توقيت القاهرة المحلي 11:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سورية والجامعة العربية: للذكرى

  مصر اليوم -

سورية والجامعة العربية للذكرى

بقلم - وليد شقير

هل سيعود وزراء الخارجية العرب وهم يهيئون للبحث في العودة عن قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية إلى أرشيف الجامعة من أجل بناء قرارهم الجديد على حد أدنى من التماسك والانسجام ولو اللفظي بين ما سبق أن قررته دولهم منذ قرار تعليق العضوية في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 ؟

تعليق العضوية في حينها جرى ربطه بالآتي: " ...إلى حين التزام الحكومة السورية بتنفيذ بنود المبادرة العربية".

من نافل القول أن الظروف تغيرت، وأن المعطيات التي أملت تعليق العضوية في حينها انقلبت رأساً على عقب، وأن المفارقات والتناقضات التي ستطبع قرار العودة عن تعليق العضوية، تمليها معطيات سياسية وميدانية لا تمت بصلة إلى تلك التي كانت سائدة وقتها. من المتغيرات أن وزراء خارجية وقادة عربا رحلوا أو تغيروا.

فالمبادرة العربية التي تولى التفاوض مع حكام دمشق لتنفيذها الأمين العام للجامعة نبيل العربي آنذاك، وقبله لجنة وزارية عربية، تضمنت 14 بنداً بينها "سحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية (والمقصود بها الجيش والقوى الأمنية النظامية لأن الاحتجاجات الشعبية كانت سلمية في حينها) حقنا لدماء السوريين ولتجنيب سورية الانزلاق نحو فتنة طائفية أو إعطاء مبررات للتدخل الأجنبي". وتضمنت أيضا "إطلاق جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات" وإعلان "خطوات إصلاحية تضمنتها خطب الرئيس، بالانتقال إلى نظام تعددي تمهيدا لانتخابات رئاسية تعددية عام 2014 موعد انتهاء ولايته..." و"فصل الجيش عن الحياة السياسية" و"قيام حوار تشارك فيه التنسيقيات البازغة على الأرض" و"تشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة مقبولا من المعارضة مهمتها إجراء انتخابات شفافة " وأن تكون مهمة المجلس النيابي الجديد أن يعلن نفسه جمعية تأسيسية لإقرار دستور ديموقراطي جديد يطرح للاستفتاء العام"...

هذه كانت النسخة الأولى من المبادرة التي ماطلت القيادة في دمشق في الموافقة عليها، والتي أضيف إليها بعد إفشال تنفيذها بنود أخرى في شهر كانون الأول (ديسمبر) منها إرسال بعثة مراقبين عرب من العسكريين برئاسة اللواء محمد مصطفى الدبي للإشراف على وقف العنف ضد المتظاهرين عادت فانسحبت في أواسط شهر كانون الثاني 2012 بعد العراقيل في وجه مهمتها. والإضافات على المبادرة جاءت بعد اقتحام الموالين للنظام سفارات قطر والسعودية وقنصليتي تركيا وفرنسا...

هل ننسى أن نسختي المبادرة جاءتا بعد سلسلة زيارات قام بها العربي إلى دمشق لإقناع الأسد باعتاد الحوار بدل القمع، وكذلك لوزراء خارجية عرب، ولوزير خارجية تركيا... أخفق جميعهم في ثنيه عن البطش وإراقة الدماء؟

فأين سورية اليوم من هذه البنود في وقت باتت مقسمة بحكم التدخل الخارجي فيها، بين دول، العرب أقل الحضور منها، ويصعب خروجها من دون تسويات دولية، أو قد تفضي هذه التسويات إلى بقائها... وفي وقت تزدحم سجون النظام بمئات آلاف المعتقلين الذين لا يلبثون أن ينقصوا لموت الآلاف منهم تحت التعذيب، حتى يدخل ما يفوق عددهم إلى المعتقلات؟ وأين الحوار في وقت يعتمد النظام سياسة السحق مع المعارضين ويريد الهيمنة على لجنة صوغ الدستور؟ السؤال ينطبق أيضا على ما آلت إليه المعارضة السورية. أين أصبحت؟

لم يكن عن عبث أن قال وزير الخارجية المصري سامح شكري قبل يومين إن عودة سورية إلى الجامعة مرتبطة بالحاجة "لاتخاذ دمشق إجراءات وفق قرار مجلس الأمن 2254 لتأهيلها لهذه العودة". وهذا كلام صادر عن رئيس ديبلوماسية الدولة العربية الأكبر، التي يعول عليها النظام السوري لترجيح خيار استعادة سورية إلى الجامعة، كما بات معروفا. وهو يمثل الدولة التي أبقت على سفارتها في دمشق ودعمت النظام وجيشه فيها لاقتناع قيادتها بأن الحفاظ على الجيش يبقي على بارقة أمل بإمكان استعادة الاستقرار في بلاد الشام، ولو بعد وقت طويل. وليس عن عبث قول بعض ديبلوماسيي الدول الخليجية التي فتحت سفاراتها، أو تستعد لفتحها، أن هذه الخطوة شيء، وعودة سورية إلى الجامعة شيء آخر ما زال مبكراً. فسحب السفراء من دمشق نص قرار الجامعة على أن يكون "سياديا لكل دولة" أن تتخذه وفقا لمصالحها ورؤيتها، منفصل عن تعليق العضوية.

في الأصل تعامل النظام مع القرار كأنه لم يكن. والدول الأعضاء في الجامعة أمامها تحدي الإجابة على السؤال: مع من تتعامل أوتتشارك في سورية؟ مع إيران أم تركيا أم إسرائيل أم روسيا أم مع أميركا المنسحبة؟

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

GMT 04:33 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

ترامب متهم بأنه عميل لاسرائيل

GMT 04:32 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

هل هي غلطة الشاطر

GMT 04:30 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

فلسطينية الكونغرس لإيران أم لفلسطين؟

GMT 04:28 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

حرب مفتوحة لتفادي «سيناريو الكارثة»

GMT 04:26 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

٢٥ يناير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية والجامعة العربية للذكرى سورية والجامعة العربية للذكرى



ارتدت فستانًا طويلًا من الشيفون باللون الوردي

ويلوغبي بإطلالة مثيرة في حفل "جوائز التلفزيون "

لندن ـ كاتيا حداد
 تألق عدد من نجوم ونجمات الشاشة الفضية عندما ظهروا في حفل جوائز التلفزيون الوطني لعام 2019 في مسرح O2 Arena يوم الثلاثاء في لندن , وحضر الحفل التلفزيوني هولي ويلوغبي ، سوزانا ريد ، ميشيل كيغان ، روشيل هيومز ، إميلي أتاك ، جاك فينشام ، داني داير وسارة جاين دان من ، والتقطوا بعض الصور على السجادة الحمراء. وفاز كل من أنتوني ماكبارتلين و ديكلان دونيلي  بجائزة أفضل مقدم ترفيه تلفزيوني للمرة الثامنة عشر ، وحصل مسلسل "بودي جارد" أو الحارس الشخصي على جائزه أفضل عمل درامي ، وكان أفضل أداء درامي للنجم ريتشارد مادن. وبدت المذيعة هولي ويلوغبي ، والبالغة 37 عامًا ، في إطلالة مثيرة خلال الحفل , عندما ارتدت فستانًا طويلًا من الشيفون و باللون الوردي ،وكشفت تنورة هولي في لمحة بسيطة عن سيقانها المثقولة، وصففت المذيعة الشقراء شعرها القصير بطريقة بسيطة مع وضع

GMT 07:11 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفضل فنادق شاطئية يمكنك زيارتها خلال عطلتك في دبي
  مصر اليوم - أفضل فنادق شاطئية يمكنك زيارتها خلال عطلتك في دبي

GMT 08:18 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة
  مصر اليوم - زوجان يصمّمان منزلًا صديقًا للبيئة مع ميزانية متواضعة

GMT 05:22 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

كيم جونغ أون يبدي ارتياحه لموقف الرئيس الأميركي
  مصر اليوم - كيم جونغ أون يبدي ارتياحه لموقف الرئيس الأميركي

GMT 07:36 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة
  مصر اليوم - خطأ لمذيع مصري على الهواء يتسبب في ردود فعل غاضبة

GMT 01:00 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

"الشبورة" المائية تتسبب في مقتل طفل وإصابة 18شخصًا في مصر

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 07:27 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

عرض سيارات كلاسيكية للبيع ضمن مزاد "آرتكيوريال" في باريس

GMT 08:43 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

صباح الأحمد يهنئ أمير قطر باليوم الوطني

GMT 20:23 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

"المقاولون" يحصل على 4% من قيمة انتقال صلاح إلى ليفربول

GMT 08:02 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

دار "شانيل" يكشف عن مجموعته "Metiers d'Art" في ألمانيا

GMT 17:24 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

نادي يوفنتوس يتخلص من أليكس ساندرو لضم إيمرسون بالميري

GMT 21:14 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

العثور على جثة طباخ بأحد فنادق العين السخنة

GMT 08:18 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل طريقة للاعتماد على برامج المساعدة الافتراضية

GMT 00:54 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"دار الكتب" تصدر الجزء الأخير من مذكرات سعد زغلول
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon