توقيت القاهرة المحلي 21:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سيارة الإخوان عكس الاتجاه

  مصر اليوم -

سيارة الإخوان عكس الاتجاه

بقلم: خالد منتصر

قائد سيارة الموت أمام معهد الأورام الذى اقتحم الشارع عكس الاتجاه بكل بجاحة وبرود وعشوائية وفوضى، لم يكن يعبر عن نفسه ولكنه يعبر عن تيار، وإذا كانت التحقيقات المبدئية تشير إلى اتهام «حسم»، فلابد من الحسم مع الفكر الذى أفرز «حسم»، السير عكس الاتجاه الذى انتهى بتدمير وخراب وتفجير وحريق، هو مجرد صورة رمزية من متحف دموى ضخم يضم كل صور البشاعة التى صنعتها أصابع الفاشية الدينية فى العالم، التعافى من أى فاشية صعب، لكن التعافى من الفاشية الدينية أكثرها صعوبة، يقترب من درجة الاستحالة، إذا كان الوطن يطمح إلى المستقبل وسيارته تدوس بنزين إلى الأمام، فسيارة الإخوان والفاشية الدينية كل أملها وأحلامها أن تعود بنا إلى الخلف وعندما يحدث خطأ وتندفع إلى الأمام سرعان ما يدوس فرامل، الماضى واستنساخه والعيش فى خيام أوهامه هو ماكينة تزييف الوعى التى يستخدمها الإسلام السياسى مغازلاً إحساس التبجيل والتوقير لهذا الماضى، ومستغلاً جهل الكثيرين بصراعات هذا الزمن البشرية التى وصلت أحياناً لدرجة القتل، إذا كانت سيارة الوطن تسير ناحية شارع العلم، فالفاشية الدينية تكره التفكير العلمى فتسير عكس الاتجاه حاملة بضاعة الدجل الدينى وعلم إنسان الكهف وخرافاته المنسوجة من رعبه وخوفه، العلم سيفضحهم، بضاعتهم سيصيبها البوار والكساد وتصبح منتهية الصلاحية، منجزات العلم تجعل الشاب الذى كانوا قديماً يستغلون سذاجته وملله من القراءة، ستجعله الآن يبحث بالـ«كى بورد» عن فضائحهم، ستصير له ذاكرة «جوجل» الذى سرعان ما سيسحق ذاكرة السمع والطاعة وتدجين «لا تجادل يا أخى»، إذا كان تموين سيارة الوطن بوقود الإبداع والفن، فسيارتهم التى تسير عكس الاتجاه تموينها الكراهية والحقد والغل والسواد، الفن يسحب البساط من تحت أقدامهم ويغذى الوجدان ويخلق مناعة ضد التغييب ودغدغة المشاعر التى يتقنونها جيداً، سيارة الكذب والتقية الإخوانية عكس الاتجاه ولا يمكن أن تبنى وطناً، سيارة طائر النهضة الإخوانية الفنكوشى عكس الاتجاه فهم لا يضعون جنيهاً فى مشروع استثمارى نافع للبلد، بل كل أعمالهم سمسرة وتجارة أراضٍ وعقارات وعملات، سيارة التخدير بشعار «الإسلام هو الحل» عكس الاتجاه لأننا وطن لا خلافة، وشعب لا رعية، سيارة المظلومية الإخوانية التى تتاجر بشعار «امنحونا الفرصة» تسير عكس اتجاه التاريخ، لأن التاريخ يقول إن «عبدالناصر» منحكم الفرصة وشطب كل الأحزاب وترككم وعين وزيراً منكم فحاولتم اغتياله، وأخرجكم السادات من السجون فاغتلتموه فى ذكرى النصر، منحكم «مبارك» أكثر من ثمانين كرسياً وترك لكم الشارع ترتعون وتمرحون فيه وفى مؤسسات الدولة، ركبتم الثورة وطالبتم بإعدامه فى الميدان، الفرص كانت سلماً ركلتموه بأقدامكم عند الوصول للقمة، ظلت عيونكم المتربصة تقرأ الخريطة يوم ٢٥ يناير حتى اتضحت ملامح الصورة واطمأن قلبكم الانتهازى على الغنيمة، ركوب الموجة ومنح الوعود المزيفة التى تبخرت فى فرن الجشع الإخوانى.

سيارتكم صارت خردة منتهية الصلاحية ومن نفايات الماضى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيارة الإخوان عكس الاتجاه سيارة الإخوان عكس الاتجاه



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt