توقيت القاهرة المحلي 21:52:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على هامش الفيرمونت

  مصر اليوم -

على هامش الفيرمونت

بقلم : خالد منتصر

لن أناقش تفاصيل قضية الفيرمونت، فهى أمام النيابة. وللأسف كثير من التفاصيل مثير للغثيان ومضلل للتحليل السليم، لكنّ هناك شيئاً على هامش تلك القضية يمثل عواراً اجتماعياً وعورة أخلاقية، وهى أننا حتى هذه اللحظة ما زلنا لم نستطع دمج الجنس مع الحب، ما زال الشباب يبحث عن الجنس لذاته ولا يستطيع إقامة علاقة حب وجعلها تنمو، الكل يبحث عن لقطة التصوير ولحظة النشوة والشو، لكن أين الحب؟؟.

فى الغرب يسمون الجنس بأنه making love صناعة الحب، لكننا ما زلنا نصفه بالنكاح، معظم العلاقات الحميمة فى الزواج صارت اغتصابات مقننة، وصار الكثير من الأزواج وهذا من خبرة واعترافات مترددين على عيادات الأمراض الجنسية، يدمنون مواقع البورنو، نحن جهلنا أن الحب ليس نيزكاً هابطاً من الفضاء، لكنه نبات رقيق يحتاج إلى الرى الدائم، نحن لا نقع فى الحب، نحن ننمو فى الحب، وهذا الحب ليس نباتاً شيطانياً يظهر فجأة وليس أيضاً نبات صبار يحتمل هجير الصحراء الموحشة وجفافها القاسى، إنه زهرة رقيقة تحتاج إلى مزيد من العناية والبذل والتنازلات والتخلى عن النرجسية حتى تخرج من الصوبة المعقمة لتضرب بجذورها قوية وسط الأحراش والعواصف وبراكين المجتمع الذى لا يكره شيئاً فى الكون مثل كراهيته للحب، وعلى المحب أن يقول لنفسه من آن لآخر إنى أحب لأننى يجب أن أحب، لأنى أريده، أنا أحب من أجل نفسى لا من أجل الآخرين، إننى أحب من أجل ما يكسبنى الحب إياه من مرح وبهجة، فإذا دعمنى الآخرون فسيكون ذلك طيباً، لأننى أريد أن أحب، ولنستمع إلى تلك الأغنية اليابانية التى تقول:

أما وقد احترقت صومعة غلالى

حتى سويت بالأرض

فإنى أستطيع الآن أن أرى القمر!!

الشاب يبحث عن اللقطة، عن الصورة التى سيتفاخر بها أمام أصدقائه، أما صاحبة اللقطة فهى مجرد إكسسوار جنسى فى الكادر، هو يمارس كل تفاصيل العلاقة الحميمة بدون إحساس، بدون حب، لأنه يضبط بؤرة العدسة، ولا يضبط بوصلة القلب، منشغل بزاوية التصوير وكمية الضوء، لا زاوية العاطفة وكم الحميمية، هؤلاء يعانون من تصحر مشاعر، وجفاف عاطفة، وتوحش غريزة، وجهل ثقافى، آخر مرة شاب أو شابة مصرية شاهدا فيلماً رومانسياً كان فيلم «حبيبى دائماً»، الشباب لا يشاهدون حباً بجد على شاشة السينما أو التليفزيون، إنهم يبحثون عن لذة التفوق ونشوة اختلاس الكادر، ما حدث فى تلك القضية ليس مجرد عشوائية اجتماعية، بل انتحار ما كان يسمى الحب، فلنقم له سرادقات العزاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على هامش الفيرمونت على هامش الفيرمونت



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 23:15 2018 الأربعاء ,25 إبريل / نيسان

كلام سيادتكم خاطىء

GMT 03:57 2024 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

8 منتخبات عربية في صدارة مجموعات تصفيات كأس العالم 2026

GMT 11:06 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

البرلمان.. يُمثل من؟!

GMT 19:53 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الوحدة السعودي يضم 3 لاعبين من صفوف الهلال
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt