توقيت القاهرة المحلي 05:08:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد عبدالمعطي حجازي سلامتك

  مصر اليوم -

أحمد عبدالمعطي حجازي سلامتك

بقلم: خالد منتصر

 الجدية ومحاولة الوصول إلى قمة الإتقان والكمال، هذا هو الدرس الذى تعلمته من التجربة الأخيرة مع الأستاذ والصديق الشاعر الكبير أحمد عبدالمعطى حجازى، البداية تليفون من الأستاذ حجازى يخبرنى فيه بأنه فقد توازنه وأحس بدوخة وسقط على الأرض، فسألته مباشرة هل هناك كسر؟ فكان الرد بالنفى، ليس هناك كسر، وتحامل على نفسه وسار خطوتين، طالبته بالتوجه إلى المستشفى مباشرة، فطلب الانتظار حتى الصباح وقال إنه يحس بتحسن، ثم فى الصباح أخبرنى بأن أسفل الساق اليمنى قد تورم قليلاً، فلم أطمئن وألححت عليه فى الذهاب إلى المستشفى وعمل الفحوصات اللازمة، قبل أن أسترسل فى الحكاية، عرفت من زوجته د. سهير أنه ظل حوالى ١٦ ساعة على مكتبه يبحث ويقرأ فى الكتب، ثم يكتب المقال الأسبوعى للأهرام ويدقق ويحقق فى كل كلمة، ١٦ ساعة متواصلة يا أستاذ حجازى، معقول ما زال يوجد فى مصر كاتب يأخذ الكتابة بهذه الجدية والصرامة وذلك الاحتشاد والاحتفاء؟! بالطبع لا بد عند وقوفه بعد هذا الجهد الذهنى الرهيب من الطبيعى جداً أن يدوخ، هذا هو الدرس الذى تعلمته من هذا الأستاذ الذى ما زال حتى هذه اللحظة يستعد لمقاله وكأنه طالب علم مقبل على تحضير رسالة دكتوراه، المهم بعد إلحاح واتصالات، وافق شاعرنا الكبير على نقله للمستشفى، واتضح أنه يعانى من كسر بالعظمة المجاورة لعظمة الساق والتى تسمى الشظية، وهى عظمة والحمد لله كسرها ليس خطيراً والتئامه سريع، أحببت أن أطمئن كل أحباب وتلامذة الشاعر الكبير عبدالمعطى حجازى على صحته، والأهم أن أنقل لكم درساً صار من المستحيلات مثل العنقاء فى زماننا، درس أن الكتابة عمل يحتاج للجدية وليس مجرد رص كلام وثرثرة فارغة ولغو مصاطب، فها نحن أمام كاتب كانت بدايته مع إحسان عبدالقدوس وأحمد بهاء الدين فى عز مجد صباح الخير وروز اليوسف، نحن أمام شاعر غير عادى، شاعر أحدث ثورة حقيقية فى الشعر الحديث، وكان ديوانه الأول مدينة بلا قلب مع ديوان صديقه صلاح عبدالصبور بمثابة زلزال وبركان فى عالم الشعر، هز أركان الشعر التقليدى وقتها، وخاض معارك ضد كتاب كبار مثل العقاد من أجل ترسيخ هذا التجديد الشعرى، وذهب إلى فرنسا فى زمن مطاردة اليسار والتضييق عليه، وقابل هناك كبار المثقفين الفرنسيين، ثم عاد ورأس تحرير مجلة من أهم المجلات الثقافية التى كانت لها أيادٍ بيضاء على كثير من المبدعين، وهى مجلة إبداع، حفظ الله شاعرنا وأعطاه الصحة ليستمر فى عطائه ودروسه الثقافية والإنسانية أيضاً، لكن قبل أن أختم مقالى لا بد من توجيه الشكر للأستاذ عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة الأهرام الذى استجاب بسرعة وجعل الأهرام يتكفل بالعلاج، والشكر أيضاً لوزيرة الثقافة د. إيناس عبدالدايم التى لم تدخر جهداً لأنها تعرف قيمة وقامة الأستاذ حجازى، كل الأمنيات بالصحة والسعادة وطول العمر لك يا أستاذنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد عبدالمعطي حجازي سلامتك أحمد عبدالمعطي حجازي سلامتك



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt