توقيت القاهرة المحلي 15:59:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التفاوض.. بالصواريخ!

  مصر اليوم -

التفاوض بالصواريخ

بقلم - جلال عارف

الجزء المعلن في أزمة الصواريخ بين روسيا وأمريكا يدور حول نظام صاروخي روسي قادر علي حمل رأس نووي، قالت واشنطون إنه يخالف معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدي التي تمنع الصواريخ التي يتراوح مداها مابين ٥٠٠ كيلو متر الي ٥٥٠٠ كيلو متر.. بينما تقول موسكو إنها لاتخالف المعاهدة لأن مدي الصاروخ هو ٤٨٠ كيلو متراً فقط!
بالطبع.. الخلاف أكبر من حكاية العشرين كيلو متراً في مدي الصاروخ.
والأزمة تهدد بسباق جديد للتسلح النووي، بعد إعلان أمريكا الانسحاب من معاهدة الصواريخ متوسطة المدي، والرد بانسحاب مماثل من جانب موسكو، وتوقع الجميع أن يمتد الأمر إلي ما تبقي من اتفاقيات حول الحد من السلاح النووي.
ومع ذلك فالظن أن موسكو وواشنطون لن يواصلا التصعيد. وأن روسيا  تدرك جيداً أن هناك في أمريكا من يخطط لجرها لسباق تسلح لاتتحمل تكلفته ولاتنسي أنه كان سبباً رئيساً لخسارتها الحرب الباردة قبل ذلك.
ربما كانت الرسائل الأساسية من هذه الأزمة تتوجه إلي كل من الصين وأوربا. فأمريكا تري أنها بحاجة لردع الصين. والخبراء العسكريون في واشنطون يتابعون التوسع الكبير في الانفاق العسكري من جانب بكين التي لم توقع علي هذه المعاهدة والتي تواصل العمل لتعزيز وجودها في مياه المحيط الهادي وفي جنوب شرق آسيا بينما أمريكا مقيدة ببنود اتفاقيات تحد من قدرتها علي انتاج ماتراه لازماً من سلاح لمواجهة ماتراه خطراً صينياً محدقاً.
وأمريكا أيضا تقول من خلال هذه الأزمة لدول أوروبا أنها مازالت تحت حمايتها. وأنها اذا كانت تفكر في انشاء قوة عسكرية أوروبية مستقلة كما تريد ألمانيا وفرنسا، فإن عليها أن تدرك أن المخاطر لن تنتظر حتي تتحقق مثل هذه الأمنيات. وروسيا ليست بعيدة.. ومنصات إطلاق الصواريخ الأمريكية التي تم نصبها في رومانيا وبولندا هي الرادع الذي لابديل لدي أوربا عنه!!
المشكلة الحقيقية هي أن مخاطر هذه الأزمة تتزايد في ظل الظروف السياسية المرتكبة في أمريكا وأوربا، ومع حروب تجارية تترك آثارها علي اقتصاد العالم. ومع مخاوف تزداد في الغرب من لقاء مصالح يجمع بين روسيا والصين.. ومن غياب الحكمة في الكثير من مراكز اتخاذ القرار في العواصم الكبري!!

 

نقلا عن الاخبار القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاوض بالصواريخ التفاوض بالصواريخ



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt