توقيت القاهرة المحلي 09:53:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداعاً د. صلاح قنصوة فيلسوف العلم

  مصر اليوم -

وداعاً د صلاح قنصوة فيلسوف العلم

بقلم: خالد منتصر

أن ترحل قامة علمية مثل د. صلاح قنصوة، أستاذ فلسفة العلم، دون كلمة رثاء فى الإعلام المصرى، فتلك علامة من علامات التردى، ودليل من أدلة الرداءة والعشوائية، هذا الرجل كنت أجلس أمامه وأنا طالب فى ندواته فى نادى هيئة تدريس جامعة القاهرة، مبهوراً بقدرته الفذة على التحليل والمنطق المفحم، خاصة لمن كانوا قادة فى التيار الإسلامى حينذاك، كانت الجلسة تضم قامات من كتيبة التنوير المصرية، منهم د. عماد أبوغازى، ود. سيد البحراوى، ود. عبدالمحسن طه بدر، ود. أمينة رشيد.. إلخ.

د. صلاح قنصوة كان يجهزه القدر لوراثة د. زكى نجيب محمود ود. فؤاد زكريا فى حماية عرين العلم والعقلانية، لولا هجمة الزهايمر اللعين الذى خصم من سنوات النُّضج والعطاء الكثير، د. صلاح قنصوة رائد من رواد فلسفة العلم، ولا غنى عن قراءة كتبه فى هذا المجال، خاصة رسالة الدكتوراه التى كتبها عن الموضوعية فى مناهج العلوم الإنسانية، هذا الرجل الذى ناقشه د. زكى نجيب فى الماجستير عن القيم والعلم، وقال فى سابقة لم تحدث بعد ذلك عن د. قنصوة:

فلتنتبهوا، أنا لا أناقش طالباً عادياً، أنا أناقش زميلاً استطاع أن يكون نداً، ذهب بعدها فى منحة إلى النرويج لمدة سنتين، حصل د. قنصوة على جائزتى التفوق والتقديرية، وكان مقرراً للجنة الفلسفة فى المجلس الأعلى لدورتين متتاليتين، واستعان به د. فوزى فهمى، ليُشرف على مناهج البحث فى الأكاديمية، وقت رئاسته لها، للأسف كتبه غير متوافرة الآن، وأطالب د. هيثم الحاج بإعادة طبع أعماله الكاملة، وسيكون هذا هو الرثاء الحقيقى وتعزية للعقل فى زمن التعزية فى العقل، ودفنه فى مقابر الخرافة، أقتبس لكم بعض الجمل البليغة الرائعة من كتبه، التى كانت تتمتع، إلى جانب قوة المنطق، بلغة رشيقة وتعبيرات منحوتة بجمال وعذوبة، يقول د. صلاح قنصوة:

المثقف مع السلطة نصف ضحية ونصف شريك.

يحس الأفراد بأنهم ليسوا مواطنين، لكن مجرد سكان يقطنون البقعة نفسها.

مثقف الصالون مختلف عن مثقف الميكروفون.

لدينا مفهوم خاطئ للتراث بأنه مستودع أو ترسانة يمكن أن نضع خطة لجرد محتوياتها.

رجل الدين صار صاحب مكتب خبرة دينية.

الدين والعلم فى اختلاف لا تناقض.

نحن نحتاج إلى الحوار، لا المونولوج، المقياس لا بد أن يكون هو الحجّة والدليل وليس المألوف أو القديم، فسبيلنا إلى التقدّم هو شق الطرق بالأسئلة الجديدة، وليس التسكع فى دروب مهدتها من قبل إجابات سابقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعاً د صلاح قنصوة فيلسوف العلم وداعاً د صلاح قنصوة فيلسوف العلم



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt