توقيت القاهرة المحلي 21:53:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحاج مرشحاً للرئاسة

  مصر اليوم -

الحاج مرشحاً للرئاسة

بقلم - عمر طاهر

عزيزى توم هانكس..

التصريح الشائع مؤخرا لمرشح انتخابات الرئاسة القادمة، والذى قال فيه إنه لو نجح سيتنازل للرئيس الحالى ليس جديدا، تكرر التصريح من قبل على يد الحاج أحمد صباحى، رئيس حزب الأمة، فى انتخابات 2005، وقال نصا: إذا فزت (لا قدر الله) سأتنازل للرئيس مبارك.

الحاج الصباحى صاحب فضل.

كنت متدربا صحفيا وأفتش عن فرصة لتقديم نفسى فى جريدة الدستور، وقتها كان الدكتور الجنزورى رئيسا للوزراء وقرر أن يعقد اجتماعا مع رؤساء أحزاب المعارضة، اجتماع لم يخرج منه أحد بأخبار مهمة، مجرد بيان صحفى قال إن كل شىء تمام وفى مكانه بالضبط ولا شىء سوى الحب بين الحكومة والمعارضة.

قال رئيس قسم التحقيقات: من يأتينى بكواليس الاجتماع؟ تابعت من هم أكثر منى حرفة وأقدم مهنياً وهم يخوضون المغامرة، هاتفوا وطاردوا كل رؤساء أحزاب المعارضة (خالد محيى الدين- حزب التجمع، إبراهيم شكرى- حزب العمل، يس سراج الدين- حزب الوفد، رجب حميدة- حزب الأحرار)، وقدموا جميعهم دروسا فى فن الانتماء لـ«بنها».

فى الطريق إلى البيت تذكرت أحمد الصباحى، رئيس حزب الأمة، صاحب أشهر طربوش فى مصر، والذى ظل يرتديه حتى وفاته.

الصباحى بدأ حياته موظفاً فى هيئة النقل العام، ثم تفرغ للسياسة وقدمها مخلوطة بأمور أخرى، مثل دورات يقدمها الحزب فى قراءة الكف والفنجان، والاستشفاء بالقرآن الكريم وتعليم الحلاقة، هذا الرجل لم يتعامل معه أحد بجدية يوما ما، ولم يرد فى بال أى زميل أن يسأله عن كواليس الاجتماع، بحثت عن رقم تليفونه ثم هاتفته.

سألته على استحياء عن الاجتماع الذى حضره، كنت أنتظر على أقصى تقدير جملة تصلح كخبر نميمة فى رأس صفحة داخلية فى الجريدة، لكن الرجل الذى لم يسأله أحد عن الاجتماع كان متشوقا لأن يتكلم عنه باستفاضة.

حكى لى الرجل عن الدعوة التى لم يتم توجيهها لرئيس حزب العمل، وأنه هو الوحيد الذى اعترض على هذا الإقصاء بينما شعر بقية رؤساء أحزاب المعارضة بالرضا عن قرار رئيس الحكومة، حكى لى كيف أن الاجتماع كان (هلهلى) دون ورقة عمل أو جدول أعمال فكانت النتيجة أن الجميع، حكومة ومعارضة، قالوا أى كلام عن أشياء غير مهمة، وكيف أنه أراد أن يخرج بفائدة من الاجتماع فأثار الكلام حول قرار الحكومة بتخفيض دعمها لأحزاب المعارضة (هل من تفاصيل يا حاج أحمد؟)، قال: تقدم الحكومة لكل حزب معارضة 100 ألف جنيه فجأة قررت أن تخفضها للنصف، وتقدم لكل حزب عشرين تأشيرة حج مجانية خفضتها أيضا!، وقال إن الجنزورى لم يستطع أن يعلق على الأمر وكأن القرار قد أملى عليه.

كتبت ما عرفته ولم أنم ليلتى حتى توجهت إلى الجريدة فى اليوم التالى وقدمته للأستاذ إبراهيم عيسى، قرأ ما كتبته باهتمام ثم طلب منى أن أهاتف الصباحى أمامه، لأنه كان يشك أن الموضوع «مضروب»، قلت لنفسى إنها النهاية، سينفى الرجل ما قاله وسأودع ملاعب الصحافة قبل أن أدخلها، اتصلت وعرفته بنفسى فقال: إنت ابن حلال ده أنا إمبارح نسيت أقولك كذا وكذا وزادنى من الشعر قصائد.

بعدها بيومين كان التحقيق مانشيت الجريدة، ورأيت اسمى لأول مرة مطبوعا، كنت قد فقدت الأمل أن أفلح فى هذا الملعب، لكن الصباحى كان له رأى آخر.

عزيزى توم.. تكرر التصريح كما قلت لك، لكن لا مقارنة بين الصباحى وشخص آخر، شتان ما بين من يرتدى «الطربوش» ومن يرتدى «السلطانية».

محبتى.. عمر

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاج مرشحاً للرئاسة الحاج مرشحاً للرئاسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt