توقيت القاهرة المحلي 20:06:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فساد منح الفرص

  مصر اليوم -

فساد منح الفرص

بقلم - عمر طاهر

من أكثر الأشياء التى تحتاج للرقابة الإدارية فى مصر ربما أكثر من الفساد المالى هو فساد إسناد المناصب وتكليف الأشخاص بأن يكونوا أصحاب قرار، أيا كان المجال الذى ينتمون إليه.

كمية الناس «اللى مالهاش فيها» أصبحت عبئا على البلد، وهم يورثون بعضهم البعض، وفى نفى الناس الفاهمة قصص درامية فى كل شبر فى مصر.

خريطة تحريك الأمور فى مصر تحفل بهذه القيادات قليلة الوعى والكفاءة، أشخاص كانت مؤهلاتهم للترقى واعتلاء المنصب كل ما هو بعيد عن منطق الأمور.

حملات تفتش وتسأل عن كل واحد موجود فى منصب وفى يده سلطة اتخاذ قرار، تفتش وتسأل «أنت موجود هنا ليه؟»، «بأمارة إيه؟»، ما هى مؤهلاتك، وما هى إنجازاتك التى سبقت توليك هذه المسؤولية، من أمناء المكتبات العامة إلى مسؤولى النظافة إلى إدارات المحطات التليفزيونية والسياحة والحكم المحلى.

أتمنى يوما ما أن تظهر مادة فى القانون تحاكم الناس التى تمنح الفرص فى أى مكان، وتكون هناك تحقيقات جادة ومستمرة تسأل طول الوقت: «إنتوا بتدوا فرص لمين وليه؟»

لأنه تقريبا هذه هى أكثر منطقة فيها فساد فى مصر «بس ماحدش بيقول».

لو طلبت من كل واحد أن يتحدث عن مجاله وفساد منح الفرص فيه ستسمع أعاجيب، وهو أمر محبط، وقبل يومين كنت أمر من ميدان سفنكس فوجدت لافتة مرورية مقسومة لنصفين، نصف مكتوب عليه «السيرك القومى» والثانى «مطار القاهرة»، هذه اللافتة تلخص الكثير، فهى تتحدث عن اختيارين للحياة فى هذه الأيام، إما الهروب عبر المطار، أو العثور على طريقة يمكنك أن تتعايش بها داخل السيرك القومى، سيرك لا يعرف الواحد فيه طريقة طبيعية سهلة ومنطقية تساعده على أن يخطو بنظام إلى الأمام.

الحملة على فساد منح الفرص فى مصر أهم كثيرا من حملات التعدى على الأراضى الزراعية، لأنه فساد يتلف أعمارا وليس مجرد كام قيراط.

لو قامت حملات من هذا النوع تدقق فى أحقية أصحاب المناصب وسلطة القرار وتتابع الطريقة التى يتم بها منح الفرص سننتعش جميعا، سيصبح لدينا بلد يسير بالأصول والمنطق، سنغرق فى نعيم عقليات وكفاءات مهدرة، سيصبح أمام كل واحد طريق واضح يسلكه لما يحلم به دون أن يقطع عليه السكة مجاملات وفساد وجهل وأمراض نفسية وكل ما يجعله «يلف» ويختار اتجاه المطار.

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فساد منح الفرص فساد منح الفرص



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 06:26 2014 الجمعة ,06 حزيران / يونيو

كرواسون الشوكولاته بالبندق

GMT 20:01 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

ووردبريس يشغّل الآن 30% من مواقع الويب

GMT 05:16 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

محمد محمود عبد العزيز ينشر صورة لوالده بصحبة عمرو دياب

GMT 04:08 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

خمسينية تطلب الخلع من زوجها لخوفها من عدم إقامة حدود الله

GMT 09:59 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل الإطلالات الأنيقة بالعبايات الخليجية

GMT 12:58 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

ضبط شبكة دولية للاتجار في البشر تضم مطربة مصرية

GMT 15:04 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 23:41 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حليم يؤكد صعوبة مباراة الزمالك وحرس الحدود

GMT 17:57 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

كينو ينتقل إلى "الأهلي" خلال الميركاتو الشتوي المقبل

GMT 10:32 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

علاقة أثمة وراء مذبحة الشروق والنيابة تحيل أخرين للمحاكمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt