توقيت القاهرة المحلي 13:20:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنون الخائفين..!!

  مصر اليوم -

جنون الخائفين

بقلم : جلال عارف

 منذ انطلق يوم الأرض في فلسطين قبل اثنين وأربعين عاماً، وهو يمثل مصدر ازعاج للاحتلال الصهيوني. لم يكن الفلسطينيون -طوال هذه السنوات- يخرجون بالسلاح، بل كانوا يخرجون مسالمين، يزرعون شجرات الزيتون في أرضهم التي تبقت في أيديهم، وينتظرون يوماً تعود فيه الأرض السليبة والمحتلة إلي أصحابها الحقيقيين .

هذا العام.. لم يختلف الوضع، ولكن تغيرت الظروف..!! خرج عشرات الآلاف مسالمين كعادتهم. لكن الصهاينة كانوا يدركون أن هذه »السلمية»‬ هي الخطر عليهم.. وأن الأرض ستظل جوهر الصراع. وأن الحديث عن »‬العودة» لا ينبغي أن يصل إلي أسماعهم في زمن الاستيطان!! كان الصهاينة يدركون أن المسيرة في »‬يوم الأرض» هذا العام تختلف. إنها البداية لسلسلة من المظاهرات السلمية يطمح الفلسطينيون في أن  تتوج بـ»يوم العودة» حين يحتشد مئات الألوف منهم في ذكري النكبة في منتصف مايو بالقرب من الحدود مع إسرائيل، في تأكيد حاسم فإن العودة للوطن ستظل حقهم المشروع حتي يتحقق .

كان هذا هو الرد علي قرار ترامب حول القدس الذي لم يعترف به أحد يعتد به في العالم كله »‬مع الاعتذار لماكرونيزيا العظمي أعظم حلفاء ترامب وإسرائيل» وكان هذا هو الرد علي السخافات الأمريكية حول شطب »‬حق العودة» من أي مفاوضات لإقرار السلام!! وكان هذا هو التعبير عن التمسك بعدم شرعية الاستيطان مهما طال الزمن !!

وأول أمس.. فقد الإسرائيليون صوابهم أمام زحف عشرات الألوف من الفلسطينيين إلي قرب الحدود. قابلوا »‬سلمية» الفلسطينيين بإرسال طائراتهم لتقذف المتظاهرين بقنابل الغاز، وحشدوا »‬القناصة» ليضربوا بالرصاص الحي. وكانت الحصيلة في نهاية اليوم 17 شهيداً وأكثر من ألف جريح بعضهم في حالة الخطر .

هذا الجنون الإسرائيلي لن تكون له من نتيجة إلا اشتعال الغضب، وسقوط الشهداء لن يكون إلا دافعا للمزيد من الصمود. هذا الجنون الإسرائيلي لن ينسي الشعب اللاجئ أن له أرضاً سليبة وقدساً أسيرة ووطناً تحت الاحتلال .

يعرف شعب فلسطين جيداً أن الطريق من »‬يوم الأرض» إلي »‬يوم العودة» سيكون ساحة للصراع بين الباطل المسلح، وبين الحق الأعزل. يسقط الشهداء فتنبت الأرض أشجار الحرية أو يتحول الوطن اللاجئ إلي الوطن المنصور

 نقلاً عن الآخبار القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنون الخائفين جنون الخائفين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt