توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عندما يخرس المنطق يتكلم الرصاص

  مصر اليوم -

عندما يخرس المنطق يتكلم الرصاص

بقلم : خالد منتصر

استيقظنا على خبر اغتيال الروائى العراقى علاء مشذوب بـ١٣ رصاصة على خلفية بوست انتقد فيه «الخمينى»!!، انتقاد شخص صار انتقاداً للعقيدة، أصبح رجل الدين صنماً لا يُمس، وصار الاجتهاد فى الدين مؤثماً ومؤمماً من قبيل بائعى صكوك الغفران الإسلامية، لم يعد هناك فرق بين سنة وشيعة، اختلفا فى كل التفاصيل والأفكار، إلا فكرة اغتيال المخالف لهما فى الرأى، فقد توافقا فيها، اغتيل فى كربلاء، حيث جز شمر بن ذى جوشن رأس الحسين، وكان عدد ضربات السيف على رقبة الحسين هو نفس عدد الرصاصات فى صدر ودماغ مشذوب، وكما لعب الحاكم بن زياد فى رأس الحسين بقضيب الحديد، لعب الإسلاميون بدماغ القاتل وأوهموه أن مشذوب كافر ومرتد سيدمر الدين، واقتنع القاتل بأن دينه هش من الممكن كسره بجملة أو بوست أو تويتة!، مشذوب ليس أول اغتيال لصاحب رأى فى منطقتنا العربية المنكوبة، لكن هناك قائمة شهداء رأى معه أطلق عليهم رصاص الإسلام السياسى وبنفس البشاعة، المصرى فرج فودة ١٩٩٢، ثم التونسى شكرى بلعيد ٢٠١٣، ثم الأردنى ناهض حتر، نفس ملامح وسيناريو القتل، فالقتلة لم يقرأوا حرفاً مما كتبه الضحايا، لكنهم مجرد دمى ماريونيت تحركهم فتاوى رجال الدين وأمراء الجماعات، نفس درجة البشاعة فى عدد الرصاصات، وكأنه تشفٍٍّ وتمثيل بالجثث، ما يجمع القتلة هو جلافة الإحساس وغلظة الوجدان وانعدام الإنسانية، الضحايا للأسف كانوا مقتنعين بأهمية الحوار والمناظرات، فودة اغتيل بعد مناظرة فى معرض الكتاب ألجم فيها رموز الإخوان وأفحمهم بكل أدب، بلعيد اغتيل بعد لقاء فى قناة نسمة التونسية، ناهض حتر اغتيل بعد ريتويت لرسم كاريكاتيرى يسخر من الدواعش، واغتيل أمام قصر العدل، حيث كان ذاهباً لجلسة المحاكمة، ومشذوب كان خارجاً من ندوة أدبية!!، هل هناك جدوى من الحوار مع هؤلاء الضباع البشرية من معدومى الإنسانية؟، هؤلاء المفكرون لم يكن معهم إلا القلم والكلمة، واجههم القتلة بالكلاشينكوف والرشاشات، فأين الحوار إذن؟، واهم من يتخيل أن بمقدوره حوار هؤلاء الضباع، يجب أن يكون المستهدف من الحوار هم الحيارى على الشاطئ، من هم على شفا الاقتناع بمخدرات القتلة الدينية، غير ذلك ضياع للوقت واستنزاف طاقة وجهد، رحم الله مشذوب، ورحم الله أمة تقتل مفكريها باسم الدين.

 

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما يخرس المنطق يتكلم الرصاص عندما يخرس المنطق يتكلم الرصاص



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt