توقيت القاهرة المحلي 21:30:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عزت عادل وداعاً

  مصر اليوم -

عزت عادل وداعاً

بقلم : خالد منتصر

توفى أمس الأول المهندس محمد عزت عادل، رئيس هيئة قناة السويس السابق، هذا الرجل المناضل الشريف الذى لا يعرفه الجيل الجديد، يجهل بصماته التى لا تُنسى والتى عاصرتُ جزءاً منها، فقد عُينت طبيباً فى نهاية فترة رئاسته للهيئة، هو من الفريق القيادى لتأميم قناة السويس إلى جانب محمود يونس ومشهور أحمد مشهور وعبدالحميد أبوبكر، كان حاسم القرار، نظيف اليد، عفَّ اللسان، يقظ الضمير، عاشقاً لمصر ولرياضة التنس وللعمل حتى النفس الأخير، قاد سفينة هيئة قناة السويس من ١٩٨٣ إلى ١٩٩١، رحل عن ٩٥ عاماً، بنته زوجة رئيس الوزراء الأسبق شريف إسماعيل. عادل عزت، رحمه الله، كان تاريخاً يمشى على قدمين، وحواراته هى أرشيف تاريخى أرجو أن يصدر فى كتاب، آخر حواراته كان للزميلة «أخبار اليوم»، أقتبس منه هذه العبارات عن ذكريات التأميم:

كانت من أصعب اللحظات فى حياتى، فقد كان مطلوباً منا، عبدالحميد أبوبكر ومحمود يونس وأنا، السرية التامة فى العملية، وإلا كما قال لنا الزعيم جمال عبدالناصر: «لو فشلتم مصر لن تسترد القناة إلى أبد الآبدين»، وكانت الفترة قصيرة لأن الزعيم عبدالناصر أبلغنا بذلك قبل 48 ساعة من إعلانه التأميم، وقمنا بتنظيم مجموعات كبيرة من العمل لمساعدتنا بدون علمهم بمهمة التأميم، كانت العملية صعبة، فالقناة ممتدة لمسافة 162 كيلومتراً، ونحمد الله على نجاحنا فى المهمة التى أدهشت العالم كله وقام وقتها ولم يقعد، وكانت الفترة الأكثر صعوبة حين تم سحب جميع المرشدين الأجانب لتعجيز مصر عن قيادة القناة، والحمد لله أن الإدارة المصرية استطاعت التغلب على هذه المشكلة، وتم تسيير القناة بشباب المهندسين من الجيش والبحرية مع بعض الخبراء الأجانب القريبين من المهنة الذين تم استقدامهم من الدول الصديقة.

ويقول عن فترة حكم الإخوان: سنوات الإخوان كانت كارثة بكل المقاييس بالنسبة لمصر، نسأل الله ألا يتكرر مثل ذلك مرة أخرى، فثورة يونيو أنقذت مصر وأنقذت القناة من مؤامرة إخوانية بعد عزمهم منح امتياز القناة لقطر على مدى 99 عاماً، مما يؤدى إلى فقد جزء غالٍ من الوطن، لقد تم خلال فترة حكم الإخوان الكثير مما لا يمكن أن يتصوره أى إنسان، واستطاع الشعب المصرى الواعى، بمساعدة جيشه الوطنى، عبور نتائج هذه الفترة.

ويقول أيضاً: رغم أنى تركت منصبى منذ أكثر من عشرين عاماً فإن مياه القناة ما زالت تجرى فى عروقى متتبعاً لكل ما يحدث فيها، خاصة بعد ثورة 30 يونيو التى أنقذت مصر بالكامل، وليست القناة فقط.

رحم الله هذا الرجل الذى ظل مخلصاً لمصر حتى الرمق الأخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزت عادل وداعاً عزت عادل وداعاً



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 07:24 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

البنك المركزي المصري يرفع توقعات نمو الاقتصاد

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:03 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

صيحة اللؤلؤ التي تغزو عالم الموضة هذا الموسم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:38 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

أشرف بن شرقي يقترب من الرحيل عن الزمالك

GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فريق سلة إيطالي ينسحب من مباراة بعد بقاء لاعب واحد في الملعب

GMT 02:30 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عز يُعرب عن حزنه على رحيل الفنانة غنوة

GMT 11:58 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

أفضل فساتين الخطوبة للمحجبات

GMT 09:51 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

أفكار إطلالات المحجبات من وحي مدونات الموضة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt