توقيت القاهرة المحلي 21:51:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زومبى الشتامين الشمتانين

  مصر اليوم -

زومبى الشتامين الشمتانين

بقلم: خالد منتصر

صُعقت وأنا أقرأ تعليقات بعض المهاجرين العرب الذين يعيشون فى فرنسا على حريق كاتدرائية نوتردام الكارثى فى صفحة «فرنسا ٢٤» وغيرها، كم شماتة وغل وحقد وسواد غير طبيعى، وخارج دائرة التقييم والتحليل النفسى، لماذا صارت فرحتنا بهذا الشكل السيكوباتى؟!، فرحتنا لم تعد لإنجازاتنا بل صارت فرحة بمصائب الآخرين، تسونامى آسيوى نرقص، إعصار أمريكى نزغرد، انهيار برجين نبتهج، سقوط مركبة فضاء نشعر بالراحة، احتراق كاتدرائية نزهو بالانتصار، هل هو إحساس دونية، أم جرح تخلف، أم مرض نفسى، أم غياب ضمير، أم جين شماتة؟!

هذا المهاجر الشتام الشمتان الذى تحول إلى زومبى تعلم هناك فى بلاد النور، ونال العلاج مجاناً طبقاً لواحد من أفضل نظم التأمين الصحى فى العالم، كاد يغرق وهو يصارع الأمواج وصولاً إلى الشاطئ الآخر، أو وقف فى طابور فيزا الشينجن تحت هجير الشمس اللافحة يقبّل الأحذية حتى تقبله السفارة، يهرب من بلاده ساخطاً، ليذهب إلى باريس، حيث يستمتع بحرائقها ويتمنى تفجيرها، لا يريد إلا نور نار ألسنة اللهب تطفئ ظمأه الروحى، لماذا لم تمكث فى بلدك لتستمتع بما لذ وطاب؟، لماذا لم تهاجر إلى الصومال أو أفغانستان لتسبح فى أنهار الجنة وتستظل بأشجار الشريعة الوافرة، انتظاراً للخلافة المزعومة التى تتمناها؟؟

وصلنا إلى مرحلة السيكوباتية التى لا علاج لها، صار منا من يحمل طاقة كراهية كافية لتفجير المجرة، أصبح فينا عدد لا بأس به يمثل كتلة غضب فاشية موجّهة نحو الفن والجمال والحب والعلم والعقل وكل شىء مبهج يثير الفرح والسعادة، أعداء الحياة لم يعودوا مكتفين بتدمير أوطانهم وتخريب شعوبهم، بل صرنا نصدرهم إلى بلاد النور، حيث ينشرون الموت والخراب، لماذا لم ننجح فى أن نكون مثل «كوازيمودو» أحدب نوتردام، فى رائعة فيكتور هوجو، مشوهين، لكننا نعرف الحب، لا يمنعنا قبحنا من التواصل مع الإنسانية، لماذا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زومبى الشتامين الشمتانين زومبى الشتامين الشمتانين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt