توقيت القاهرة المحلي 00:38:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

السودان والأمير والرئيس... ماذا بعد؟

  مصر اليوم -

السودان والأمير والرئيس ماذا بعد

بقلم: عثمان ميرغني

على الرغم من البرنامج المزدحم بالكثير من الموضوعات، كان للسودان نصيب في مباحثات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكان لتدخل الأمير تأثيره الفوري والمباشر من خلال ما أعلنه الرئيس الأميركي من أنه بدأ التحرك بعد نصف ساعة من تلك المباحثات. وجدت المبادرة ترحيباً واسعاً من مختلف الأطراف السودانية، وارتفعت التوقعات حول ما يمكن أن يحدثه هذا التحرك على صعيد ملف الحرب السودانية في مقبل الأيام.

من بين الكثير من الصور والتعليقات على المنصات السودانية، عَلِقت بذهني صورة ذلك السوداني الذي نزل إلى الشارع في السعودية ليعبر عن ابتهاجه بعد تدخل الأمير لدى الرئيس ترمب، وما أحدثه ذلك من تحول. حمل الرجل العلم السعودي وراح يؤدي العرضة على الطريقة السودانية في قارعة الطريق، فتوقف مواطن سعودي ونزل من سيارته ليشارك السوداني فرحته وينضم إليه في العرضة.

هذا المشهد الذي جرى تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي السودانية كان تعبيراً عفوياً عن مواقف لا تحتاج إلى كلام كثير يفسرها. أبعد من ذلك فإن المشهد يعكس أن التحرك السعودي جاء في لحظة بدا فيها أن الموضوع السوداني كان يحتاج إلى من يوضحه مباشرة للرئيس الأميركي، في وقت اختلط فيه الكثير من الأمور، وقُلب الكثير من الحقائق، وتشابك الكثير من المصالح والتدخلات لتزيد في تعقيد الصورة، وفي إطالة أمد الحرب، ومعاناة السودانيين الذين يمرون بواحدة من أقسى وأسوأ التجارب في تاريخهم الحديث.

السودانيون يتوقون بالتأكيد إلى انتهاء هذه الحرب وعودة السلام، فليس هناك من شخص سَوِيّ يريد استمرارها، لكن يبقى السؤال: كيف يمكن الوصول إلى تلك النقطة؟ وأي سلام يمكن تحقيقه، ويمكن أن يصمد بحيث لا يكون مجرد هدنة قصيرة يعود السودان بعدها إلى دائرة الحرب مجدداً، وربما بشكل أشرس؟

الصورة تبقى معقدة، في ظل تباين المواقف، بما يقود إلى الاستنتاج بأنه لا يوجد حل سهل أو قريب، والعقبة الأساسية ستكون هي مستقبل «قوات الدعم السريع».

الحكومة السودانية في كل مستوياتها أبدت ترحيبها الكبير بتصريحات الرئيس ترمب بعد اجتماعه بالأمير محمد بن سلمان، وأعلنت التزامها بالعمل الجاد من أجل تحقيق السلام، وأوضحت في الوقت ذاته رؤيتها للحل الذي يحقق سلاماً دائماً للسودان وللمنطقة.

هذه الرؤية تقوم على عدم قبول أي دور مستقبلي لـ«قوات الدعم السريع» في المشهد الأمني أو السياسي، وتشدد على أنه يجب تفكيكها وحلها، مع إبقاء إمكانية دمج واستيعاب أعداد من عناصرها في القوات المسلحة، وفق الضوابط العسكرية والشروط المهنية المعمول بها، على ألا يكونوا ممن تورطوا في أي جرائم من الانتهاكات الواسعة التي حدثت وطالت أعداداً هائلة من السودانيين.

طريقة التعامل مع مستقبل «الدعم السريع» ستكون لها بالتأكيد تداعيات على السودان ومستقبله؛ لأن تفكيكها ينبغي أن يكون المدخل للتعامل مع ظاهرة الانتشار المخيف للحركات المسلحة، وللسلاح، بما يعني الدمج أو التسريح لحملة السلاح، بحيث لا تكون هناك أي قوات أو سلاح خارج سيطرة الدولة ومنظومة قواتها المسلحة. أي فشل أو تراخٍ في هذا الأمر سيعني أن أي اتفاق لوقف الحرب لن يكون سوى هدنة هشة وقصيرة يعود السودان بعدها إلى أتون حروب أخرى أشرس، وفوضى تقوض أركان الدولة المنهكة تماماً، وتهدد وحدتها وسيادتها، وتمتد آثارها إلى المنطقة ودول الجوار.

مطلب حل «الدعم السريع» هو في الواقع أحد المطالب الأساسية التي رفعها السودانيون في ثورة ديسمبر (كانون الأول) عندما هتفوا: «العسكر للثكنات... والجنجويد ينحل»، وبعد الحرب أصبح هذا المطلب أكثر ضرورة وإلحاحاً بلا شك.

قد يسارع البعض للتساؤل عن الشق المتعلق بعودة الجيش للثكنات، وهو أمر يبقى أيضاً ضمن دائرة الرؤية لسودان ما بعد الحرب. قيادات الجيش أعلنت في أكثر من مناسبة التزامها بالانتقال إلى الحكم المدني، ومنح الشعب فرصته في اختيار قياداته عن طريق الانتخابات، وهذا الأمر لن يكون في مصلحة البلد وشعبه فحسب، بل في مصلحة الجيش ذاته الذي أضر به كثيراً مستنقع السياسة... ومماحكاتها التي لا تنتهي.

المهم الآن هو كيف يتجاوز السودان هذا المنعطف، ويجد طريقه إلى إنهاء الحرب وبدء خطواته في مشوار التعافي الطويل والشاق؟ الكثير سيعتمد على كيفية التعامل مع الملفات الشائكة، وفي مقدمتها وقف إمدادات السلاح والمرتزقة لـ«الدعم السريع»، ثم النظر في خريطة طريق تراعي مساعدة الدولة السودانية على إنهاء ظاهرة الجيوش الرديفة، والسلاح الموجود خارج سيطرة الدولة، بما يمهد لأي حكم مدني مأمول.

أي طريق غير ذلك لن يقود إلى سلام حقيقي أو مستدام للسودان.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان والأمير والرئيس ماذا بعد السودان والأمير والرئيس ماذا بعد



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt