توقيت القاهرة المحلي 09:53:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجسد المصرى يلفظ الغرغرينا الإخوانية

  مصر اليوم -

الجسد المصرى يلفظ الغرغرينا الإخوانية

بقلم : خالد منتصر

كنت قد كتبت منذ عدة سنوات عندما علت دعوات مصالحة الإخوان من بعض الحنجوريين من الذين يخبئون حسن البنا بين ضلوعهم ويدّعون أنهم ليسوا إخواناً، وقلت إنه لا تصالح بين الجسد والغرغرينا، قلت إن «الغرغرينا» جزء فاسد ضار ميت لو ظل موجوداً بلونه الأسود سيموت الجسد كله، ولا يمكن أن يتصالح الجسد مع هذه الغرغرينا أبداً لأنها تُفرز سمومها، رغماً عن أى محاولات للحلول الوسط بالأدوية، وغالباً ما يصل الجرّاح إلى قرار سريع ببتر الجزء المصاب، حفاظاً على حياة المريض، وقد ظهر فى جسد الوطن تنظيم إرهابى كان بمثابة الغرغرينا التى زحفت على أطراف الوطن، وظل بعض المثقفين الأشبه بأطباء بير السلم يقنعوننا على مدى ثمانين عاماً بأنهم فصيل وطنى طيب «كيوت» عارف ربنا، مطبق للشريعة، يده متوضئة، وجهه نورانى يشع إيماناً وتقوى، وبأنهم عضو سليم رغم لونه الأسود الكالح ورائحته العفنة التى تزكم الأنوف، وكلما دخلنا إلى غرفة العمليات يقنعوننا بأن هناك من هم فى الغرب قد توصلوا إلى أن تلك الغرغرينا يجب أن نتصالح معها حتى لو امتدت سمومها إلى كل أطراف الجسم وتعفن الجسد كله!!

حاولنا إقناعهم بأن الغرغرينا التى أصيب بها الجسد المصرى هى التى يُطلق عليها الغرغرينا الغازية، وهى أشرس أنواع الغرغرينا، التى تسببها البكتيريا اللاهوائية، وهى نوع من الكائنات اللزجة التى لا تعيش إلا فى غياب الأوكسجين، مثل تلك الجماعة الإرهابية التى لا تنمو ولا تزدهر إلا فى غياب النور، هى بكتيريا سريعة الانتشار تعشق الدم والتخريب والتلويث والتدمير، ولا تنتعش وتبتهج إلا عندما يموت الجسد كله، فترقص رقصة الموت على أشلاء الجثة، يأتى بعض مخنثى الجراحة السياسية الذين تعلموا الطب فى خيمة السيرك الغربى على يد بعض الحواة والبهلوانات، فيرطنون ببعض المصطلحات اللاتينية التى يريدون إيهامنا من خلال فخامتها وسجعها وجناسها وجلجلة حروفها بأن هذا العضو المصاب بالغرغرينا ليس عضواً ضاراً على الإطلاق، بل هو على العكس عضو نافع، وأحياناً يقنعونك بأنه أهم عضو فى الجسد كله، متفوقاً على المخ والقلب، أحياناً يضحكون عليك قائلين «يا سيدى اعتبره عضواً غريباً تمت زراعته فى جسمك»، يقولون هذا الهراء متناسين أن الجسد يلفظ العضو الغريب ولا يقبله إلا إذا كان النسيج مطابقاً للنسيج، وهذا لا ينطبق على من قال «طظ فى مصر»، لأن نسيجه الوطنى مختلف، فهو أساساً لا يعرف معنى الوطن والانتماء الوطنى، والحالة الثانية لكى يقبل الجسد زرع عضو غريب هى استخدام مثبطات المناعة، وللأسف الغرغرينا جزء من الجسد، يعيش ملتصقاً بك ولا تُجدى معه كل محاولات الصلح بمثبطات المناعة أو حتى أغلى أنواع المضادات الحيوية.

إذا تصالح الجسد مع «الغرغرينا»، فمن الممكن أن تتصالح مصر مع هؤلاء الخونة.

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجسد المصرى يلفظ الغرغرينا الإخوانية الجسد المصرى يلفظ الغرغرينا الإخوانية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt