توقيت القاهرة المحلي 03:19:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انتحار طبيب نفسى

  مصر اليوم -

انتحار طبيب نفسى

بقلم : خالد منتصر

استيقظنا على هذا المانشيت المرعب، وتساءلنا بعد انتحار طبيب نفسى شاب فى دمنهور: لمن نلجأ إذن نحن الذين يلاحقنا الاكتئاب حتى نخاع النخاع؟!، وإذا كان من يملك مفتاح العلاج وشفرة النفس ينتحر، فماذا نفعل نحن قبيلة الحائرين؟، لا أحد فوق المرض النفسى، بل الشخص الحساس والذكى واللماح هو الفريسة السهلة لهذا الوحش اللعين، أفتح للمرة الألف نداءً لوزارة الصحة لعمل خط ساخن للمقبل على الانتحار حتى يفضفض، ويتم إنقاذه، سيواجهنى سؤال: هل سيسمع الكلام؟، هل المنتحر يطلب مساعدة، أم يسد منافذها؟ فلنحاول ولنجرب ونتعرف على تجارب الدول الأوروبية الأخرى، لنتعرف أولاً على الأرقام المرعبة ويا ليتنا لا نردد عبارات التعمية والخداع من نوعية إحنا شعب مؤمن لا ينتحر!، مليون شخص ينتحرون كل عام على مستوى العالم، أى أن عدد المنتحرين فى العالم أكثر من ضحايا الحروب والقتل العمد، 3000 حالة انتحار يومياً، الانتحار هو السبب الأول للموت عند المراهقين والبالغين تحت الـ35، هناك شخص ما ينتحر فى مكان ما فى العالم كل 40 ثانية، الرجال ينتحرون بنسبة ثلاثة أضعاف المرأة على عكس ما تتخيلون، هناك شخص يحاول الانتحار، ولم ينجح فيه كل ثلاث ثوان!!، أرقام مرعبة توضح حجم المشكلة وخطورتها، لذلك أطلقت منظمة الصحة والجمعية العالمية لمكافحة الانتحار شعارconnect ، care ،communicate لدعم المقبل على الانتحار، ولا بد لنا فى مصر ألا ندفن رؤوسنا فى الرمال، وندّعى أنه لا توجد لدينا مشكلة انتحار، لأننا شعب متدين بالفطرة، من الممكن أن تكون النسبة عندنا أقل، لكنها موجودة وتزداد، ولا بد أن نعرف أن الاكتئاب مرض فيه خلل كيميائى ولا علاقة له بنسبة التدين، أو مقدار ما تؤديه من طقوس، لذلك يجب على وزارة الصحة إنشاء خط ساخن يتحدث فيه المقبل على الانتحار عندما تهاجمه الهواجس ليجد من يدعم بالنصيحة ويعتنى ويتواصل، فى أحيان كثيرة يكون المكتئب «جعان تواصل» و«عطشان اهتمام»، يحتاج إلى من يسمعه، من يصرخ له، أشد الأمراض إيلاماً هو الاكتئاب، ألمه أشد وأعنف وأقسى من السرطان، والمنتحر يعرف أن المجتمع سيلفظه إذا انتحر ولن يحترمه، يعرف كل ذلك، ولكنه بالرغم منه ينتحر، هو بتعبيره ما عادش قادر يستمر، عايز يستريح ويريح، حاسس بأنه بيتفرج ع الدنيا، لا يبالى بالحياة، ما عادش يفرق عنده حياة أو موت، معندوش الدافع.. إلخ، كل هذه الكلمات لمبات حمراء نراها ولا ننتبه وأجراس خطر نسمعها من المكتئب ولا نعيره اهتماماً، إلى أن تحدث الكارثة فنستيقظ على طلقة رصاص أو ابتلاع أقراص دواء أو قفزة إلى المجهول من نافذة أو من على كوبرى إلى النيل مباشرة، ثم نمصمص شفاهنا قائلين ده كان لسه إمبارح بيتعشى معانا أو كان مكلّمنى فى التليفون وكان بيضحك!!، كلام فارغ نُخلى به مسئوليتنا عن إهمال هذا البنى آدم وجعله يصرخ إلى الداخل وحيداً يعود إليه صدى صوته من بئر بلا قاع، الطبيب أيضاً عليه مسئولية، فمن يترك شاباً حاول الانتحار ليعالجه بعدها فى البيت بشوية أقراص، ويقول دى حاجة بسيطة بدون أن يدخله المستشفى ويضعه تحت المراقبة، فهو يرتكب جريمة طبية، الانتحار مرتبط بالإنسان، كما قال صلاح جاهين، الذى للأسف انتحر وهو فى قمة مجده:

الدنيا أوضه كبيرة للانتظار

فيها ابن آدم زيه زى الحمار

الهمّ واحد.. والملل مشترك

ومفيش حمار بيحاول الانتحار.

نقلًا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتحار طبيب نفسى انتحار طبيب نفسى



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt