتصف السبعينيات كان يسير في طريق آخر، وكان طبيعياً أن يختفي نهج الامام شلتوت الي حد كبير، لنجد أنفسنا أمام تحالف الثروة مع تيار اغتيال كل شيء جميل باسم الدين الحنيف. كانت أفكار الوهابية تلتقي مع كوادر القطبيين لتحتل الشارع، بينما كان يتم اختراع »الدعاة»‬ الذين بدأوا بالترويج لهذا الفكر المتخلف، ولم ينته عند الترويج لفراخ الشركة العربية التي ترتقي بنا روحياً عند صلاة التراويح !!
كان لدينا في عصر شلتوت من يدعو للتقريب بين المذاهب الاسلامية السنة والشيعة، وأصبح لدينا الآن من يدعو لقتل كل مخالف في الرأي. كان لدينا من يدعو للارتقاء بالعلم والعمل، وأصبح لدينا من يدعو للارتقاء بالفراخ.. ورمضان كريم

نقلًا عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش رمضان كريم وجميل «٤» الرائع ذو الصوت الأجش



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 22:50 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران
  مصر اليوم - موسكو تحذر من عمل عسكري أميركي ضد طهران

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt