توقيت القاهرة المحلي 21:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورة رشوان

  مصر اليوم -

صورة رشوان

بقلم: خالد منتصر

أعرف مقدار حب وعشق الفنان رشوان توفيق للمرحومة زوجته، وأعرف مدى اللوعة والحزن لفقدها ورحيلها، ولذلك استحقت صورة بكائه أن تحتل معظم صفحات وسائل التواصل وتصبح التريند والأيقونة، خاصة صفحات الشباب، لأنها صادقة غير مزيفة بدون ماكياج، لأنها لمست وتراً عندهم طالما يبحثون عنه للعزف لكنهم يفتقدونه.

أعرف مدى صدق هذا الحب الرشوانى لأنه كان الصديق الصدوق لحماى الجميل الراحل أبوبكر عزت وكان يحكى لى عنه، من أفراد الدفعة الذهبية التى لمست مدى قربهم وتفاهمهم وحبهم لبعضهم البعض، أبوبكر ورشوان ويوسف شعبان وصلاح قابيل وعزت العلايلى وحمدى أحمد وزين العشماوى، دفعة حملت على كاهلها نجاح مسرح التليفزيون وبصمته التى ظلت كالوشم حتى الآن.

لكن ما هو السر فى اكتساح تلك الصورة لفناننا الجميل بهذه الصورة، بالرغم من أننا لم نشاهده على الشاشة منذ سنوات ونفتقده فى رمضان؟

أعتقد أن الصورة لمست حنيناً لدى الشباب لتلك العلاقات الدائمة التى يظللها الحب فى زمن حب التيك أواى و«الفاست لاف».

حديث رشوان توفيق عن زوجته بكل هذا الصدق والصفاء والحب والعشق والهيام، أيقظ الشباب الذى ما إن يتزوج حتى يصيبه الملل بعد أسبوع، ثم يفكر فى الطلاق بعد مرور سنة، زمن حب «الإس إم إس» وسربعة «الواتس آب»، نفض التراب عن كلمة كنا ظنناها قد ماتت منذ زمن طويل، كلمة العشرة، يضحك الشباب ساخراً من تلك الكلمة العجوز المهجورة، يتساءل بنصف ابتسامة «هو لسه فيه حاجة اسمها عشرة؟»، خرجت صورة رشوان توفيق من ركام هذا الرماد البارد للعلاقات الشبابية المثلجة المحنطة ليقول لهم بدموعه، نعم هناك حب العشرة وعشرة الحب، ليخبرهم بأن طلة الحب من الزوجة وإن اتخذت شكلاً جديداً بعد هذا العمر تظل نفس الطلة، سحابة الخير وزخة المطر فى هجير الصحراء، الندى فى لحظة العطش، مجرد الطبطبة صارت ترفعك إلى عنان السماء فرحاً وسعادة، لمسة أناملها تنقلك إلى عالم السحر، وجودها وإن كان مجرد شهيق وزفير يمنحك الأمان، تلك هى مفردات العشرة، التى ليست فاصلاً زمنياً ولكنها رحلة امتزاج والتقاء روحين فى تفاعل كيميائى مدهش، يصير معه فصل العناصر الأولى وتفريقها وتمييزها مستحيلاً، يختلط الصوت والصدى، الحنجرة والصوت، النفس والرئة، الحضن والصدر، الحميمية والروح.

صورتك يا عم رشوان أيها الجميل خفيض الصوت، صرخت فينا: «استيقظوا، حافظوا على بعض، الطريق يحتاج الرفقة ويجوع إلى العشرة والونس».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة رشوان صورة رشوان



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt