توقيت القاهرة المحلي 15:25:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عصر «التوك توك»!!

  مصر اليوم -

عصر «التوك توك»

بقلم - جلال عارف

تصلح قصة »التوك توك»‬ مثالا للعشوائية التي سادت حياتنا، وماتؤدي إليه من مشاكل نتركها حتي تتأزم، ثم نبدأ في مواجهتها.
تسلل »‬التوك توك» إلي حواري مصر مع بدايات القرن، ومع انتشار الأحياء العشوائية. كان في البداية يلبي احتياجات مناطق لا تستطيع السيارات دخولها، ولم تكن أعداده القليلة في البداية تشكل إزعاجا كبيرا.
ثم بدأت المشاكل تتضح. تزايدت أعداد »‬التوك توك» بصورة كبيرة. تركت الأزقة والحواري إلي الشوارع الرئيسية. غادر عشرات الألوف من الصبية مقاعد الدراسة ليتحولوا إلي سائقي »‬توك توك». غياب الرقابة علي هذه الوسيلة من وسائل الانتقال سهل استخدامها في الجريمة. استمر النقاش حول »‬التوك توك» لسنوات، بينما كان الاستيراد يتضاعف، والمشكلة تتفاقم!!
قبل أقل من خمس سنوات صدرت القرارات الخاصة بوقف استيراد »‬التوك توك». ومع ذلك استمرت أعداده تتضاعف في الحواري وتجتاح القري وتزاحم السيارات في شوارع المدن. ولم يكن في الأمر أسرار، بل كان من الطبيعي ألا يتنازل مستوردو »‬التوك توك» عن أرباحهم الخيالية، وأن يتم استيراد »‬التوك توك» علي أنه قطع غيار، ثم يتم تجميعه في الداخل. بينما المسئولون عن تنفيذ قرار منع استيراد »‬التوك توك» يستمتعون بسماع الأغنية القديمة »‬وعملت روحي نايمة»!!
أخيرا - وفي محاولة لضبط الأوضاع - صدر القرار بفتح باب الترخيص لمركبات »‬التوك توك» لفترة محددة، ومع وقف ترخيص المركبات الجديدة. مع وضع قواعد لتشغيل هذه العربات وتعريفة موحدة وخطوط سير بعيدا عن الطرق الرئيسية.
وحتي الآن تقدم للترخيص حوالي ربع مليون »‬توك توك» ومن المنتظر أن يتضاعف العدد. وتبقي اسئلة عديدة عن كيفية التعامل مع من لا يتقدم للترخيص، وعن كيفية منع أباطرة الاستيراد من الاستمرار في التحايل علي القانون الذي يمنع استيراد »‬التوك توك». ثم.. عن كيفية التعامل مع الصبية والأطفال الذين يقودون »‬التوك توك» والذين يفرحون في البداية بما يكسبونه من هذا العمل، ثم يجدون أنفسهم بعد ذلك في مواجهة الحياة بلا مهنة وبلا تعليم!!
مشكلة »‬التوك توك» مجرد مثال لعشوائيات عديدة تركناها حتي استفحل أمرها في حماية فساد سيظل يقاوم كل إصلاح. المعركة هي بين عصر يحكمه »‬التوك توك» وعصر يحكمه القانون!!

 

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصر «التوك توك» عصر «التوك توك»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt