توقيت القاهرة المحلي 07:06:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا يظهر المستريحون؟

  مصر اليوم -

لماذا يظهر المستريحون

بقلم: خالد منتصر

المستريح الذى نصب على أهل المنيا وجمع منهم ملياراً ونصف المليار فى أكبر عملية خداع اقتصادى بعد أن ظننا أن شركات توظيف الأموال التى كان «الريان» أيقونتها ونموذجها الزاعق قد ماتت بالسكتة، هذا المستريح هل هو سيصبح آخر المستريحين فى مصر؟ هل بالقبض عليه ستنتهى هذه الظاهرة؟ أنا لست اقتصادياً ولكن من الممكن أن أقول إنه لن تنتهى تلك الظاهرة إلا إذا تم حل جذورها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأتمنى أن يشارك خبراء الاقتصاد وعلم النفس وعلم الاجتماع فى مائدة مستديرة أو منتدى عام لتحليل وتشخيص تلك الظاهرة وإيجاد حلول لها.

فليس من المعقول أن يتم جمع مليار ونصف المليار جنيه وهو رقم رهيب من رابع أفقر محافظة فى مصر!، كيف يستقيم هذا وذاك؟ كيف يجمع هذا النصاب هذا المبلغ من فلاح يجد قوته بالكاد وموظف حياته كلها قروض وعمال غلابه وصنايعية وسريحة... إلخ؟ ما هى الأسباب التى تجعل شركات توظيف الأموال ونصابى المستريحين يخدعون هؤلاء البسطاء؟ هل هى ثقافة الكسب السريع وتكوين ثروة من الهوا؟ هل لأن قيمة العمل مهدرة بل ليست لها قيمة أصلاً؟ هل خفض قيمة الفائدة فى البنوك جعلت المواطن فريسة سهلة للوقوع فى فخ وبراثن هؤلاء النصابين؟ هل فتاوى بعض رجال وسماسرة الدين المحرمة لفوائد البنوك واعتبارها ربا هى السبب فى إحجام البعض عن وضع أموالهم فى البنوك أساساً حتى لا يقعوا فى الحرام كما أوهمهم هؤلاء الدعاة؟ هل السبب هو ضعف إمكانيات الاستثمار وعدم تدريب وتوعية المواطن كيف وأين يستثمر؟

والسؤال الملحّ كيف يستطيع النصاب توفير فائدة ٣٠٪ مثلاً فى ظل تلك الأجواء الاقتصادية الخانقة فى الشهور الأولى والتى هى بمثابة الطعم والمغناطيس الذى يجذب السذج؟ هل هو غسيل أموال، أم تجارة مخدرات، أم مضاربات بورصة، أم كما يقولون من دقنه وافتل له ولبس طاقية ده لده، وما دام هناك سذج فالسبوبة شغالة!، كيف نفسر أن المستريح كان يمنح على كل ١٠٠ ألف جنيه أرباحاً ٣٥ ألف جنيه؟! كيف نفهم ونستوعب أن أحد ضحايا المستريح وهو عمدة لإحدى القرى منحه مبلغ ٥٣ مليون جنيه نظير تشغيلها؟! كيف صدق الناس فى المنيا أن كل تلك الأموال نظير تصدير الرخام إلى الصين؟!

إذن هناك مشكلة فى بنية التفكير المنطقى وخلل فى طريقة الاستنباط العقلى والتحليل والفلترة، وأن الرغبة والحلم عندهم تعطل الحواس وتشل العقل وتجعل من حامل الدكتوراه عبيط القرية!، القضية متشعبة ولا أدعى فيها عمق المعرفة وامتلاك العصا السحرية للحل، لكن على الأقل فلنبدأ فى دراسة الظاهرة حتى لا يستريح المستريح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يظهر المستريحون لماذا يظهر المستريحون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt