توقيت القاهرة المحلي 01:00:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلفيون يعتذرون أم ينتظرون؟

  مصر اليوم -

السلفيون يعتذرون أم ينتظرون

بقلم : خالد منتصر

عندما تغلق منفذ بيع الترامادول الدينى لكن المصنع ما زال يعمل بكفاءة وحماس ويدرب عمالاً جدداً ويحسّن جودة الصنف، فهذا ليس بالاعتذار ولكنه انتظار حتى تغفل أعين العسس فيبدأ توزيع المهام وجمع الغنائم وزيادة المنافذ.. احتفى الكثيرون باعتذار مشايخ السلفية عن بعض فتاواهم التى برروها تبريراً هشاً بأنهم قبلوا بعض الأحاديث الضعيفة طلباً للشهرة!! وهذا اعتذار مائع لم يصل إلى الصميم بعد، ففضلاً عن أن أحد المعتذرين كانوا يطلقون عليه «أعلم أهل الأرض بعلم الحديث»، وهذا يعنى أنه مرجع السلفية فى هذا الأمر، إلا أنه ما زال يرى الخطيئة مجرد خطأ، يعتذرون عن فتاوى الدم والخرافة والتغييب وتزييف الوعى بعد أن خربت مالطة وضاعت عقول ملايين الشباب بسببهم، هذا الذى جاء يعلن اعتذاره دعا إلى السبى والجهاد وذهب الآلاف بسبب فتاواه هو ورفيق رحلته السلفية إلى سوريا والعراق وداعش وطالبان. أحدهم أعلنها فى الجامع، والآخر أعلنها فى الاستاد أمام مرسى.

من يستعيد دم حسن شحاتة الشيعى الذى تم سحله وقتله بسبب فتاواهم؟ من ينقذ صورتنا أمام العالم وأحدهم يُفتى بأن رضاع الكبير بالتقام حلمة الثدى وأن حدّ الرجم طُبِّق على القرود!، والثانى يُفتى بأن الحديث يشطب على آيات من القرآن وينسخها؟! كل هذا ليروّجوا لبضاعتهم الراكدة، ويزيدوا من أرصدتهم البنكية. اعتذروا بعد أن امتلأت الكروش وبُنيت القصور ودارت موتورات الـ«فور باي فور» وصاروا نجوم رحلات العمرة والحج بقناطيرها المقنطرة، بعد أن توقف الدعم السلفى الوهابى جاءوا ليعلنوا التوبة والندم، المنهج الحرفى لم يعتذروا عنه، كل المشكلة لديهم فى الحديث الضعيف، وماذا عما تظنونه حديثاً صحيحاً لم يعد يناسب الزمن الآن، ألم تقسموا بأغلظ الأيمان وكفّرتم حتى بعض شيوخ الأزهر كالغزالى حين أعلن أنه لا يعترف بأحاديث موجودة فى البخارى وقال: كيف أصدق أن النبى موسى قد لطم ملك الموت!!

ماذا نفعل فى رضاع الكبير الموجود فى الصحاح وبول الإبل وجناح الذبابة ورجم القردة الزانية وقتل المرتد وسحر الرسول ومحاولة انتحاره والمرأة التى تقطع الصلاة كالكلب والحمار والنامصة والمتنمصة الملعونة والمتعطرة الزانية وجهاد الطلب والولاء والبراء وجهنم التى نُدخل فيها الديانات الأخرى وتقول هل من مزيد، والشمس التى تغرب فى عين حمئة والحجامة التى تشفى كل الأمراض والسبع تمرات التى تنقذ من التسمم وحبة البركة التى تغنينا عن كل الصيدليات... إلخ، كله فى الصحاح، ماذا نفعل إذا لم تغيروا المنهج نفسه؟؟!! كأنكم تقولون: سنخفف جرعة الترامادول الدينى ولكننا نبشركم بالكوكايين والهيروين!! عاصم عبدالماجد وأعضاء الجماعة الإسلامية الإرهابية وتنظيم الجهاد أعلنوا من قبل توبتهم فى السجون، وفوجئنا بعدها بأنها «تقية»، وما إن استتب لهم الأمر استباحوا دماءنا وقتلوا وحرقوا الأخضر واليابس، وهربوا إلى تركيا وقطر ومارسوا الخيانة والعمالة علناً. أغلقوا المصنع وبيعوا ماكيناته فى سوق الخردة، ولا تخدعوا الناس بمنح منافذ التوزيع إجازة مؤقتة، جففوا المنابع ولا تغطوا المستنقع بمفرش كانفاه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلفيون يعتذرون أم ينتظرون السلفيون يعتذرون أم ينتظرون



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 04:34 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق مضمونة لتوظيف الشمع في الديكور دون أضرار

GMT 06:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تحل ضيفة في برنامج "هنا العاصمة" الثلاثاء

GMT 14:11 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

باسم مرسي يعود إلى تدريبات الزمالك بعد لقاء الاتحاد

GMT 07:01 2015 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

المطربة ياسمين علي تتألق على مسرح معهد الموسيقي العربية

GMT 02:22 2014 الأربعاء ,26 آذار/ مارس

حديقة "أولهاو" تغّري زوّارها بفضائها الطبيعي

GMT 02:56 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

صناعة الزجاج تُشكل هوية ثقافية كبيرة في فلسطين

GMT 20:23 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ضمّ اسم الوليد بن طلال لصدارة قائمة الفساد في السعودية

GMT 22:09 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

وكيل صالح جمعة يوضح حقيقة سهره في "ملهى ليلي"

GMT 20:32 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق يتسلّم من إيطاليا تمثال "الثور المجنح" بعد إعادة ترميمه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt