توقيت القاهرة المحلي 19:12:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صاحب المقام الرفيع

  مصر اليوم -

صاحب المقام الرفيع

بقلم : عـــلاء ثابت

 أيا ما كانت النتيجة النهائية التى ستعلنها الهيئة الوطنية للانتخابات بعد يومين، فالمؤكد أن الشعب المصرى - بالحالة التى بدا عليها خلال الأيام الثلاثة الماضية وإقباله على التصويت فى الانتخابات رغم ما تعرض له من محاولات، إن لم يكن لمؤامرات استهدفت دفعه لمقاطعة تلك الانتخابات - قد أثبت مرة أخرى أن وعيه وإدراكه المخاطر التى تتعرض لها مصر أكبر بكثير مما يعتقد البعض وأقوى من أن تنال منه الدعايات الخبيثة والشائعات التى لا يتوقف عن إطلاقها من سماهم الرئيس عبدالفتاح السيسى «أهل الشر». القضية لم تكن أبدًا انتخاب الرئيس السيسى أو منافسه، بل كانت الانتخابات معركة هدفها التصدى لمحاولة نزع الشرعية الشعبية عن ثورة 30 يونيو وما أفرزته من نتائج، خاصة وصول الرئيس إلى سدة الرئاسة بدعم شعبى غير مسبوق.

الرسالة التى ألقاها الشعب المصرى فى وجه أهل الشر فى الانتخابات الرئاسية ليست الأولى . فقد سبق لهذا الشعب العظيم أن أفشل مخطط نزع الشرعية الشعبية عن الرئيس السيسى، حينما حاول هؤلاء استغلال قراره البدء فى تحرير أسعار الوقود ثم قراره الشجاع بالمضى فى طريق الإصلاح الاقتصادى، خاصة ما يتعلق بتعويم الجنيه المصرى وما استتبعه من ارتفاع فى الأسعار. فقد تعامل الشعب مع كل تلك الإجراءات بإدراك تام لضرورتها ومن ثم تحمل كل تداعياتها. بينما كان رهان أهل الشر على أن تلك الإجراءات ستدفع الشعب بالضرورة للنزول إلى الشارع، فى محاولة لإعادة إنتاج ما حدث فى عامى 1977 و 2011. ومرة أخرى عاد هؤلاء لاستغلال معاناة المصريين لتشويه الانتخابات، مفترضين أن تلك المعاناة ستنعكس فى تراجع نسبة المشاركة فيها، إلا أن المصريين بالخارج والداخل كانوا جاهزين بالرد الحاسم أمام صناديق الانتخابات .

وهنا لابد من التأكيد أولا أن تقييم نسبة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية لابد أن يأخذ فى اعتباره غياب المنافسة الحقيقية واقتصارها على مرشحين فقط، مما يؤثر بالضرورة على عملية حشد الناخبين وتحفيزهم باتجاه المشاركة، ومن ثم حرص الرئيس قبل أسبوع من الانتخابات على أن يوجه نداء لكل المصريين بضرورة النزول والمشاركة بكل حرية فى الانتخابات الرئاسية، ليس لانتخابه، ولكن لتوجيه رسالة للعالم كله بأن مصر يحكمها شعبها. وهو وحده القادر على تغيير واختيار من يريد.

وثانيا.. أن الشائعات والادعاءات التى روجها إعلام أهل الشر وميليشياتهم الإلكترونية خلال أيام الانتخابات الثلاثة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك صدمتهم والإحباط الذى أصابهم من مستوى مشاركة المصريين وإصرارهم على تحويل مشهد الانتخابات إلى مشهد احتفالى. الأمر الذى دفعهم إلى محاولة إفراغ المشهد من مغزاه عبر السخرية من احتفالات المصريين، خاصة النساء، رقصا وغناء أمام لجان الانتخابات. كما لجأوا إلى إعادة إنتاج المقولات البالية بشأن عدم مشاركة الشباب فى الانتخابات، والادعاء بأن المشاركة اقتصرت على كبار السن والنساء فقط. وبكل تأكيد فإن التصدى لتلك الادعاءات ما كان ممكنًا لولا أن مشاهد إقبال المصريين على اللجان كانت أقوى من أن يتم تجاهلها، وكانت السلاح الأهم للإعلام المصرى فى مواجهة تلك الادعاءات والشائعات.

أما رهان الرئيس فكان على قدرة الشعب المصرى على مواجهة التحديات وتفهم أبعاد ما يدور حوله. كان الرئيس حريصا دائما فى كل خطاباته وتصريحاته فى الداخل والخارج على تحية الشعب وتقدير ما يتحمله من ضغوط من أجل عبور المرحلة الصعبة. وأكد مرات عديدة أن ما تم فى مصر من إنجازات ما كان ليحدث إلا بوعى وصبر الشعب المصرى العظيم وأن الإجراءات الاقتصادية التى تحملها يصعب على دول كثيرة أن تتحملها، واصفا إياه فى أثناء زيارته سلطنة عمان فى بداية الشهر الماضى بأنه البطل الحقيقى لتلك المرحلة. فتحية للشعب المصرى صاحب المعالى الحقيقى وصاحب المقام الرفيع فى الدفاع عن حاضر ومستقبل مصر والقادر بعفويته على بعث السعادة من رحم كل تحد ومعاناة مهما تكالب وتآمر عليه كارهو الوطن.

نقلاً عن الحياة اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحب المقام الرفيع صاحب المقام الرفيع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt