توقيت القاهرة المحلي 13:49:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبطال مفعول المفرقعات التكفيرية

  مصر اليوم -

إبطال مفعول المفرقعات التكفيرية

بقلم : خالد منتصر

قبل أن يذهب الشهيد الرائد مصطفى عبيد لإبطال مفعول المفرقعات التفجيرية على سطح المسجد، كانت هناك مفرقعات تكفيرية فى عقل المجرم حامل الحقيبة اللعينة الذى ذهب بكل ثقة وهدوء لوضع المتفجرات فى بيت الله.. بيت الطمأنينة.. المسجد، إبطال مفعول تلك الأفكار التكفيرية مهمة لا تقل خطورة وإجهاداً وتركيزاً عن إبطال مفعول قنابل الحقيبة التى أبلغ عنها إمام المسجد والتى لولا هذا السيناريو لحدثت الكارثة بإخراج شيطانى لعين، كانت مانشيتات الإخوان ستحمل تلك العبارة الديناميتية النابالمية المرعبة «قنبلة تلقى على كنيسة من سطح مسجد»!!، بعدها وبلغتنا العامية «خد عندك»، كارثة اجتماعية حقيقية وفتنة طائفية ملتهبة كانت ستحدث من جراء هذا الإخراج الراسبوتينى القذر، كان المتوقع من هذا الترتيب أن يتشاجر ويتقاتل المصريون أبناء الوطن الواحد خارج حدود الكنيسة ولا يفرون من داخلها فقط، كان المخطط أن يكون حجم الدماء فى الخارج أضخم من الداخل، كرة البنزين الملتهبة كانت ستقتحم كل شارع وكل حارة وكل بيت، هذا هو الغرض الحقيقى من تلك القنابل الشيطانية، أن ينقسم الوطن بسكين الفتنة المسنون الحامى، كرة البنزين التى ستقتحم البيوت والعقول والمقاهى هى أفكار التكفير وكراهية الآخر، أفكار فى مناهج دراسية وكتب دينية وبرامج تليفزيونية، بح صوتنا من تكرار تلك النداءات، ودائماً النتيجة حذف سطر هنا وجملة هناك، لكن المنهج التكفيرى يطل برأسه الثعبانية كل فترة من بطون الكتب وسلالم المنابر، بعد كل جريمة طائفية تحدث ردود فعل انفعالية مؤقتة تقال فيها الخطب الرنانة والقبلات الدامعة، وبعدها يعود زيد عند عبيد، ونعود إلى وضع السكون القلق، كما كنت، لا بد من الجرأة والشجاعة فى مواجهة النصوص المحرضة على الآخر، لا بد من الحسم فى مجابهة رجال دين ودعاة يدعون لعدم تهنئة الأقباط وينعتونهم بالكفار ويخوضون فى تسفيه العقائد.. إلخ، لا بد من إلغاء الجلسات العرفية التى وضعناها بديلاً للمواجهات القانونية والأمنية، ولابد من تسمية الأشياء بمسمياتها، فحين يحدث تدمير وتشب حرائق فى قرية نتيجة تحريض من على منبر فى يوم جمعة يصرخ به الخطيب «الحقوا كنيسة.. الحقوا صليب.. إلخ»، لا بد من أن نصفها التوصيف الصحيح وهو أنها جريمة همجية وليست مجرد أحداث أو مناوشات أو خلافات، ولا بد أن نرسخ فى عقل رجل الشرطة أن تلك جريمة بربرية حتى لا يقف البعض متفرجاً منتظراً فرمانات الجلسات العرفية، رحم الله الشهيد مصطفى عبيد، جرحنا النازف من الحزن على هذا الشاب كبير، لكن الأكبر هو جرحنا النازف من أفكار التكفير التى تسبق التفجير.

 

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبطال مفعول المفرقعات التكفيرية إبطال مفعول المفرقعات التكفيرية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 05:28 2020 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة دولية الخميس

GMT 10:48 2024 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

ياسمين عز تستعين بمنى زكي وتوجه نصيحة غريبة للفتيات

GMT 22:39 2024 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

معرض فني يجمع الأمير هاري والأمير سيزو في نيويورك

GMT 06:15 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الأميرة عبطا بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود

GMT 18:17 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

كاميرات المراقبة تفضح جريمة قتل طفل في محافظة الفيوم

GMT 00:09 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جولة مذهلة في جزيرة سانتوريني المثيرة

GMT 15:39 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

الزمالك يعلن تفاصيل إصابة عبد المجيد وعمر جابر

GMT 13:34 2021 الإثنين ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو دياب يطرح برومو أغنية "حلو التغيير" من ألبوم "عيشني"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt